وزارة الزراعة ترفع درجة الاستعداد لشم النسيم وتكثف الرقابة على الأسماك المملحة بالأسواق

وزارة الزراعة ترفع درجة الاستعداد لشم النسيم وتكثف الرقابة على الأسماك المملحة بالأسواق

تستعد وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لاستقبال احتفالات “شم النسيم” بحزمة من الإجراءات والتدابير الاستثنائية لضمان سلامة الغذاء المطروح في الأسواق المصرية، حيث أعلنت الوزارة رسميًا عن رفع درجة الاستعداد القصوى داخل الهيئة العامة للخدمات البيطرية بكافة قطاعاتها ومسؤوليها في مختلف محافظات الجمهورية.

وفي إطار حرص الدولة على التواصل المباشر مع المواطنين، أكدت الوزارة تفعيل الخط الساخن رقم 19561 ليعمل على مدار الساعة طوال فترة الاحتفالات، وذلك لاستقبال الشكاوى والبلاغات والتعامل الفوري مع أي مخالفات يتم رصدها، مما يضمن تدخلاً سريعًا وحاسمًا من السلطات المختصة لحماية المستهلكين من أي ممارسات تجارية غير سليمة.

حملات رقابية مكثفة لتفتيش محال الأسماك

بالتزامن مع هذه الاستعدادات، أطلقت الهيئة العامة للخدمات البيطرية حملات رقابية مكثفة تجوب جميع المحافظات، حيث تستهدف مراقبة أسواق ومحال عرض وبيع الأسماك المملحة والمدخنة، والتي يزداد الإقبال عليها خلال هذه المناسبة، لضمان مطابقتها للمواصفات الصحية والاشتراطات التي تقرها الدولة.

وتعمل فرق التفتيش التابعة لمديريات الطب البيطري على تنفيذ جولات مرورية دورية ومفاجئة، تشمل كافة منافذ البيع والسلاسل التجارية، وتتضمن هذه الإجراءات الميدانية مجموعة من الخطوات الرقابية الصارمة التي تشمل الآتي:

  • سحب عينات دورية من منتجات “الفسيخ والرنجة” والأسماك المدخنة وفحصها معمليًا.
  • تحليل العينات في المعامل المختصة للتأكد من خلوها تمامًا من أي ملوثات أو ميكروبات.
  • الكشف عن السموم البكتيرية التي قد تنتج عن عمليات التحضير الخاطئة أو غير الصحية.
  • مراقبة كافة مراحل تداول المنتجات لضمان تطبيق اشتراطات التصنيع الجيد (GMP).
  • اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية حيال أي شحنات أو كميات يتم رصدها خارج الإطار الصحي المعتمد.

أهمية دور الطبيب البيطري في حماية الصحة العامة

وشددت الهيئة العامة للخدمات البيطرية على أن الطبيب البيطري يمثل خط الدفاع الأول عن صحة المواطنين، حيث لا يقتصر دوره على التفتيش فقط، بل يمتد ليشمل حماية الأمن الصحي الشامل للمجتمع، وذلك من خلال منع وصول أي أغذية غير صالحة للاستهلاك الآدي إلى المواطنين.

وحذرت الهيئة بشدة من مخاطر استهلاك الأسماك المملحة مجهولة المصدر، مشيرة إلى أن التهاون في اختيار مصدر الشراء قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، وتتمثل الأخطار الصحية الناتجة عن سوء التصنيع أو سوء التخزين في النقاط التالية:

  • تكون سموم بكتيرية شديدة الخطورة يمكن أن تؤثر مباشرة على وظائف الجهاز العصبي.
  • التعرض لأضرار جسيمة نتيجة ارتفاع نسب الأملاح، مما يشكل خطرًا داهمًا على مرضى القلب والضغط والكلى.
  • احتمالية حدوث مضاعفات حادة للفئات الأكثر عرضة للخطر مثل الأطفال وكبار السن.
  • تعرض ذوي المناعة الضعيفة لمشكلات صحية معقدة نتيجة الملوثات التي قد تحتوي عليها المنتجات غير المعقمة.

دعوة رسمية لتوعية المواطنين والمشاركة الرقابية

وفي ختام بيانها، ناشدت وزارة الزراعة وإستصلاح الأراضي جميع المواطنين بضرورة توخي الحذر الشديد عند شراء احتياجاتهم من الأسماك المملحة، والحرص على الشراء من الأماكن الموثوقة والخاضعة للرقابة، والتأكد من تاريخ الصلاحية والمظهر العام للمنتجات قبل استهلاكها.

كما طالبت الوزارة المواطنين بأن يكونوا طرفًا إيجابيًا في المنظومة الرقابية للدولة، وذلك من خلال المبادرة بالإبلاغ عن أي منتجات مشكوك في سلامتها أو أي ممارسات تخالف القانون، مؤكدة أن تكاتف الجميع هو الضمانة الأساسية لقضاء عطلة “شم نسيم” آمنة وخالية من أي مشكلات صحية.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.