قرار جديد من وزير الصناعة بتنظيم تراخيص الأنشطة الصناعية خارج المناطق المخصصة لها
أصدر المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، قراراً جديداً يهدف إلى تنظيم تراخيص إقامة وإدارة وتشغيل الأنشطة الصناعية التي تقع خارج المناطق الصناعية الرسمية، سواء كانت هذه الأنشطة داخل الأحوزة العمرانية والكتل السكنية أو في المناطق المحيطة بها، ويمثل هذا القرار خطوة استراتيجية لتنظيم الخريطة الصناعية وتحديث القواعد المنظمة لها رسمياً.
ومن المقرر أن يُنشر هذا القرار في الوقائع المصرية، على أن يبدأ العمل به رسمياً اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره، ويأتي هذا التحرك في إطار سعي الوزارة لتطوير البيئة الاستثمارية وتسهيل الإجراءات القانونية للمصنعين، مع ضمان الحفاظ على التخطيط العمراني والبيئي المعمول به في البلاد حالياً.
تفاصيل حظر واستثناء الأنشطة الصناعية
تضمن القرار مادة تنص صراحة على حظر إقامة أو تشغيل أي أنشطة صناعية خارج نطاق المناطق الصناعية المعتمدة، ومع ذلك، وضع القرار مجموعة من الاستثناءات الجوهرية التي تخدم قطاعاً عريضاً من المستثمرين، حيث شملت هذه الاستثناءات ما يلي:
- الأنشطة الصناعية القائمة داخل الأحوزة العمرانية أو الكتل المبنية المعتمدة رسمياً، والتي تندرج ضمن القائمة المحددة بالملحق رقم 1 المرفق بالقرار.
- الأنشطة التي تتطلب طبيعة عملها ومقومات تشغيلها التواجد خارج الحيز العمراني، شريطة الحصول على موافقة الجهات الإدارية المختصة.
- الالتزام التام بكافة الاشتراطات اللازمة لممارسة النشاط الصناعي وفقاً للمعايير التي تحددها الهيئة العامة للتنمية الصناعية.
- حظر إقامة أو تشغيل أي أنشطة مدرجة في الملحق رقم 2 من القرار داخل المناطق الصناعية الرسمية، لضمان التخصص والتنظيم.
تيسيرات غير مسبوقة للمستثمرين
أكد المهندس خالد هاشم أن القرار الجديد يستهدف بشكل مباشر تيسير الإجراءات على المستثمرين الصناعيين، حيث تم التوسع بشكل كبير في عدد الأنشطة التي يُسمح بإقامتها خارج المناطق الصناعية التقليدية، لاسيما تلك التي تقام في مبانٍ منفصلة داخل الكتلة السكنية.
وكشف الوزير عن قفزة كبيرة في عدد هذه الأنشطة المسموح بها، حيث ارتفعت من 17 نشاطاً فقط في اللوائح السابقة لتصل إلى 65 نشاطاً في القرار الحالي، وتم اختيار هذه الأنشطة بناءً على معايير دقيقة تضمن عدم تسببها في أي أضرار جسيمة على البيئة المحيطة بها وتوافقها مع الجوار السكني.
مصير التراخيص القائمة وحالات الإلغاء
نص القرار بوضوح على استمرار العمل بالتراخيص التي تم إصدارها للمنشآت الصناعية القائمة بالفعل قبل صدور هذا القرار، كما منح القرار هذه المنشآت الحق في التوسع في ذات النشاط أو إضافة أنشطة جديدة مما نص عليه القرار، وذلك داخل حدود المنشأة وبشرط استيفاء كافة الاشتراطات الفنية والقانونية.
وشدد القرار على أن أي مخالفة لهذه الضوابط ستؤدي فوراً إلى إلغاء الترخيص وتطبيق العقوبات والأحكام المنصوص عليها، كما شمل القرار بنداً يلغي قرار وزير الصناعة السابق رقم 16 لسنة 2025، بالإضافة إلى إلغاء كل حكم سابق قد يتعارض مع أحكام ونصوص هذا القرار الجديد.
دور الهيئة العامة للتنمية الصناعية
أوكل القرار للهيئة العامة للتنمية الصناعية مسؤولية تنفيذ هذه الأحكام من خلال تحديد القواعد والإجراءات والاشتراطات اللازمة، كما ستقوم الهيئة بمراجعة دورية للأنشطة الواردة في ملاحق القرار لضمان مواكبتها للمتغيرات الاقتصادية، مع عرض تقاريرها بصفة مستمرة على وزير الصناعة لاتخاذ ما يلزم.


تعليقات