أطباء: البصل الأخضر والشاي بالنعناع ضروريان لتجنب أضرار الرنجة

أطباء: البصل الأخضر والشاي بالنعناع ضروريان لتجنب أضرار الرنجة

يُعد عيد شم النسيم مناسبة تراثية مميزة في مصر، حيث يحرص الكثيرون على الاحتفال به بتناول الأسماك المملحة مثل الرنجة والفسيخ والملوحة. ومع أن هذه الأطعمة جزء لا يتجزأ من بهجة الاحتفال، إلا أن ما تحتويه من أملاح يتطلب اهتمامًا خاصًا من الناحية الصحية. ولذلك، يشدد الأطباء دائمًا على أهمية اتباع بعض الإرشادات الغذائية لتقليل المخاطر المحتملة. يأتي في مقدمة هذه الإرشادات ضرورة تناول بعض الخضروات والمشروبات المفيدة التي تساعد في تخفيف الآثار الجانبية للأملاح الزائدة.

تُسلط التحذيرات الصحية الضوء على ضرورة الانتباه إلى ما نتناوله في هذا اليوم، لضمان الاستمتاع بالاحتفال دون الإضرار بالصحة. تتطلب الأسماك المملحة، بغض النظر عن لذتها، بعض “المرشحات” الطبيعية التي تعين الجسم على التعامل مع محتواها العالي من الصوديوم، وهو ما يتجلى في نصائح الخبراء التي سنستعرضها.

مشروبات داعمة للهضم

في هذا السياق، أوضح الدكتور سعيد شلبي، أستاذ أمراض الباطنة والكبد بالمركز القومي للبحوث، أن هناك مشروبات تلعب دورًا حيويًا في تعزيز عملية الهضم على مائدة شم النسيم. يأتي في مقدمة هذه المشروبات الينسون والنعناع، بالإضافة إلى الشاي الممزوج بالنعناع، مع التأكيد على ضرورة أن يحتوي الكوب على كمية وفيرة من النعناع. ويرجع ذلك إلى أن كلا من الينسون والنعناع غني بالزيوت الطيارة المعروفة بقدرتها الفائقة على تسهيل عملية الهضم، والمساهمة في التخلص من الغازات المتكونة في الجهاز الهضمي، مما يمنع حدوث الانتفاخات أو الشعور بعسر الهضم المزعج.

كما أشار الدكتور شلبي إلى فائدة تناول المشروبات الغازية، ولكن ليس قبل تناول الوجبة الرئيسية من الفسيخ والرنجة، بل بعدها. والسبب في ذلك يرجع إلى احتواء هذه المشروبات على إنزيمات هاضمة تساعد فعليًا على تيسير عملية الهضم، وبالتالي تساهم في منع حدوث عسر الهضم، مما يجعلها خيارًا مساعدًا بعد الاستمتاع بأطباق شم النسيم التقليدية.

خضروات لمواجهة الأملاح

إلى جانب المشروبات، تبرز أهمية الخضروات الطازجة كعناصر أساسية على مائدة شم النسيم، وفقًا لتوجيهات الخبراء. ويُفضل بشدة تناول مجموعة متنوعة من الخضروات مثل البصل الأخضر، والخس، والجرجير، والفجل، والكرات، والبقدونس، والشبت. وتكمن الفائدة الكبرى لهذه الخضروات في قدرتها على امتصاص الكميات الزائدة من الملح الموجودة في الأسماك المملحة، مثل الرنجة والفسيخ، والمساعدة على التخلص منها خارج الجسم مع الفضلات. هذا الامتصاص الفعال يمنع الجسم من اكتساب كميات كبيرة من الملح، وهو ما يعد فرصة ثمينة لمرضى الضغط المرتفع لتناول كمية قليلة من الرنجة قليلة الملح.

وفي المقابل، يحذر الدكتور شلبي بشدة من العواقب السلبية التي قد تنجم عن إهمال تناول هذه الخضروات الضرورية. ففي حال عدم الحرص على وجودها بجانب الفسيخ والرنجة، فإن الأملاح المركزة في هذه الأسماك ستؤثر بشكل ضار ومباشر على صحة الجسم. وتزداد خطورة هذا التأثير على الفئات الأكثر عرضة، مثل مرضى الكبد، ومرضى الكلى، والأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، حيث يمكن أن تتفاقم حالاتهم الصحية بسبب الإفراط في تناول الملح دون وجود ما يخفف من آثاره.

  • أهمية الماء: على الرغم من أن النص لم يذكرها صراحة، فإن شرب كميات كافية من الماء ضروري لطرد الأملاح الزائدة من الجسم.
  • الاعتدال في التناول: يبقى الاعتدال هو المفتاح، حتى مع اتباع النصائح، ينبغي تناول الأطعمة المملحة بحذر.
  • الغسل الجيد: قد يساعد غسل الرنجة عدة مرات في تقليل نسبة الملوحة قبل تناولها.

محمد فؤاد كاتب في قسم المنوعات، يقدم موضوعات متنوعة وترندات اجتماعية بأسلوب مبسط مع الالتزام بالدقة والمصداقية.