وزيرا النقل والكهرباء يتفقدان جبل الجلالة لبدء تنفيذ مشروع محطات طاقة الرياح العملاقة
تخطو الدولة المصرية خطوات واسعة وجديدة لتعزيز ريادتها في قطاع الطاقة النظيفة، من خلال استغلال الثروات الطبيعية والمساحات الجغرافية المتميزة. وفي هذا الإطار، شهدت منطقة جبل الجلالة بمحافظة السويس تحركات ميدانية واسعة لبدء تنفيذ مشروعات ضخمة تعتمد على طاقة الرياح، ما يمثل تحولًا استراتيجيًا في ملف تأمين احتياجات البلاد من الكهرباء وتحقيق التنمية المستدامة.
وقد أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، برفقة الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، صباح اليوم الإثنين، جولة تفقدية موسعة بالمنطقة. وتهدف هذه الزيارة إلى معاينة المواقع المقترحة على أرض الواقع والوقوف على الخطوات التنفيذية اللازمة لبدء استغلال المرتفعات الجبلية في توليد طاقة نظيفة، تماشيًا مع خطط الدولة لزيادة حصة الطاقة المتجددة في الشبكة القومية.
تنفيذ توجيهات القيادة السياسية لتطوير جبل الجلالة
تأتي هذه التحركات الرسمية تنفيذاً مباشراً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يولي اهتماماً خاصاً بتعظيم العوائد الاقتصادية من منطقة جبل الجلالة. وتهدف الرؤية الحالية إلى تحويل هذه المنطقة المتميزة إلى مركز حيوي لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح، واستغلال طبيعتها الجغرافية الفريدة لخدمة المشروعات القومية وتوفير طاقة بديلة ومستدامة بأسعار تنافسية.
وتسعى الحكومة من خلال هذا التحرك إلى تحقيق تكامل حقيقي بين مشروعات الطاقة القائمة والجديدة، حيث سيتم ربط مزارع الرياح المزمع إنشاؤها فوق قمة الجبل بمزارع الرياح في منطقة الزعفرانة القريبة. ويساهم هذا الربط الكهربائي في خلق شبكة قوية ومتصلة تضمن استمرارية الإمدادات ورفع كفاءة النقل وتوزيع الطاقة المولدة من مصادر طبيعية ومستدامة رسمياً.
تفاصيل الجولة الميدانية والمواصفات الفنية للمواقع
شملت جولة الوزيرين معاينة دقيقة للمسارات الجغرافية والاتجاهات الجوية، بهدف تحديد أفضل المواقع الجاهزة لاستقبال المحطات العملاقة. وقد ركزت المعاينة الفنية على النقاط المرتفعة التي توفر بيئة مثالية لعمل توربينات الرياح، وهو ما يجعل من مشروع جبل الجلالة واحداً من أهم المشروعات الطموحة في هذا القطاع الحيوي والمهم اقتصادياً.
وقد أسفرت المتابعة الميدانية والقياسات الأولية عن رصد مجموعة من المؤشرات الفنية التي تدعم نجاح المشروع، وتتمثل في النقاط التالية:
- اختيار مواقع متميزة للربط الكهربائي تقع فوق قمة الجبل على ارتفاع يصل إلى 1500 متر عن سطح البحر.
- رصد سرعات رياح عالية جداً في هذه المستويات المرتفعة تصل إلى 15 متر في الثانية الواحدة.
- تحديد المناطق القريبة من منطقة الزعفرانة لضمان سهولة الربط بالشبكة القومية القائمة فعلياً.
- التأكد الميداني من صلاحية المسارات والمساحات وتوفر الاتجاهات الصحيحة لإقامة المحطات الكهربائية الضخمة.
الخطوات المستقبلية لاستغلال طاقة الرياح بالسويس
تستهدف الدولة من خلال هذه الجولة البدء الفوري في تحويل الدراسات الفنية إلى واقع ملموس، حيث تم التأكد تماماً من إمكانية تنفيذ المحطات في المواقع المختارة. ومن المتوقع أن تلعب هذه المحطات العملاقة دوراً محورياً في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وخفض الانبعاثات الكربونية بشكل ملحوظ ونهائي.
وتعمل وزارة الكهرباء بالتنسيق مع وزارة النقل والجهات المعنية على تذليل كافة العقبات اللوجستية والفنية للبدء في مراحل الإنشاء. وتعكس سرعة الرياح المسجلة فوق قمة جبل الجلالة ميزة تنافسية كبرى، تجعل من المشروع واحداً من أعلى محطات الرياح إنتاجية في المنطقة، ما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في مجال الطاقة الخضراء بمحافظة السويس.


تعليقات