ميدو ينتقد لوائح الكرة المصرية ويطالب الأندية بتعيين مستشار تحكيمي لضمان حقوقها القانونية
فتح النجم أحمد حسام ميدو، نجم نادي الزمالك السابق والإعلامي الحالي، ملفاً شائكاً يتعلق بمستقبل الكرة المصرية وتنافسية الدوري المحلي، مشيراً إلى أن غياب اللوائح المنظمة والواضحة قبل انطلاق المنافسات الرسمية يضع الأندية والمنظومة بالكامل في أزمات متكررة لا تنتهي.
وأكد ميدو أن الساحة الرياضية في مصر تحتاج إلى ثورة في طريقة صياغة القوانين المنظمة للعبة، خاصة فيما يتعلق بالجانب التحكيمي الذي يثير الجدل دائماً، مشدداً على أن الحل يكمن في تطبيق المعايير العالمية التي تضمن الشفافية والعدالة لجميع الأطراف المتنافسة على الألقاب المحلية.
ميدو يطالب بتحديث لوائح الدوري المصري
أوضح ميدو خلال حديثه في برنامجه “أوضة اللبس” أن الكرة المصرية تعاني من أزمة حقيقية في إعداد لوائح متكاملة تسبق انطلاق الموسم الرياضي، حيث يرى ضرورة وجود بنود قانونية صارمة وواضحة تنظم كيفية التعامل مع الأزمات التحكيمية المتوقع حدوثها في المباريات الكبرى والحاسمة.
وأشار الإعلامي الرياضي إلى أن الدوريات الأوروبية الكبرى تمتلك لوائح متطورة للغاية تسبقنا بمراحل، ومن أهم ملامح تلك القوانين هي إمكانية سماع محادثات تقنية الفيديو “VAR” في حالات معينة، وذلك بناءً على طلب رسمي من الأندية، وهو إجراء يعزز مبدأ الشفافية داخل منظومة كرة القدم.
تجربة ريال مدريد ومقترح المستشار التحكيمي
تحدث أحمد حسام ميدو عن ضرورة نقل التجارب الناجحة من الأندية العالمية إلى الدوري المصري، لافتاً إلى أن أندية كبرى مثل ريال مدريد الإسباني تعتمد بشكل أساسي على وجود مستشار تحكيمي ضمن هيكلها الإداري والفني، وذلك لإدارة الملفات الجدلية بشكل احترافي وقانوني سليم.
وكشف ميدو عن كواليس سابقة خلال فترة عمله داخل نادي الزمالك، حيث أكد أنه طالب وبشكل رسمي بتعيين الحكم السابق ياسر عبد الرؤوف في منصب المستشار التحكيمي للنادي، إيماناً منه بأن هذا الدور يقلل من الصدامات غير المبررة ويحفظ حقوق النادي لدى اتحاد الكرة ومسؤولي التحكيم.
الأهلي والحاجة لصفة قانونية لناصر عباس
تطرق ميدو في حديثه إلى وضع النادي الأهلي، مشيراً إلى أنه كان من المفترض على إدارة القلعة الحمراء تعيين الخبير التحكيمي ناصر عباس بشكل رسمي، ليكون له صفة قانونية واضحة تتيح له التواجد داخل أروقة الاتحاد المصري لكرة القدم، بدلاً من الاعتماد على الاستشارات غير الرسمية.
وأوضح أن وجود صفة رسمية للمستشار التحكيمي تمنحه الحق الكامل في الاستماع إلى محادثات تقنية الـ VAR في الحالات التي تثير شكوك النادي، وهو ما يضمن التعامل مع المواقف المثيرة للجدل بمستندات وحقائق دامغة تخدم مصلحة النادي وتحمي حقوقه الميدانية أمام لجنة الحكام.
أهمية وجود خبير تحكيمي داخل الأندية
اختتم أحمد حسام ميدو تصريحاته بالتأكيد على أن تعيين مستشار تحكيمي هو أمر ضروري وليس رفاهية للأندية المصرية، وذلك بناءً على عدة أسباب جوهرية تشمل ما يلي:
- امتلاك الحكام لغة خاصة ومصطلحات تقنية معقدة يصعب على غير المتخصصين فهمها بشكل دقيق ومحترف.
- ضرورة وجود شخص ملم بكافة تفاصيل قانون التحكيم وتعديلاته المستمرة للدفاع عن حقوق النادي بأسلوب قانوني.
- توفير حلقة وصل مهنية بين إدارة النادي والاتحاد المصري لكرة القدم فيما يخص الملفات الفنية التي تتعلق بالتحكيم.
- ضمان التعامل مع قرارات تقنية الفيديو بوعي كامل يساعد النادي على اتخاذ خطوات تصعيدية رسمية عند الحاجة.
وشدد ميدو في نهاية حديثه على أن تطبيق هذه الخطوة سيساهم في نقل الكرة المصرية إلى مرحلة جديدة من الاحترافية، وسيقضي على الكثير من حالة اللغط والشد والجذب التي تصاحب كل جولة من جولات الدوري المصري بسبب القرارات التحكيمية.


تعليقات