أوسكار رويز يكشف كواليس أزمة حكام القمة وأسباب تعذر استقدام طاقم أجنبي للزمالك والأهلي

أوسكار رويز يكشف كواليس أزمة حكام القمة وأسباب تعذر استقدام طاقم أجنبي للزمالك والأهلي

خرج أوسكار رويز، رئيس لجنة الحكام، بتصريحات هامة ومفصلة ليوضح الحقائق الكاملة المحيطة بأزمة تعيين حكام أجانب لمباراة القمة المرتقبة بين الزمالك والأهلي. تأتي هذه التوضيحات في وقت حساس للغاية، خاصة بعد الجدل الكبير الذي صاحب انسحاب النادي الأهلي من اللقاء، وما ترتب على ذلك من تساؤلات جماهيرية وإعلامية واسعة حول كواليس التواصل بين النادي ولجنة الحكام.

سعى رويز من خلال حديثه إلى وضع النقاط على الحروف، مفسرًا الأسباب الحقيقية التي حالت دون استقدام طاقم تحكيم أجنبي يقود المباراة. وأكد رئيس اللجنة أن هناك ظروفًا زمنية وإدارية قاهرة جعلت من تنفيذ طلب النادي الأهلي أمرًا مستحيلاً من الناحية العملية، رغم المحاولات المكثفة التي بذلتها اللجنة في اللحظات الأخيرة لإنقاذ الموقف وتلبية رغبة الأطراف المعنية.

كواليس وتوقيت طلب الأهلي الرسمي

أوضح أوسكار رويز أن اللجنة تسلمت خطابًا رسميًا من إدارة النادي الأهلي يوم 9 مارس، يطالب فيه النادي بضرورة إسناد مباراة الزمالك إلى طاقم تحكيم أجنبي. وشدد رئيس لجنة الحكام على أن هذا الطلب وصل متأخرًا للغاية، حيث لم يفصل بين موعد وصول الخطاب وموعد المباراة المقرر يوم 11 مارس سوى 48 ساعة فقط، وهو وقت غير كافٍ إطلاقًا في الأعراف التحكيمية الدولية.

وأشار رويز إلى أن استقدام حكام من النخبة يتطلب مخاطبات رسمية وترتيبات لوجستية تستغرق وقتًا أطول، خاصة عندما يتعلق الأمر بمباراة قمة ذات طابع جماهيري وتنافسي خاص. كما لفت الانتباه إلى أن هذا التأخير وضع اللجنة في مأزق حقيقي أمام الاتحادات الأوروبية التي ترتبط حكامها بجدول مباريات مزدحم ومسبق الجدولة، مما جعل الاستجابة السريعة أمرًا معقدًا وشبه مستحيل.

أزمة الحكام الأوروبيين وضغط المباريات القارية

تطرق رئيس لجنة الحكام إلى العقبات الفنية التي واجهتهم في القارة العجوز، حيث أكد أن هناك مجموعة من العوامل المتداخلة التي تسببت في تعثر المفاوضات مع الحكام الأوروبيين:

  • تزامن موعد مباراة القمة مع إقامة جولات حاسمة في بطولتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.
  • انشغال الحكام الأوروبيين بإدارة 24 مباراة قارية كبرى في نفس التوقيت بمشاركة أطقم تحكيمية كاملة.
  • عدم توفر حكام من حكام الصف الأول (Elite) بسبب التزاماتهم المحلية والدولية الصارمة خلال تلك الفترة.
  • صعوبة الحصول على موافقات سريعة من الاتحادات الوطنية الأوروبية لإرسال حكامها في غضون يومين فقط.

وأضاف رويز أن المهندس هاني أبو ريدة بذل جهودًا مضنية وشخصية من خلال علاقاته الواسعة في الاتحاد الدولي والقاري لتسهيل المهمة. ورغم هذه المحاولات والاتصالات المكثفة التي جرت على أعلى مستوى، إلا أن ضيق الوقت كان العائق الأكبر، ولم تنجح كافة الوساطات في إتمام الاتفاق مع أي طاقم أوروبي متميز في تلك المدة القصيرة جدًا.

البدائل المطروحة وتحديات السفر من القارات الأخرى

كشف رويز أيضًا أن لجنة الحكام لم تكتفِ بالبحث في أوروبا فقط، بل وضعت خيارات بديلة على الطاولة لضمان إقامة المباراة بحكام أجانب. وأكد أن خيار الاستعانة بحكام من البرازيل أو المكسيك كان مطروحًا بالفعل كحل أخير، لكن هذا التوجه اصطدم بعقبات جديدة لم تكن في الحسبان، جعلت من الصعب تنفيذه على أرض الواقع وتسببت في صرف النظر عنه في نهاية المطاف.

وأشار إلى أن التحديات شملت صعوبات إدارية ومادية كبيرة، بالإضافة إلى أزمة طول المسافة وتحديات السفر التي كانت تتطلب بقاء الحكام في الطائرة لفترات طويلة، وهو ما يؤثر على جاهزيتهم البدنية قبل اللقاء. وبناءً على كل هذه المعطيات، تعذر نهائيًا تنفيذ فكرة استقدام الحكام الأجانب، مما أدى إلى وصول الأزمة إلى طريق مسدود انتهى بانسحاب الأهلي من المواجهة.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.