وزير المالية يؤكد دعم الحكومة لجهود ترشيد الموارد المائية وتوسيع مشروعات الري الحديث

وزير المالية يؤكد دعم الحكومة لجهود ترشيد الموارد المائية وتوسيع مشروعات الري الحديث

عقد أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا موسعًا لبحث سبل تعزيز التنسيق المشترك بين الوزارتين في عدد من الملفات الحيوية. ويأتي هذا اللقاء في إطار الرغبة المشتركة لدعم المنظومة المائية في مصر، بما يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة وتطوير إدارة الموارد المائية بكفاءة عالية وفق الجداول الزمنية المحددة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزيران على أهمية التكامل بين السياسات المالية والمشروعات القومية الخاصة بالري. ويهدف هذا التنسيق المستمر إلى تحقيق مردود إيجابي مباشر يخدم الصالح العام، ويساهم في تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات المائية التي تمس حياة المواطنين والقطاع الزراعي بشكل مباشر، مع التركيز على الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة وتوجيه التمويلات نحو المسارات التنموية الأكثر فاعلية.

دعم مالي وتكنولوجي لترشيد استهلاك المياه

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، حرص الوزارة على تقديم الدعم اللازم والمساندة القوية لجهود وزارة الري في ملف ترشيد استهلاك المياه. وأوضح كجوك أن التوجه الحالي يركز على رفع كفاءة استخدام الموارد المائية من خلال التوسع في تطبيق التكنولوجيا الحديثة، لافتًا إلى أن التنسيق الدائم بين الوزارتين سينعكس إيجابيًا على كافة الملفات المشتركة بما يخدم توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة.

من جانبه، أشاد الدكتور هاني سويلم بحجم التعاون القائم مع وزارة المالية، مؤكدًا أن هذا التواصل الفعال يسهم في تنفيذ المشروعات المائية المختلفة بدقة وفور توفر الاعتمادات اللازمة. وأشار سويلم إلى أن الالتزام بالبرامج الزمنية المقررة لتنفيذ المشروعات يمثل أولوية قصوى لضمان وصول الخدمات والاحتياجات المائية في المواعيد المناسبة، مشددًا على حتمية تطبيق القوانين المنظمة في هذا الشأن.

تمويل مشروعات التحول للري الحديث

تطرق الاجتماع إلى مناقشة الموقف التنفيذي للبروتوكول المقترح الذي يجمع بين وزارات الموارد المائية والري، والزراعة، والمالية، بالإضافة إلى البنوك الوطنية. ويهدف هذا البروتوكول إلى توفير الآليات التمويلية اللازمة لدعم المزارعين في التحول من نظم الري التقليدي إلى أنظمة الري الحديث، بما يتماشى مع خطة الدولة الشاملة لتطوير قطاع الزراعة وحماية الأمن المائي المصري.

وتستهدف الدولة من خلال هذه الخطوات تحقيق مجموعة من المكاسب الاقتصادية والبيئية الهامة، والتي تشمل النقاط التالية:

  • توفير تمويلات ميسرة لمشروعات التحول إلى أنظمة الري الحديث عبر البنوك الوطنية بالتنسيق مع الجهات المعنية.
  • الالتزام التام باستخدام أنظمة الري الحديث في كافة الأراضي الرملية، وذلك تطبيقًا لنصوص قانون الموارد المائية والري المعمول به رسميًا.
  • تنفيذ أعمال تطوير شاملة للمساقي بالتزامن مع التحول لأنظمة الري التكنولوجية لضمان كفاءة وصول المياه.
  • تحسين جودة المحاصيل الزراعية وزيادة الإنتاجية للفدان ومن ثم زيادة دخل المزارعين من خلال الممارسات الزراعية الحديثة.
  • ترشيد استخدام المياه وتحسين عملية إدارتها وتوفيرها للأراضي الزراعية بالكميات المطلوبة والتوقيتات المناسبة تمامًا.

واختتم الدكتور هاني سويلم حديثه بالتأكيد على أن الاعتماد على هذه الممارسات المتطورة حقليًا يمثل ضرورة ملحة لمواجهة التحديات المائية الحالية. وأوضح أن التكامل بين تطوير المساقي واستخدام التكنولوجيا الحديثة سينعكس بشكل مباشر على جودة الإنتاج الزراعي، ويقلل من هدر المياه، مما يجعل المنظومة الزراعية والمائية في مصر أكثر مرونة واستدامة وقدرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.