إنستجرام يشمل المراهقين دون 18 في قيود محتوى صارمة
في خطوة تهدف لتعزيز الأمان الرقمي للمستخدمين الأصغر سنًا، أعلنت منصة إنستجرام عن توسيع نطاق إعدادات “حسابات المراهقين” بشكل كبير. يأتي هذا التحديث عبر نظام جديد لتصنيف المحتوى، مصمم خصيصًا ليناسب الفئة العمرية أقل من 18 عامًا، مع التركيز على توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للجميع.
هذه الإجراءات الجديدة تحمي المراهقين وتضمن لهم تجربة استخدام إيجابية، كما تسهم في جعل المنصة بشكل عام مكانًا أكثر أمانًا. الهدف هو تحقيق توازن دقيق بين حرية التعبير والحماية اللازمة للمستخدمين الشباب، مما يمثل تطورًا مهمًا في سياسات المحتوى الخاصة بإنستجرام.
محتوى مخصص للمراهقين مع موافقة ولي الأمر
سيتم تلقائيًا تطبيق إعداد “المحتوى المحدود” الجديد على جميع المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا. هذا الإعداد سيضمن عرض محتوى يتناسب مع أعمارهم، بشكل مشابه للطريقة التي يتم بها تصنيف الأفلام لضمان ملاءمتها لمختلف الفئات العمرية. ومن الجدير بالذكر أن المراهقين لن يتمكنوا من تعطيل هذه الإعدادات بسهولة، بل سيتطلب الأمر الحصول على موافقة صريحة من أولياء أمورهم.
تأتي هذه الخطوة في إطار التزام شركة Meta، المالكة لإنستجرام، بتحسين تجربة المراهقين على منصاتها. وتؤكد Meta باستمرار على أن تطوير أنظمة الحماية الرقمية هو عملية مستمرة ومتطورة، ولا يوجد حل مثالي وحاسم يمكن اعتباره نهائيًا، ولكن الجهود الحثيثة مستمرة لضمان أفضل حماية ممكنة.
تطوير شامل لسياسات المحتوى
شملت التحديثات الجديدة إعادة صياغة شاملة لسياسات المحتوى الموجهة للمراهقين. تم استلهام هذه السياسات الجديدة من معايير تصنيف الأفلام للفئة العمرية 13+، وتم دمجها مع ملاحظات قيمة من أولياء الأمور. الهدف من ذلك هو خلق سياسات أكثر وضوحًا واستقلالية، تتماشى مع المعايير الأخلاقية والمجتمعية الحديثة.
لم تعد هذه الضوابط تقتصر على مجرد الحد من عرض المحتوى المخصص للبالغين أو المحتوى الذي قد يكون له تأثير سلبي. فقد توسعت لتشمل تقليل ظهور المحتوى الذي يتضمن لغة حادة، أو محاكاة سلوكيات خطرة، أو أي مواد قد تشجع على ممارسات ضارة أو غير آمنة للمستخدمين صغار السن. وهذا يمثل نقلة نوعية نحو توفير بيئة أكثر شمولية وأمانًا.
رصد استباقي للمحتوى غير الملائم
طورت إنستجرام تقنيات متقدمة تعمل على رصد المحتوى غير المناسب بشكل استباقي. عند اكتشاف مثل هذا المحتوى، يتم فرض قيود إضافية تمنع المراهقين من متابعة الحسابات التي تنشر هذا النوع من المحتوى بشكل متكرر. كما تمتد هذه القيود لتشمل منعهم من التفاعل مع هذه الحسابات، أو إرسال رسائل مباشرة إليها، بل وحتى حجب تعليقاتهم من الظهور.
تهدف هذه الإجراءات المتكاملة إلى خلق حاجز فعال ضد التعرض للمحتوى الضار، مما يوفر بيئة رقمية تدعم النمو الصحي والتفاعل الإيجابي للمراهقين على المنصة. وتؤكد إنستجرام أن هذه الجهود مستمرة لضمان توافق المنصة مع أعلى معايير الأمان والمحتوى المناسب.


تعليقات