القضاء المغربي يثبت عقوبات السجن ضد مشجعين سنغاليين بسبب أحداث نهائي أمم أفريقيا

القضاء المغربي يثبت عقوبات السجن ضد مشجعين سنغاليين بسبب أحداث نهائي أمم أفريقيا

شهدت الساحة الرياضية الإفريقية تطورات مثيرة ومفصلية تتعلق بتبعات نهائي بطولة كأس أمم إفريقيا التي استضافتها الملاعب المغربية، حيث أصدر القضاء المغربي قراراته النهائية بشأن الأحداث التي رافقت تلك المباراة التاريخية. وتأتي هذه الأحكام في الوقت الذي لا يزال فيه الصراع القانوني حول هوية البطل قائمًا بين الاتحادين المغربي والسنغالي أمام الهيئات الرياضية الدولية.

وقررت المحكمة المغربية رسميًا تثبيت الأحكام الصادرة بحق 18 مشجعًا من جمهور المنتخب السنغالي، وذلك على خلفية تورطهم في أعمال شغب لاحقت المباراة النهائية للبطولة. وجاءت هذه الخطوة القانونية لتؤكد صرامة التعامل مع التجاوزات التي حدثت في أعقاب اللقاء، بهدف الحفاظ على أمن الملاعب وسلامة الجماهير والمنشآت الرياضية في المملكة.

تفاصيل الأحكام القضائية والغرامات المالية

تضمنت الأحكام التي ثبتتها المحكمة المغربية عقوبات متفاوتة ومشددة بحق المشجعين المتورطين، حيث خضع كل متهم لعقوبة تتناسب مع طبيعة الفعل الذي ارتكبه خلال أحداث الشغب. وقد شملت قائمة العقوبات التي أقرتها الجهات القضائية ما يلي:

  • أحكام بالسجن لمدد تراوحت ما بين ثلاثة أشهر ووصلت إلى سنة كاملة بحق المشجعين السنغاليين.
  • غرامات مالية بدأت من مبلغ 1000 درهم مغربي ووصلت في بعض الحالات إلى 5000 درهم.
  • الحكم على مشجع فرنسي من أصل جزائري بالسجن لمدة ثلاثة أشهر وغرامة 1000 درهم لتورطه برمي قارورة ماء.

نزاع قانوني بين السنغال والمغرب على اللقب

وعلى الصعيد الرياضي، لا تزال قضية اللقب القاري تثير جدلًا واسعًا، فبعد أن انتهت المباراة ميدانيًا بفوز السنغال بهدف نظيف في الأشواط الإضافية، تحولت الدفة إلى المكاتب القانونية. وقد لجأ الاتحاد المغربي لكرة القدم إلى الاتحاد الإفريقي (كاف) محتجًا بداعي انسحاب لاعبي السنغال من الملعب قبل نهاية المراسيم أو الوقت المحدد.

واستجابة لشكوى الجانب المغربي، قرر الاتحاد الإفريقي “كاف” بشكل رسمي احتساب اللقب لصالح “أسود الأطلس”، معتبراً أن “أسود التيرانجا” منسحبون بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل لا شيء. هذا القرار دفع الاتحاد السنغالي للتحرك الفوري واللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية “طاس”، سعياً لاستعادة اللقب الذي حققه الفريق فوق أرضية الميدان للمرة الثانية في تاريخه.

تقرير الحكم وشهادة صحيفة لوموند الفرنسية

وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية نشرتها صحيفة “لوموند” الفرنسية عن تفاصيل هامة تضمنها تقرير الحكم الكونغولي جان جاك ندالا، الذي أدار اللقاء النهائي. ووفقاً للتقرير، فإن اللعب توقف في الدقيقة 97 بشكل مؤقت نتيجة للأحداث، ثم تم استئنافه بعد توقف دام حوالي 12 دقيقة تقريبًا، وهو ما قد يغير موازين القضية أمام المحكمة الرياضية.

وأشار التقرير المنشور إلى أن الحكم جان جاك ندالا لم يذكر في تدويناته الرسمية للمباراة أي حالة انسحاب صريحة من قبل لاعبي المنتخب السنغالي. وتعتمد السنغال على هذه المعطيات لإثبات أحقيتها باللقب الذي توجت به للمرة الثانية في تاريخها قبل صدور قرار الكاف، بانتظار الفصل النهائي من الجهات القضائية الرياضية الدولية.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.