في تخصص طب الأذن، كما ذكرت مصادر طبية موثوقة فقدان السمع المفاجئ يُعتبر من الحالات الطارئة .
ما المقصود بفقدان السمع المفاجئ؟
يشير مصطلح فقدان السمع المفاجئ إلى “الفقدان الحسي العصبي للسمع المفاجئ” (SSNHL)، وهو حالة يحدث فيها تراجع سريع في السمع، وغالبًا ما تكون محصورة في أذن واحدة، خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أيام. ورغم أنه يمكن أن يصيب الأفراد على اختلاف فئاتهم العمرية، إلا أن هذه الحالة غالبًا ما تُلاحظ بشكل أكبر بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين الأربعين والخمسين عامًا.

خطورة فقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ (SSNHL)
تكمن في سرعته، فهو يختلف تمامًا عن فقدان السمع التدريجي. في هذا النوع، يكون السمع طبيعيًا في يوم، ثم يتدهور بشكل مفاجئ في اليوم التالي. من المهم التمييز بين هذه الحالة والاضطرابات الشائعة الأخرى، مثل “خلل قناة استاكيوس”، الذي يسبب إحساسًا بضبابية أو انسداد مؤقت في السمع نتيجة الحساسية أو نزلات البرد.
يمكن أن تصاحب SSNHL أعراض إضافية مثل الدوخة، الدوار، أو الطنين، حيث يقوم الدماغ بتفسير الإشارة الصوتية الضعيفة القادمة من الأذن على أنها ضوضاء أو صوت وهمي، وفقًا لتوضيحات سوكالاك.
إذا لاحظ الشخص تغيرًا مفاجئًا في سمع إحدى الأذنين، كتغير الشعور بالامتلاء أو الضغط أو ظهور طنين دائم ومفاجئ، فإن التوجه فورًا إلى طبيب الرعاية الأولية أو مركز الرعاية العاجلة أمر ضروري.

**أسباب فقدان السمع المفاجئ**
في معظم الحالات، يعجز الأطباء عن تحديد السبب الأساسي لفقدان السمع المفاجئ، ويُطلق عليه “فقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ مجهول السبب”. ولكن إذا تم تشخيص سبب محدد، غالبًا ما يعود ذلك إلى تلف في الأذن الداخلية أو اضطراب في الألياف العصبية التي تنقل المعلومات الصوتية إلى الدماغ.
أما الأسباب الأكثر شيوعًا فتشمل:
– **مشاكل الأذن الداخلية:** العدوى الفيروسية أو البكتيرية قد تؤدي إلى أضرار في هياكل الأذن الداخلية. بالإضافة إلى بعض الأمراض مثل داء منيير، الذي يمكن أن يسبب فقدانًا مفاجئًا للسمع في أذن واحدة مشفوعًا بأعراض مثل الدوار والطنين.
– **أورام العصب السمعي:** يعد فقدان السمع المفاجئ أحيانًا علامة مبكرة على وجود أورام حميدة تُعرف بالورم العصبي الدهليزي. وفي هذه الحالة، توصي سوكالاك بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي لاستبعاد هذا التشخيص.
أمراض المناعة الذاتية: يمكن أن تؤدي حالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، الذئبة، أو مرض المناعة الذاتية للأذن الداخلية إلى جعل جهاز المناعة يهاجم خلايا الأذن الداخلية، مما يسبب الالتهاب ويؤدي إلى فقدان السمع.
الأدوية: بعض العقاقير، مثل مضادات الحيوية من نوع الأمينوغليكوزيدات، مدرات البول العروية، وبعض أدوية العلاج الكيميائي، قد تتسبب في حدوث “التسمم الأذني”، وهو حالة تتسبب في تلف الأذن الداخلية. إذا لاحظت انخفاضًا مفاجئًا في السمع بعد بدء استخدام دواء جديد، فمن المهم إبلاغ طبيبك على الفور.
إصابات الرأس: يمكن أن تتسبب الإصابات الحادة في الرأس في حدوث ضرر للخلايا الدقيقة داخل الأذن الداخلية أو تؤثر على توازن السوائل بها، مما يؤدي إلى فقدان السمع بشكل مفاجئ.

التشخيص والعلاج والشفاء
في حال استبعد طبيب الرعاية الأولية وجود أي انسداد أو عدوى، تتم إحالة المريض إلى أخصائي الأنف والأذن والحنجرة لإجراء فحص للسمع بهدف استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى.
عند تشخيص الحالة بأنها فقدان السمع الحسي العصبي، يكون العلاج عادةً باستخدام الستيرويدات، التي قد تُعطى عن طريق الفم كحبوب أو عبر حقن مباشرة في طبلة الأذن لتقليل الالتهاب في الأذن الداخلية.
وتظهر الدراسات أن ما بين نصف إلى ثلثي حالات الإصابة بـ SSNHL يستعيدون السمع جزئيًا أو كليًا. أما الذين لا يتماثلون للشفاء بشكل كامل فقد تُقدَّم لهم خيارات بديلة مثل استخدام السماعات الطبية أو اللجوء إلى زراعة القوقعة لتحسين القدرة السمعية.
نقلاً عن : صوت المسيحي الحر
- ما حكم توزيع المال بدلا من العقيقة؟.. دار الإفتاء تجيب - 1 سبتمبر، 2025
- استاذ بالطب الحيوي يكشف سبب انتشار متحور ستراتوس - 1 سبتمبر، 2025
- كنت صامتة واتحولت في ثانوي - 1 سبتمبر، 2025