ارتفاع أسعار الذهب بمصر في ختام تعاملات الثلاثاء 14 أبريل بالتزامن مع صعود الأونصة عالمياً
شهدت الأسوق المحلية في مصر حالة من الترقب والحذر مع ختام تعاملات اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، حيث سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في محلات الصاغة وبمختلف العيارات والمشغولات الذهبية. وجاء هذا الصعود مدفوعًا بتحركات موازية في البورصات العالمية التي تأثرت بعدة معطيات اقتصادية وسياسية أدت إلى زيادة الطلب على المعدن الأصفر باعتباره الملاذ الآمن المستقر تاريخيًا.
وأظهرت التحديثات الأخيرة الصادرة عن الأسواق أن سعر الجرام الواحد سجل زيادة قدرت بنحو 20 جنيهًا مقارنة بأسعار بداية اليوم، وذلك بالتزامن مع تذبذب طفيف في سعر الأونصة عالميًا والتي استقرت بالقرب من مستويات قياسية. ويتابع المتعاملون وتجار التجزئة داخل سوق الصاغة هذه التحركات لحظيًا، لمعرفة المسارات التي سيتخذها الذهب خلال الأيام القليلة المقبلة في ظل المتغيرات الحالية.
أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء
استقرت عمليات التداول في السوق المصري عند مستويات سعرية مرتفعة شملت كافة الأعيرة المتداولة، حيث رصد المتابعون الأسعار الرسمية دون إضافة المصنعية أو ضريبة الدمغة على النحو التالي:
- سعر الذهب عيار 24 سجل رسميًا نحو 6182 جنيهًا للجرام الواحد.
- سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر طلبًا في الأسواق، بلغ نحو 7160 جنيهًا.
- سعر الذهب عيار 18، المفضل في تشكيلات المجوهرات الحديثة، سجل نحو 6137 جنيهًا.
- سعر الجنيه الذهب، الذي يزن حوالي 8 جرامات من عيار 21، سجل نحو 57280 جنيهًا.
تأثير الأسواق العالمية على السعر المحلي
يرجع المحللون والخبراء هذا الارتفاع الحاصل في مصر إلى الانتعاشة التي شهدتها الأونصة العالمية، والتي حققت مكاسب بنسبة وصلت إلى 0.9% لتسجل أعلى مستوى لها عند 4796 دولارًا. وعلى الرغم من التصحيح السعري الطفيف الذي تلا هذا الصعود، إلا أن الأونصة لا تزال تتداول حاليًا بالقرب من مستوى 4780 دولارًا، مما يعطي دفعة قوية للأسعار المحلية للاستمرار في مستوياتها المرتفعة.
وعلى الصعيد الدولي، لعب تراجع مؤشر الدولار دورًا محوريًا في دعم صعود الذهب، خاصة مع تخفف الضغوط التضخمية التي كانت تدفع المستثمرين نحو أدوات مالية أخرى. ومع ذلك، يلاحظ المراقبون وجود تحركات عرضية حدت من وتيرة المكاسب السريعة، حيث لا تزال التداولات تتم دون اختراق واضح ومستدام لمستوى المقاومة الفني الهام والمحدد عند 4750 دولارًا للأونصة عالميًا.
توقعات السوق والتطورات الجيوسياسية
يبقى السوق في حالة انتظار وترقب لما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تطورات على الساحة الجيوسياسية الدولية، حيث تتجه الأنظار بشكل خاص إلى ملف المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. وتعتبر هذه المفاوضات حجر زاوية في تحديد مستويات الثقة في الأسواق العالمية، لما لها من انعكاسات مباشرة وفورية على تحركات أسعار الذهب صعودًا أو هبوطًا، وهو ما سينعكس تلقائيًا على أسعار الذهب في مصر.
إن حالة عدم اليقين المحيطة بهذه الملفات السياسية، تجعل من الذهب الخيار الأول للتحوط، مما يفسر التماسك السعري الملحوظ رغم الضغوط البيعية التي تظهر بين الحين والآخر. ويظل الارتباط بين السعر العالمي والمحلي وثيقًا للغاية، حيث تترجم أي حركة في البورصات الدولية إلى أرقام جديدة في لوحات أسعار الصاغة المصرية فورًا وبشكل دوري.


تعليقات