تعاون بين الرقابة على الصادرات ومعهد التخطيط لدعم البحث العلمي وتنافسية الاقتصاد المصري
في خطوة استراتيجية نحو تعزيز القوة الاقتصادية للدولة، وتطبيقاً لمبادئ الاقتصاد القائم على المعرفة، شهدت القاهرة توقيع بروتوكول تعاون محوري بين الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات ومعهد التخطيط القومي. تعكس هذه الخطوة بوضوح توجه وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية نحو تمكين الشراكات مع بيوت الخبرة الوطنية، بما يضمن دمج البحث العلمي في صلب العمل التنفيذي اليومي.
تأتي هذه الاتفاقية تنفيذاً مباشراً لتوجيهات الدكتور محمد فريد صالح، والتي تركز بشكل أساسي على تطوير العمل المؤسسي والاستثمار في رأس المال البشري. ويهدف هذا التحرك إلى ربط مراكز الفكر وصناعة الرأي بالجهات المنوط بها تنفيذ السياسات على أرض الواقع، مما يسهم فعلياً في رفع مستوى الأداء الحكومي ودعم قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة دولياً.
تفاصيل التعاون المشترك وأهدافه الرئيسية
وقع البروتوكول رسمياً المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، وذلك بحضور الدكتورة إيمان النحاس، رئيس قطاع الفروع بالهيئة. وتعتبر هذه الشراكة جسراً للتعاون في مجالات حيوية تشمل الجوانب العلمية والتدريبية والاستشارية والبحثية، بهدف الوصول إلى منظومة اقتصادية متكاملة.
يسعى الجانبان من خلال هذا التوقيع إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تصب في مصلحة التجارة الخارجية، ومن أبرزها:
- تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة الكوادر البشرية العاملة في قطاعات الرقابة والتجارة.
- تنظيم مؤتمرات وورش عمل مشتركة لمناقشة التحديات الاقتصادية الراهنة وطرح الحلول العلمية لها.
- إعداد دراسات تطبيقية دقيقة تدعم عملية صنع القرار الاقتصادي بناءً على أسس وبيانات علمية واضحة.
- تعزيز القدرات التنافسية للتجارة الخارجية المصرية في الأسواق العالمية من خلال تطوير منظومة الرقابة.
تطوير الأداء المؤسسي ودعم سياسات التنمية
أكد المهندس عصام النجار أن الشراكة مع معهد التخطيط القومي تمثل تحولاً نوعياً في مسار تطوير الأداء داخل الهيئة. وأشار إلى أن الاستفادة من الخبرات العلمية الكبيرة للمعهد ستنعكس إيجابياً على كفاءة الرقابة على الصادرات والواردات، وهو ما يضمن جودة المنتجات المتداولة ويعزز من سمعة الصادرات المصرية في الخارج.
من جانبه، شدد الدكتور أشرف العربي على أهمية دور المعهد كمركز فكر وطني يسعى لدعم السياسات العامة القائمة على الأدلة والبراهين. وأوضح أن التعاون مع الهيئة يمكن المعهد من تقديم رؤى تحليلية واقعية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتوفر لمتخذي القرار الأدوات اللازمة لمواجهة المتغيرات الاقتصادية المتسارعة بأسلوب علمي ومنظم.
محاور تبادل الخبرات وبناء الكوادر البشرية
يركز البروتوكول بشكل مكثف على تبادل الخبرات والزيارات الميدانية بين متخصصي الطرفين، مع إتاحة كافة الإصدارات العلمية التابعة للمعهد أمام الباحثين في الهيئة. كما يشمل الاتفاق دعم النشر البحثي المشترك، وتوفير فرص متميزة للعاملين بالهيئة للالتحاق ببرامج الدراسات العليا والتدريب المتقدم، لضمان ملاحقة المستجدات التجارية العالمية.
إن هذا التكامل المؤسسي يجسد رؤية الدولة في الاستثمار في العنصر البشري كأداة رئيسية للنمو، حيث تظهر الحاجة ملحة لربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات القطاع التنفيذي. ويعد هذا التعاون ضمانة أساسية لنمو الصادرات المصرية، من خلال إعداد جيل من الكوادر المؤهلة للتعامل مع كافة القضايا التجارية المعاصرة على الصعيدين الإقليمي والدولي.


تعليقات