الأهلي يجهز عرضا ماليا ضخما لفسخ عقد المدرب الدنماركي ييس توروب بالتراضي
تشهد أروقة النادي الأهلي تحركات مكثفة ومتسارعة خلال الساعات الأخيرة من أجل حسم مصير الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم، وذلك في ظل عدم الرضا عن المردود الفني الذي يقدمه الفريق تحت قيادة المدرب الدنماركي ييس توروب، حيث بدأت الإدارة في اتخاذ خطوات جادة لتصحيح المسار قبل انطلاق المنافسات الرسمية للموسم الكروي الجديد.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من تراجع النتائج في الفترة الأخيرة، مما تسبب في فقدان القناعة الفنية لدى مسؤولي النادي باستمرار توروب على رأس القيادة الفنية، وهو الأمر الذي دفع الإدارة للبحث عن مخرج قانوني ومالي يضمن إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب الدنماركي بأقل الخسائر الممكنة لضمان استقرار الفريق فنيًا وإداريًا.
وكشف الإعلامي خالد الغندور، عبر برنامجه “ستاد المحور”، عن كواليس هامة تتعلق بهذا الملف الشائك، حيث أكد أن إدارة النادي الأهلي بدأت بالفعل في التواصل الرسمي مع المحامي الخاص بالمدرب ييس توروب، بهدف التوصل إلى اتفاق ودي يقضي بفسخ التعاقد رسميًا، خاصة وأن النادي يرغب في إجراء تغيير فني شامل قبل ضربة البداية للموسم المقبل.
تفاصيل العرض المالي لفسخ التعاقد
تسعى إدارة النادي الأهلي لتجنب الدخول في نزاعات قانونية طويلة الأمد، ولذلك قامت بتجهيز عرض مالي محدد لتقديمه للمدرب وممثليه القانونيين، وتتمثل تفاصيل هذا التحرك في النقاط التالية:
- رصد مبلغ مالي قدره 1.3 مليون دولار كقيمة إجمالية لإنهاء العقد بالتراضي بين الطرفين.
- جدولة هذا المبلغ ليتم سداده على أقساط محددة لتخفيف العبء المالي عن خزينة النادي.
- محاولة الوصول إلى صيغة اتفاق نهائي وسريع قبل الموعد المحدد لانطلاق تدريبات الموسم الجديد.
- التفاوض المباشر مع محامي المدرب لتقليص الامتيازات المالية التي قد يطالب بها توروب.
تحديات قانونية تواجه إدارة الأهلي
وأشار الغندور في تصريحاته إلى أن المفاوضات الجارية حاليًا تتسم بالدقة والحذر، حيث أن بنود العقد الحالي تمنح المدرب الدنماركي الحق في الحصول على كامل قيمة عقده المتبقية في حال تقرر رحيله بقرار من النادي قبل بداية الموسم المقبل، وهو ما يضع ضغطًا إضافيًا على المفاوض الأهلاوي لتقليل هذه الأعباء المادية الضخمة.
وتعتبر هذه المفاوضات حاسمة ومصيرية لمستقبل الفريق، حيث تهدف الإدارة من خلالها إلى تسوية الأمور ماديًا لضمان عدم تحمل مبالغ طائلة خارج الميزانية المرصودة، وفي الوقت نفسه تلبية الرغبة الفنية الجماهيرية والإدارية بضرورة التعاقد مع مدير فني جديد يمتلك القدرة على قيادة الفريق نحو منصات التتويج وتحسين الأداء الجماعي.
ويبقى ملف ييس توروب هو الشغل الشاغل داخل القلعة الحمراء حاليًا، بانتظار رد المدرب ومحاميه على العرض المالي المقدم، لاسيما وأن الإدارة ترغب في إغلاق هذا الملف نهائيًا خلال الأيام القليلة القادمة، ليتسنى لها الإعلان رسميًا عن هوية المدير الفني الجديد الذي سيتولى المهمة الشاقة في المرحلة المقبلة.


تعليقات