وزير الزراعة يعلن زيادة إنتاجية فدان القمح لـ 20 إردبًا بعد استنباط أصناف جديدة
تشهد مصر خلال الموسم الحالي طفرة ملحوظة وغير مسبوقة في معدلات إنتاجية محصول القمح، وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا يعكس حجم الجهود المبذولة لتطوير قطاع الزراعة وتأمين احتياجات المواطنين من المحاصيل الاستراتيجية. وأعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، رسميًا عن نجاح الوزارة في رفع كفاءة الفدان بشكل كبير، حيث سجلت المتوسطات الإنتاجية مستويات مرتفعة تتراوح ما بين 18 و20 إردبًا للفدان الواحد.
وأشار الوزير إلى أن هذا النجاح لا يعتمد على الصدفة، بل هو نتاج عمل مؤسسي وجاد قامت به المراكز البحثية التابعة للوزارة، والتي صبت تركيزها على استنباط أصناف جديدة من التقاوي عالية الجودة. وتتميز هذه الأصناف بقدرة فائقة على التكيف مع التغيرات المناخية المتقلبة، بالإضافة إلى مقاومتها الفعالة للأمراض الزراعية المعروفة، مما جعلها الخيار الأفضل للحصول على إنتاج غزير من وحدة المساحة.
خطة الوزارة لتعظيم إنتاجية القمح
أوضح علاء فاروق أن الوصول إلى هذه النتائج القياسية جاء نتيجة اتباع استراتيجية شاملة تعتمد في مقامها الأول على المسار العلمي الحديث. ولم تتوقف جهود الدولة عند مجرد توفير بذور جيدة، بل امتدت لتشمل تحديث منظومة العمل الزراعي بالكامل في جميع المحافظات، وتطوير الآليات التي يستخدمها الفلاح المصري لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.
وتركزت خطة العمل الميدانية على مجموعة من المحاور الأساسية التي ساهمت في هذا الإنجاز، ومن أبرزها:
- اعتماد وتعميم طرق الزراعة المتطورة والحديثة وعلى رأسها تقنية “الزراعة على مصاطب”.
- توفير كميات كبيرة من مياه الري المستخدمة من خلال تطبيق أساليب الري الموفرة والذكية.
- تكثيف دور منظومة الإرشاد الزراعي بشكل ميداني لنقل كافة التوصيات الفنية للمزارعين.
- تفعيل دور مركز البحوث الزراعية في ابتكار سلالات تتلاءم مع طبيعة تربة كل محافظة.
- ضمان التطبيق الأمثل والمنضبط لعمليات التسميد والمبيدات وفق معايير علمية دقيقة.
الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني
وشدد وزير الزراعة على أن الدولة تضع ملف الأمن الغذائي حاليًا على رأس أولوياتها القصوى، وذلك لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة. واعتبر أن زيادة إنتاجية فدان القمح تمثل الطريق الأمثل والوحيد لتقليل الفجوة الاستيرادية، بما يسمح للبلاد بالاعتماد بشكل أكبر على إنتاجها المحلي وتقليل نزيف العملة الصعبة في استيراد الحبوب من الخارج.
واختتم الوزير تصريحاته مؤكدًا أن هذه الطفرة الإنتاجية تهدف في النهاية إلى تحقيق أقصى استفادة من وحدتي الأرض والمياه، وهو ما ينعكس بشكل مباشر وإيجابي على مستوى دخل المزارع المصري ويزيد من أرباحه. كما أوضح أن هذه الخطوات تساهم في دعم قوة الاقتصاد الوطني، وتجعل من قطاع الزراعة ركيزة أساسية للتنمية المستدامة التي تسعى الدولة لتحقيقها في غضون السنوات القليلة المقبلة.


تعليقات