اعترافات الإرهابي علي عبد الونيس تفضح دور يحيى موسى في إدارة شبكات الاغتيال وقادة الظل

اعترافات الإرهابي علي عبد الونيس تفضح دور يحيى موسى في إدارة شبكات الاغتيال وقادة الظل

كشفت الاعترافات الأخيرة للقيادي الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس، المعروف داخل الأوساط التنظيمية بلقبي «الصياد» و«البرنس»، عن تفاصيل مثيرة وخطيرة تتعلق بكواليس العمل المسلح وإدارة العمليات من الخارج. ووُصفت هذه الاعترافات بأنها بمثابة «صندوق الأسرار الأسود» الذي فضح آليات التوجيه والتدريب التي تتلقاها العناصر الميدانية من قيادات تقيم خارج الحدود.

سلط عبد الونيس الضوء بشكل مباشر على الدور الذي لعبه يحيى موسى، القيادي البارز الذي وصفه بـ «مهندس الاغتيالات»، موضحًا أنه كان المسؤول الأول عن إدارة العديد من العمليات النوعية وتوجيهها عن بُعد. وتأتي هذه الشهادة لترسم صورة واضحة ومفصلة حول كيفية تحول الشباب من النشاط الطلابي التقليدي إلى الانخراط الكامل في المسارات المسلحة بالغة الخطورة والتعقيد.

بداية الرحلة من التشدد إلى المسارات النوعية

بدأ النشاط التنظيمي لعلي عبد الونيس في عام 2012، حيث كانت انطلاقته الأولى من داخل جامعة الأزهر ضمن المسارات الطلابية المعروفة آنذاك. ومع مرور الوقت، تطور هذا النشاط تدريجيًا لينتقل من العمل العام إلى ما يُعرف بـ «لجان العمل النوعي»، وهي اللجان التي كانت تمثل نقطة التحول الرئيسية في حياته، حيث انتقل من العمل التقليدي إلى سياقات أكثر تطرفًا وسرية.

مثلت هذه المرحلة عملية إعادة تشكيل كاملة لشخصية ودور عبد الونيس داخل التنظيم، إذ تم الدفع به نحو مسارات أمنية معقدة. وبحسب ما ورد في اعترافاته، فقد تقرر نقله من النشاط الداخلي إلى مرحلة التدريب الخارجي لثقله مهارات قتالية متقدمة، وهو ما كان بداية دخوله الفعلي إلى عالم تنفيذ العمليات المسلحة على أرض الواقع بصورة احترافية.

تضمنت رحلة عبد الونيس الخارجية محطات عديدة كان أبرزها:

  • السفر إلى قطاع غزة عبر مسارات سرية وغير قانونية لتلقي تدريبات عسكرية.
  • الانخراط في برامج تدريبية مكثفة استمرت لعدة أشهر داخل معسكرات متخصصة.
  • التدريب المتقدم على كيفية التعامل مع أنواع مختلفة من المتفجرات والعبوات.
  • الحصول على دورات تخصصية في فنون القنص واستخدام الأسلحة الثقيلة.

استراتيجية قادة الظل وإدارة العمليات عن بُعد

أكد عبد الونيس أن يحيى موسى كان الشخصية المحورية التي تولت توجيهه في تلك المرحلة الحرجة، حيث كان هو من عرض عليه السفر لتلقي تلك التدريبات المكثفة. وبعد إتمام البرنامج التدريبي في الخارج، عاد عبد الونيس إلى الداخل بتكليف مباشر ومحدد من القيادات التي أشرفت على تدريبه، ليبدأ في تنفيذ سلسلة من الهجمات الدامية التي استهدفت منشآت وشخصيات عسكرية وأمنية بارزة.

أبرز العمليات الإرهابية التي نفذها التنظيم

وفقًا للاعترافات التي أدلى بها القيادي الملقب بالبرنس، فقد تورط في تنفيذ مجموعة من العمليات الإجرامية التي استهدفت زعزعة الأمن والاستقرار، ومن أهمها:

  • الهجوم المسلح على كمين العجيزي الواقع بمحافظة المنوفية.
  • تنفيذ عملية تفجير استهدفت مركز تدريب قوات الشرطة في مدينة طنطا.
  • المشاركة في عملية اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي بمدينة العبور.

تجسد هذه الاعترافات بوضوح ما يمكن تسميته بنموذج «إدارة قادة الظل»، حيث تعتمد الاستراتيجية التنظيمية على الفصل التام بين جهة التخطيط وجهة التنفيذ. وبينما تظل القيادات في الخارج مسؤولة عن وضع الخطط العامة وإصدار التكليفات النهائية، تُترك مهمة التنفيذ الميداني للعناصر الموجودة على الأرض، وهو ما يجعلهم مجرد أدوات لتنفيذ أجندات يتم توجيهها من وراء الحدود.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.