طب قصر العيني يعلن تفعيل منظومة الحجز الإلكتروني المسبق بالعيادات ضمن خطة الرقمنة
تستعد مستشفيات جامعة القاهرة لإحداث طفرة طبية كبرى تخدم آلاف المرضى يوميًا، حيث أجرى الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، جولة تفقدية شاملة لمتابعة اللمسات النهائية بمشروع مبنى العيادات الخارجية الجديد. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الجامعة لتطوير المنظومة الصحية وتقديم خدمات طبية تليق بالمواطن المصري، مع الاعتماد على أحدث التقنيات العالمية في الإدارة والتشغيل.
وقد رافقه خلال هذه الجولة الميدانية الموسعة كل من الدكتور حسام حسني والمدير التنفيذي للمستشفيات، والدكتور أحمد طلعت نائب المدير التنفيذي، والدكتورة نها شاهين مديرة مستشفى المنيل القبلي، بالإضافة إلى المهندس ماهر جابر إسماعيل مدير الإدارة الهندسية. استهدفت الجولة رصد معدلات الأنجاز الفعلي في كافة طوابق المبنى، والتأكد من توافق التجهيزات مع المعايير الموضوعة والجدول الزمني المحدد للانتهاء من هذا الصرح الطبي العملاق رسميًا.
تفاصيل التجهيزات الطبية والبحثية للمبنى الجديد
ركزت المعاينة الميدانية بشكل مكثف على الدورين الثالث والرابع، واللذين تم تخصيصهما بالكامل ليكون مقرًا لمبنى الأبحاث العلمية المتطور. ويجري حاليًا إعداد هذه الطوابق لتكون حاضنة متكاملة تهدف لدعم الدراسات الطبية المتقدمة والابتكار البحثي، بما يساهم في تعزيز مكانة قصر العيني كمركز علمي رائد، مع توفير كافة الأدوات التقنية التي يحتاجها الباحثون والأطباء للارتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة.
وفيما يخص البنية التحتية الأساسية، تضمنت الجولة تحديد الموقع النهائي لإنشاء محطة الكهرباء الخاصة بالعيادات، وهي خطوة استراتيجية توفر تغذية كهربائية مستقلة ومؤمنة بالكامل. يهدف هذا الإجراء لضمان استمرارية العمل بالأجهزة الطبية الحساسة دون أي انقطاع، كما تم التشديد على سرعة إنهاء تركيبات شبكات الإطفاء والإنذار المبكر وأنظمة التحكم الذكي لضمان مطابقة المبنى لكافة أكواد السلامة والحماية المدنية العالمية والمحلية.
رقمنة الخدمات واستخدام الذكاء الاصطناعي
كشف الدكتور حسام صلاح عن توجه استراتيجي جديد يتمثل في رقمنة الخدمات الطبية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل العيادات الجديدة. وأوضح أن تفعيل منظومة الحجز الإلكتروني المسبق للعيادات الحالية يمثل جزءًا أصيلًا من خطة شاملة لتنظيم تدفقات المرضى بدقة عالية. تسعى هذه المنظومة للقضاء على ظاهرة التكدس والزحام، وتوفير وقت وجهد المواطنين من خلال ربط المريض بالخدمة المطلوبة عبر نظام ذكي متكامل وسلس.
تتضمن رؤية قصر العيني لتطوير الخدمات الطبية مجموعة من النقاط الجوهرية التي تم التأكيد عليها وهي:
- الالتزام بجدول زمني مضغوط يستهدف التشغيل الفعلي للمبنى خلال أشهر معدودة من الآن.
- الربط بين حداثة التصميم الإنشائي وتكامل البنية التحتية والبحثية في مكان واحد.
- إعداد الكوادر الإدارية والفنية اللازمة لتشغيل المبنى بأحدث الأساليب التكنولوجية فور استلامه.
- توفير بيئة طبية مريحة تستوعب الكثافات البشرية العالية المترددة على مستشفيات جامعة القاهرة.
- تطبيق معايير الجودة العالمية لضمان تقديم رعاية صحية تليق بمكانة وتاريخ قصر العيني.
من جانبه، أكد الدكتور حسام حسني أن تصميم مبنى العيادات الخارجية الجديد جاء ليكون نموذجًا يُحتذى به في تيسير الخدمات الطبية المقدمة للجمهور. وأشار إلى أن إدارة المستشفيات تعمل حاليًا في مسارين متوازيين؛ الأول هو المسار الإنشائي والهندسي، والثاني هو مسار التدريب والتأهيل الفني للكوادر البشرية، وذلك تنفيذًا للخطة الاستراتيجية التي وضعتها عمادة الكلية لضمان تشغيل الصرح الجديد بأعلى كفاءة ممكنة فور افتتاحه نهائيًا.
تمثل هذه الخطوات التنفيذية الأخيرة نقلة نوعية في جودة الخدمات الطبية في مصر، حيث تجمع بين البحث العلمي، التكنولوجيا الرقمية، والبنية التحتية القوية. ومن المتوقع أن يساهم هذا المشروع في تخفيف الضغط الكبير على العيادات الحالية وتوفير تجربة علاجية مريحة وآمنة، مما يعزز من كفاءة مستشفيات جامعة القاهرة كمنظومة طبية متكاملة تقود قاطرة التطوير الصحي في البلاد لخدمة الملايين.


تعليقات