ميتا تحدد موعد إيقاف تطبيق ماسنجر المستقل وتدمج المراسلات داخل منصة فيسبوك الرئيسية
تستعد شركة “ميتا” لإحداث تغيير جذري في تجربة المراسلة عبر منصاتها، حيث بات الملايين من مستخدمي تطبيق “ماسنجر” على موعد مع قرار إيقاف الخدمة بنسختها المستقلة. ومع اقتراب الموعد المحدد، زادت تساؤلات المستخدمين حول كيفية الحفاظ على محادثاتهم، والطريقة البديلة التي سيوفرها فيسبوك لضمان استمرار التواصل بين الأصدقاء والعائلات دون انقطاع.
ويأتي هذا التحرك الرسمي من “ميتا” في إطار خطة لتطوير المنصة الرئيسية، حيث تسعى الشركة إلى دمج خدماتها وتقليل الاعتماد على المواقع المستقلة التي كانت تعمل بشكل منفصل في السابق. هذا القرار ليس مجرد إجراء تقني عام، بل هو تحول إستراتيجي يمس ملايين المستخدمين الذين اعتمدوا على واجهة ماسنجر المخصصة لسنوات طويلة.
موعد إيقاف تطبيق ماسنجر وتحويل الدردشة تلقائيًا
أعلنت شركة “ميتا” رسميًا أنها ستغلق الموقع الإلكتروني المستقل لخدمة ماسنجر وتطبيقه الخاص بأجهزة الكمبيوتر يوم 16 أبريل 2026. وبدءًا من هذا التاريخ، سيتم تحويل جميع المستخدمين تلقائيًا إلى قسم الرسائل داخل موقع فيسبوك الرئيسي، حيث سيتم إعادة توجيه الروابط المباشرة لتفتح داخل المنصة الأم لضمان عدم ضياع المحادثات.
ويهدف هذا القرار إلى توحيد الخدمات تحت مظلة واحدة، مما يفرض على مستخدمي أجهزة الكمبيوتر بنظامي “ويندوز” و”ماك” العودة لاستخدام صندوق الرسائل المدمج في فيسبوك. وفي الوقت نفسه، أكدت الشركة أن تطبيقات الهواتف الذكية لن تتأثر بهذا التغيير، إذ سيستمر تطبيق ماسنجر في العمل بصورة طبيعية تمامًا على نظامي أندرويد و iOS دون أي تعديلات متوقعة.
متى قد تفقد الوصول إلى محادثاتك القديمة؟
التأثير الأكبر لهذا القرار سيطال فئة محددة من المستخدمين، وهم الذين يستخدمون موقع ماسنجر المستقل دون امتلاك حساب نشط أو كامل على فيسبوك. فبعد إغلاق الموقع، سيصبح من الضروري تسجيل الدخول عبر حساب فيسبوك للوصول إلى سجل المحادثات وإدارتها، وهو ما قد يسبب صعوبة لمن فصلوا خدماتهم عن المنصة الرئيسية تمامًا.
طريقة تشغيل مراسلات فيسبوك من المتصفح
إذا كنت ترغب في تجنب تحميل تطبيقات إضافية أو الحفاظ على تجربة استخدام سطح المكتب عبر هاتفك المحمول، يمكنك اتباع الخطوات التالية:
- افتح موقع فيسبوك الرسمي عبر متصفح الهاتف مثل (Chrome أو Safari).
- ادخل إلى إعدادات المتصفح وفعّل خيار “الموقع المخصص للحاسوب” (Desktop Site).
- ستتمكن فورًا من فتح أيقونة الرسائل والدردشة مباشرة كما لو كنت تستخدم جهاز كمبيوتر.
أسباب تقنية وراء قرارات ميتا الأخيرة
يعكس القرار استراتيجية “ميتا” لتعزيز التكامل وتقليل التشتت بين التطبيقات، خاصة بعد أن تبين أن تطبيق ماسنجر لسطح المكتب لم ينجح في منافسة تطبيقات الأعمال مثل “زووم” في مكالمات الفيديو الجماعية الكبيرة. كما افتقر التطبيق لميزات أساسية يحتاجها المحترفون مثل مشاركة الشاشة المتطورة أو توفير روابط انضمام سهلة وسريعة.
ومن الناحية التقنية، شهدت نسخة سطح المكتب تقلبات عديدة في برمجتها، حيث بدأت باستخدام تقنية “الإلكترون”، ثم انتقلت إلى “React Native Desktop”، وصولًا إلى تقنية “كاتاليست” لنقل تطبيقات الآيباد إلى الماك. ومع ذلك، لم تنل هذه التقنيات رضا المطورين أو المستخدمين، مما دفع الشركة في النهاية إلى تفضيل تجربة الويب الموحدة داخل فيسبوك.
مستقبل منصات المراسلة في “ميتا”
يُذكر أن “ماسنجر” بدأ رحلته كتطبيق مستقل في عام 2011، ونجح في أن يصبح واحدًا من أهم تطبيقات المراسلة عالميًا، منافسًا بذلك تطبيق “واتساب” الذي تملكه “ميتا” أيضًا. ومع إغلاق النسخة المستقلة على الموقع، يبدو أن الشركة ترغب في تركيز مواردها لتوفير تجربة مراسلة مركزية تتطور باستمرار داخل تطبيق فيسبوك الأصلي.
وبينما يودع الملايين النسخة المستقلة في 16 أبريل، تستمر “ميتا” في طرح ميزات جديدة لخدماتها الأخرى، حيث بدأ واتساب تدريجيًا في طرح ميزة “أسماء المستخدمين” المنتظرة. ويبدو أن التوجه العام للشركة الآن يميل نحو البساطة الكاملة، والاعتماد على المنصات الرئيسية لضمان سلاسة الأداء التقني وتوحيد واجهة الاستخدام لكافة الفئات.


تعليقات