وزير النقل يعلن بدء تنفيذ المنطقة اللوجيستية بالعريش لربط حركة التجارة بين أوروبا وآسيا
تشهد محافظة شمال سيناء طفرة كبرى في قطاع النقل البحري، حيث يتم حاليًا تنفيذ مشروع ضخم لتطوير وتوسعة ميناء العريش البحري. ويهدف هذا المشروع إلى رفع الكفاءة التشغيلية للميناء وتحويله إلى بوابة رئيسية على البحر المتوسط، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي عالمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وفي هذا الإطار، تفقد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أعمال التطوير الجارية بالميناء، يرافقه عدد من القيادات المسؤولة بالهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية ووزارة النقل. وتأتي هذه الجولة لمتابعة معدلات التنفيذ في الأرصفة الجديدة والمنطقة اللوجستية، بما يضمن تسريع وتيرة العمل والانتهاء من المشروعات وفقًا للجداول الزمنية المحددة رسميًا.
تفاصيل مراحل تطوير ميناء العريش البحري
يتم تنفيذ أعمال التطوير في ميناء العريش على مرحلتين أساسيتين، حيث تشمل المرحلة الأولى أعمالًا بحرية بالحوض الأول تم تقسيمها إلى عدة أسبقيات لضمان دقة التنفيذ، وهي كالتالي:
- الأسبقية الأولى: تم إنجازها بنسبة 100%، وشملت حاجز أمواج رئيسي بطول 1250 مترًا، ورصيف سيناء بطول 250 مترًا، إضافة إلى حماية شرقية للرصيف بطول 500 متر.
- الأسبقية الثانية: وصلت نسبة إنجازها إلى 51.1%، وتتضمن 13 مبنى إداريًا مثل مباني الجمارك وقسم شرطة الموانئ والخدمات اللوجستية، بجانب 5 بوابات دخول وخروج ومنطقة ورش متكاملة.
- الأسبقية الثالثة: تم الانتهاء منها كليًا بنسبة 100%، وتضمنت إنشاء الرصيف السياحي بطول 1000 متر.
أما المرحلة الثانية التي تشمل الحوض الشرقي، فقد بلغت نسبة التنفيذ بها نحو 21.4%، وتتضمن إنشاء أرصفة بحرية بطول 1908 أمتار، وحاجز أمواج شرقي بطول 930 مترًا، فضلًا عن تمديد حاجز الأمواج الغربي القائم بطول 1290 مترًا، وتنفيذ أسوار أمنية للميناء بإجمالي أطوال تصل إلى 8230 مترًا.
مشروع صوامع الأسمنت وخدمة الصناعات التعدينية
تابع وزير النقل خلال جولتة مشروع إنشاء صوامع الأسمنت بميناء العريش، والذي يهدف بشكل أساسي إلى تعزيز حركة الصادرات المصرية نحو الأسواق العالمية. وتتضمن تفاصيل هذا المشروع الحيوي العناصر التالية:
- إنشاء 4 صوامع للأسمنت بسعة إجمالية تصل إلى 40 ألف طن، بواقع 10 آلاف طن لكل صومعة.
- تخصيص صومعتين للأسمنت الأبيض وصومعتين للأسمنت الرمادي، مع مراعاة التوسعات المستقبلية.
- إنشاء مبنيين للخدمات يضمان أنظمة التحكم الإلكتروميكانيكية الحديثة لإدارة وتداول الشحنات.
وأشار الوزير إلى أن هذه الصوامع ستدعم تداول المنتجات السيناوية المتميزة مثل الرمل والملح والرخام، مما يفتح آفاقًا جديدة لتصدير الثروات المعدنية في سيناء إلى الخارج، ويساهم بشكل فعال في خلق فرص عمل حقيقية لأبناء المحافظة ودعم الاقتصاد القومي نهائيًا.
ممر “العريش/طابا” اللوجستي والربط السككي
يعد ميناء العريش الميناء البحري الوحيد في شمال سيناء المطل على المتوسط، ويمثل حجر الزاوية في ممر (العريش/ طابا) اللوجستي. يبدأ هذا الممر من ميناء العريش وصولًا إلى ميناء طابا على خليج العقبة، مرورًا بمناطق الصناعات الثقيلة في وسط سيناء، ليخدم المناطق اللوجستية في الطور، رفح، العوجة، الحسنة، النقب، ورأس سدر.
ولربط الميناء بشبكة النقل القومية، يتم إنشاء وصلة سكة حديد بطول 12 كم، تربط ميناء العريش بخط “بئر العبد/ العريش/ طابا”. ويساهم هذا الربط السككي في تسهيل حركة الصادرات والواردات وربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، مما يجعل عملية النقل أكثر كفاءة وأقل تكلفة.
المنطقة اللوجستية الكبرى بالعريش وجذب الاستثمار
وفي ختام الجولة، تابع الفريق كامل وزير البدء في تنفيذ المنطقة اللوجستية بالعريش التي تبلغ مساحتها 603 أفدنة، وتضم ساحات تخزين ضخمة وثلاجات تبريد لخدمة تجارة الترانزيت. وتعد هذه المنطقة واحدة من عدة مناطق لوجستية يتم إنشاؤها في سيناء لتكون مراكز جذب للاستثمارات العالمية والمحلية.
وأوضح الوزير أن هذا المحور سيتكامل مع “الخط العربي” لربط مصر والأردن والعراق، مما يعزز التجارة البينية مع دول الشام وشبه الجزيرة العربية. وقد أبدى عدد من المستثمرين اهتمامًا كبيرًا بهذه المناطق نظرًا لموقعها الاستراتيجي على مسار خط السكك الحديدية الجديد، مما يوفر فرصًا واعدة للاستثمار اللوجستي والنمو الاقتصادي المستدام في أرض الفيروز.


تعليقات