وزارة السياحة تدرس تحويل أحد مباني المتحف المصري الكبير إلى فندق لزيادة الطاقة الفندقية
يواصل المتحف المصري الكبير خطواته الواثقة نحو تعزيز مكانته كأحد أهم الوجهات الثقافية والسياحية عالميًا، حيث اجتمع مجلس إدارة هيئة المتحف برئاسة شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، لمناقشة مجموعة من القرارات الاستراتيجية التي تهدف إلى تطوير الأداء المالي والخدمي لهذا الصرح العظيم بمقره في العاصمة الإدارية الجديدة.
شهد الاجتماع استعراضًا دقيقًا للمؤشرات الاقتصادية وأعداد الزائرين الذين توافدوا على المتحف منذ افتتاحه التجريبي في نوفمبر الماضي وحتى نهاية شهر مارس، مع التركيز على تنويع مصادر الإيرادات وتعظيم الاستفادة من مرافق المتحف المتعددة لتحقيق استدامة مالية تدعم دوره الثقافي الرائد في المنطقة.
قرارات استراتيجية لتعزيز موارد المتحف المصري الكبير
اتخذ مجلس الإدارة جملة من القرارات الهامة التي تمزج بين الاستثمار السياحي والتطوير الخدمي، حيث تمت الموافقة من حيث المبدأ على مشروع استثماري طموح يستهدف تحويل أحد المباني الملحقة بالمتحف إلى فندق، وهو ما يمثل إضافة نوعية لزيادة الطاقة الفندقية في المنطقة المحيطة بالأهرامات.
وفي إطار التحديثات الدورية لسياسات التسعير بما يتواكب مع جودة الخدمات المقدمة، اعتمد المجلس تعديلات جديدة على أسعار التذاكر سيبدأ تطبيقها رسميًا، وتتمثل الزيادات المقررة في النقاط التالية:
- زيادة تذكرة دخول الزائر الأجنبي بواقع 5 دولارات إضافية.
- زيادة تذكرة دخول الزائر المصري بمقدار 20 جنيهًا مصريًا.
- يبدأ العمل بهذه الأسعار الجديدة اعتبارًا من تاريخ الأول من نوفمبر المقبل.
تطوير البنية التحتية والتعاون الدولي
لم يغفل الاجتماع الجانب التقني والخدمي للموقع، حيث وافق المجلس مبدئيًا على إنشاء برج لتقوية شبكات المحمول لتحسين جودة التغطية للزوار، مع مراعاة المعايير الجمالية والفنية لضمان عدم التأثير على الرؤية البصرية للمتحف أو منطقة أهرامات الجيزة، بالإضافة إلى الموافقة على إنشاء قاعة خاصة لعرض الإهداءات الرسمية والتبرعات.
وعلى صعيد التعاون الثقافي الدولي، وافق المجلس على تجديد مذكرة التفاهم مع متحف طوكيو الوطني في اليابان، وهي الخطوة التي تهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات في المجالات ذات الصلة، وترسيخ حضور المتحف المصري الكبير كمركز عالمي للبحث العلمي والترميم وحماية التراث الإنساني.
الاستثمار في العنصر البشري والتدريب المتخصص
وجه وزير السياحة والآثار شريف فتحي بضرورة تفعيل دور مركز التدريب بالمتحف ليكون مؤسسة تعليمية إقليمية ودولية مرموقة، مشددًا على ضرورة صياغة برامج تدريبية فائقة التخصص في علوم الآثار والمتاحف والحفائر، بما يضمن تميز الكوادر المصرية ورفع تنافسية المتحف دوليًا بصفت مركزًا رائدًا في هذا القطاع.
كما شهد الاجتماع ترحيب الوزير بالأعضاء الجدد المنضمين لمجلس الإدارة، وهم المهندس محمد الجوسقي، والدكتور هشام الليثي، واللواء خالد زكريا، مؤكدًا أن خبراتهم ستمثل إضافة قيمة للمشروع، كما وجه الشكر للأعضاء السابقين على جهودهم الكبيرة التي بذلوها خلال فترة توليهم المسئولية في مراحل العمل السابقة.


تعليقات