رئيس الوزراء: العاصمة الإدارية كانت حلماً وتحققت بإرادة سياسية قوية وعمل دؤوب
تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، مركز التحكم والسيطرة والدعم الفني بالحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة، للوقوف على سير العمل وضمان استدامة الخدمات الرقمية، ورافقه خلال الجولة المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومسئولو شركة العاصمة الجديدة والمركز.
أكد رئيس الوزراء خلال الزيارة أن قطاع الاتصالات يمثل ركيزة أساسية لبناء الدولة الرقمية وتحقيق النمو الاقتصادي المنشود، موضحًا أن الدولة تهدف رسميًا لتعزيز الابتكار والذكاء الاصطناعي وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، مع العمل على جذب الاستثمارات الأجنبية لهذا القطاع الحيوي وزيادة الصادرات الرقمية المصرية.
وأشار مدبولي إلى أن العاصمة الجديدة كانت “حلمًا” تحقق بفضل الإرادة السياسية والدعم الكبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتًا إلى أن المشروع يجسد العمل المشترك بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والشركات العالمية، لتتحول العاصمة إلى مدينة ذكية تعتمد كليًا على الحلول التكنولوجية المتطورة والإدارة الرقمية الحديثة.
البنية التكنولوجية الأضخم في الشرق الأوسط
أوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الوزارة حرصت على بناء بنية تحتية متطورة وفقًا لأعلى المعايير العالمية، بهدف ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة البيانات، مؤكدًا أن التوسع في الحوسبة السحابية ومراكز البيانات يسهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة التحول الرقمي ودعم قطاعات الدولة المختلفة.
استعرض المهندس محمد جمال النعيري، مدير المركز، الإمكانات الضخمة التي يتمتع بها الحي الحكومي، مشيرًا إلى أن البنية التكنولوجية المنفذة تعد الأكبر حجمًا والأعلى تقنيًا في منطقة الشرق الأوسط، وتتضمن أرقامًا ضخمة تعكس حجم الإنجاز على أرض الواقع منها:
- تجهيز 6800 جهاز ومعدة شبكات موزعة على 953 غرفة تجميع لنقل البيانات.
- توفير 300 ألف مخرج لنقل البيانات لصالح الوزارات والجهات الحكومية.
- تشغيل أكثر من 27 ألف تليفون رقمي و1000 تليفزيون رقمي متطور.
- تركيب 22 ألف محطة لاسلكية و14 ألف كاميرا مراقبة لتأمين وإدارة المنظومة.
- تجهيز 1245 قاعة اجتماعات و114 بوابة دخول وخروج إلكترونية ذكية.
- توفير 50 ألف جهاز حاسب آلي لخدمة 50 ألف موظف منتقلين للعمل بالحي الحكومي.
آليات الدعم الفني وإدارة الأزمات بالعاصمة
أوضح مدير المركز أن هذا الحجم الهائل من البيانات تطلب إيجاد آلية مركزية ذكية لمراقبته والتنبؤ بالمشكلات قبل وقوعها، حيث يضم المركز أقسامًا متخصصة في تأمين الشبكات، والمراقبة الاستباقية، والصيانة الوقائية، بالإضافة إلى قسم خاص لإدارة الأزمات والنسخ الاحتياطي لضمان أمن المعلومات الحكومية دائمًا.
يعمل المركز بنظام النوبات المتواصلة بوجود 40 مهندسًا متخصصًا على مدار اليوم، حيث يتم التنسيق بشكل كامل بين فرق الدعم الميدانية داخل الوزارات ومركز البيانات الرئيسي للدولة بالقيادة الاستراتيجية، ويتم تحليل بلاغات الأعطال فوريًا لتحسين معدلات الأداء ووضع خطط استباقية تمنع تكرار المشكلات التقنية.
تفقد رئيس الوزراء خلال الجولة مستويات الدعم الفني، حيث يركز المستوى الأول على التنبؤ بالأعطال ومراقبة التطبيقات لضمان عدم انقطاع الخدمة، بينما يختص المستوى الثاني بحل المشكلات الفنية المعقدة، كما اطلع سيادته على غرف تجميع البنية التكنولوجية وقاعات تأمين البيانات ومنظومة المراقبة بالكاميرات.
وفي ختام جولته، وجه الدكتور مصطفى مدبولي الشكر لكافة القائمين على المركز، مؤكدًا أن هذه الخطوات الجادة في التحول الرقمي تعكس التزام الدولة بتقديم خدمات حكومية عالية الجودة للمواطنين، فضلًا عن تطوير الجهاز الإداري ليصبح أكثر مرونة وكفاءة في استخدام التكنولوجيا الحديثة.


تعليقات