الخطيب يترأس اجتماع مجلس الأهلي اليوم لمناقشة تصعيد أزمة التحكيم وإعادة هيكلة قطاع الكرة
ينتظر عشاق القلعة الحمراء اجتماع مجلس إدارة النادي الأهلي القادم بكثير من الشغف، حيث لا يبدو هذا الاجتماع المرتقب مجرد رد فعل تقليدي على أزمة تحكيمية عابرة، بل يمثل محطة هامة وحاسمة لإعادة ترتيب أوراق النادي على أصعدة مختلفة، حتى وإن كانت أزمة اتحاد الكرة هي التي تتصدر المشهد الإعلامي حاليًا بشكل كبير.
وتتجه كافة الأنظار في الوقت الراهن إلى الخلاف المشتعل بين الأهلي والاتحاد المصري لكرة القدم، والذي اندلع بسبب أحداث مباراة سيراميكا كليوباترا الأخيرة، وما تبعها من رفض اتحاد الكرة لاطلاع مسؤولي النادي على تسجيلات غرفة تقنية الفيديو “الفار”، وهو الأمر الذي أثار غضب الإدارة ودفعها للتحضير لهذا الاجتماع الموسع والمصيري.
كواليس الصدام مع اتحاد الكرة وملف التحكيم
تكشف كواليس الاجتماع عن أجندة عمل واسعة تتجاوز مجرد التصعيد أو التهدئة في الملف التحكيمي، حيث تمثل الأزمة التي تفجرت مؤخرًا مع الحكم محمود وفا بندًا رئيسيًا على طاولة النقاش، لا سيما مع تمسك النادي الأهلي رسميًا بموقفه القانوني في مراجعة قرارات تقنية الفيديو، واعتراض النادي الواضح على الشروط التي فرضها الحكام لحضور جلسات الاستماع الخاصة بالحالات الجدلية.
ومن المنتظر أن يسبق اجتماع مجلس الإدارة جلسة خاصة مع اللجنة القانونية بالنادي، وذلك لوضع تصور واضح وشامل للتحرك الرسمي في الفترة المقبلة، حيث يدرس النادي عدة خيارات قانونية وإدارية تصعيدية للحفاظ على حقوقه ومكانته الرياضية، خاصة بعد الأحداث التي شهدتها المباراة الأخيرة وطالت عددًا من الركائز الأساسية للفريق.
وتتضمن ملامح التحرك القانوني المتوقع للنادي الأهلي ما يلي:
- تقديم طلب جديد وبصيغة رسمية للاطلاع على تسجيلات غرفة “الفار” بواسطة نفس وفد النادي.
- التصعيد عبر القنوات القانونية المتاحة ردا على الأحداث التي شهدتها مباراة سيراميكا كليوباترا.
- الدفاع عن حقوق لاعبي الفريق الذين تأثروا بالأحداث مثل محمد الشناوي ومحمود حسن تريزيجيه وحسين الشحات.
- المطالبة بتوضيحات رسمية حول الشروط المفروضة على حضور جلسات الاستماع الفنية.
خطة شاملة لإعادة هيكلة قطاع الكرة داخل الأهلي
وبعيدًا عن صخب الأزمة مع اتحاد الكرة، يحمل الاجتماع في طياته ملامح مشروع ضخم لإعادة بناء المنظومة الداخلية، ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن النقاش لن يتوقف عند حدود التحكيم، بل سيمتد ليشمل إعادة تنظيم قطاع الكرة بالكامل، في محاولة جادة من الإدارة لاستعادة الاستقرار الفني والإداري الذي طالما تميز به النادي عبر تاريخه الطويل.
ويبرز في هذا الإطار دور الثنائي ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ، حيث من المقرر أن يقدما تصورًا متكاملًا لعملية إعادة الهيكلة، ورغم عدم الكشف عن الأسماء المرشحة لتولي المناصب الجديدة حتى الآن، إلا أن الهدف الأساسي هو وضع نظام حديث يواكب التطورات العالمية الرياضية، ويضمن استمرارية النجاح في البطولات المحلية والقارية.
ملامح المنظومة الحديثة والتعاقدات الجديدة
يتضمن الطرح الجديد داخل أروقة النادي الأهلي إنشاء منظومة تخصصية متطورة، تشمل لجنة تعاقدات محترفة وإدارة قوية لملف “الإسكاوتنج” المتخصص في اكتشاف المواهب، كما يدرس النادي بجدية الاستعانة بشركة أجنبية لدعم قرارات التعاقد، خاصة فيما يخص ملف اللاعبين الأجانب لضمان جودة الاختيارات بما يتناسب مع طموحات الجماهير.
ويعد اسم عصام سراج من أبرز المرشحين حاليًا لتولي ملف التعاقدات في النادي، وهي خطوة تعكس توجه إدارة محمود الخطيب نحو الاعتماد على الكفاءات الإدارية المتخصصة بعيدًا عن الحلول التقليدية، حيث يقود الخطيب هذا التحرك على أكثر من محور، سواء في إدارة الأزمة مع اتحاد الكرة أو في رسم ملامح المرحلة المقبلة بمعاونة نائبه وأعضاء المجلس في الاجتماع الأهم هذا الموسم.


تعليقات