حسن شحاتة يكشف كواليس رفضه عرضا لتجنيسه وتمثيل منتخب الكويت خلال مسيرته الاحترافية
في تصريحات تلفزيونية أثارت شجن الجماهير المصرية والعربية، استعاد حسن شحاتة، أسطورة الكرة المصرية والمدير الفني الأسبق للمنتخب، ذكريات سنوات العطاء والتألق. وكشف “المعلم” عن كواليس هامة من مسيرته الاحترافية التي بدأت داخل جدران نادي الزمالك ثم انطلقت إلى آفاق جديدة في الملاعب العربية، مؤكدًا على قيم الولاء والانتماء التي رافقته طوال مشواره الرياضي.
وتحدث شحاتة بإسهاب عن واحدة من أدق التفاصيل في مسيرته، وهي تلقيه عرضًا رسميًا للحصول على الجنسية الكويتية وتمثيل المنتخب الكويتي خلال فترة احترافه هناك. ورغم الإغراءات والمستوى الفني الرفيع الذي كان يقدمه، إلا أنه رفض العرض احترامًا لقميص منتخب مصر، متمسكًا بهويته المصرية التي لم تمنعه من الإخلاص في تجربته الاحترافية داخل الملاعب الكويتية.
تجربة كاظمة الكويتي ومحطة النجاح
وصف حسن شحاتة تجربته الاحترافية مع نادي كاظمة الكويتي بأنها واحدة من أنجح وأزهى مراحل مسيرته الكروية على الإطلاق. فقد ساهم “المعلم” بمهارته الكبيرة في قيادة الفريق للصعود من دوري الدرجة الثانية إلى الدوري الممتاز، مقدمًا مستويات فنية مبهرة جعلت منه نجمًا ساطعًا في ملاعب الكويت ومحط أنظار الجميع هناك بفضل قدراته التهديفية العالية.
وأشار الأسطورة الزملكاوية إلى أن رحلته مع كرة القدم والمهارة بدأت وتعززت داخل مدرسة الفن والهندسة في نادي الزمالك. فقد تعلم منذ صغره أن كرة القدم ليست مجرد ركض، بل هي فن وإبداع، وهو ما انعكس بشكل واضح على أسلوب لعبه الهادئ والراقي الذي ميزه طوال سنوات وجوده تحت الأضواء كلاعب يمتلك رؤية فريدة داخل المستطيل الأخضر.
جماهير الزمالك والهتاف التاريخي
لم ينسَ الأسطورة حسن شحاتة دور القلعة البيضاء وجماهيرها العريضة في مسيرته، حيث أكد أن الدعم الجماهيري الكبير كان المحرك الأساسي لنجاحه. وتذكر شحاتة بكل فخر الهتاف الشهير الذي كان يزلزل المدرجات: “حسن شحاتة يا معلم خلي الشبكة تتكلم”، مشيرًا إلى أن هذا الهتاف لم يقتصر صداه على مصر فقط، بل انتقل معه وظل يرافقه حتى خلال رحلته الاحترافية في الكويت.
وتطرق “المعلم” خلال حديثه إلى الجوانب الإنسانية والعاطفية المؤثرة في حياته الشخصية وربطها بكرة القدم، ومن أبرز هذه الجوانب:
- الحديث عن شقيقه الشهيد الذي أكد شحاتة أنه كان يمتلك موهبة كروية تفوقه بمراحل.
- تأثير رحيل شقيقه على حياته وكيف كان دافعًا له لتقديم أفضل المستويات في الملاعب تخليدًا لذكراه.
- الارتباط الوثيق بين نشأته وبين مبادئ الكرة الجميلة التي تربى عليها في ميت عقبة.
العودة إلى الزمالك ومرحلة البناء
اختتم حسن شحاتة حديثه بالكشف عن أسباب عودته إلى صفوف نادي الزمالك بعد انتهاء رحلة احترافه في الكويت. وأوضح أن الهدف الأساسي من العودة كان المساهمة الفعالة مع زملائه في إعادة بناء الفريق الأول، والعمل على استعادة هيبة النادي وقوته الفنية محليًا وقاريًا، وهو ما تحقق بالفعل عبر تكاتف جميع عناصر الفريق في ذلك الوقت.
وأكد أن العمل الجماعي كان السر وراء عودة الزمالك لمنصات التتويج والمنافسة بقوة على كافة البطولات. ويرى شحاتة أن كل ما حققه من إنجازات كان بفضل الإخلاص للنادي والجمهور، مشددًا على أن ارتباطه بالزمالك سيظل أبديًا، كونه الكيان الذي صنع اسمه وأفسح له المجال ليصبح أحد أيقونات الكرة المصرية عبر التاريخ.


تعليقات