أخبار

تقليل سن القبول بالمدارس إلى 5 سنوات.. تعديل مرتقب على قانون التعليم

تدرس وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إجراء تعديل تشريعي على قانون التعليم الإلزامي، يستهدف زيادة عدد سنوات التعليم من 12 إلى 13 عامًا، من خلال إدراج مرحلة رياض الأطفال ضمن مراحل التعليم الإلزامي، ليبدأ الإلزام التعليمي من سن 5 سنوات بدلًا من 6 سنوات كما هو معمول به حاليًا، ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية أوسع لتطوير المنظومة التعليمية وبناء شخصية الطالب منذ المراحل المبكرة.

وخلال مشاركته في اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، قال محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إن الوزارة تستهدف بدء تطبيق التعديل الجديد اعتبارًا من عام 2028 أو 2029، وذلك وفقًا لمدى جاهزية المنظومة التعليمية والبنية التحتية اللازمة لاستيعاب التغيير.

وأوضح الوزير أن التطبيق في عامه الأول سيترتب عليه دخول دفعتين دراسيتين في توقيت واحد، هما: مرحلة رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي، ما يعني مضاعفة أعداد الطلاب الجدد داخل المنظومة التعليمية، وأضاف أن عدد الملتحقين الجدد سنويًا يبلغ حاليًا نحو 1.5 مليون طالب، بينما قد يصل في السنة الأولى من التطبيق إلى قرابة 3 ملايين طالب، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا على مستوى الاستيعاب.

وأشار عبد اللطيف إلى أن التساؤل الأهم يتمثل في مدى توافر المدارس والفصول والبنية التحتية القادرة على استيعاب هذه الأعداد، مؤكدًا أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في تجاوز تحديات مشابهة، عبر التوسع في إنشاء المدارس والفصول، كما لفت إلى أن انخفاض معدلات المواليد مؤخرًا قد يخفف من حدة الضغط المتوقع على المنظومة.

وأوضح الوزير أن عدد طلاب الصف السادس الابتدائي يبلغ حاليًا نحو مليوني طالب، في حين يصل عدد الملتحقين بالصف الأول الابتدائي إلى نحو 1.6 مليون تلميذ، وهو ما يعكس تراجعًا نسبيًا في معدلات المواليد، قد يسهم في تسهيل تطبيق القرار مستقبلًا.

وأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تحتاج إلى فترة انتقالية لا تقل عن ثلاث سنوات للاستعداد الكامل للتنفيذ، تشمل تجهيز المدارس، وزيادة عدد الفصول، وتوفير المعلمين، مشيرًا إلى أن التطبيق قد يبدأ في 2028 وقد يمتد إلى 2029 وفقًا للتقديرات الواقعية.

وأشار عبد اللطيف إلى أن الدولة أنشأت نحو 150 ألف فصل جديد خلال 10 سنوات، وهو ما يمثل ثلث إجمالي الفصول في تاريخ التعليم المصري البالغ نحو 450 ألف فصل، ما أسهم في خفض كثافات الفصول وتحسين بيئة التعلم، كما كشف عن ارتفاع نسب الحضور إلى 90% خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2026، بعد خفض الكثافات إلى أقل من 50 طالبًا والعمل على سد عجز المعلمين.

وتطرق الوزير إلى ملف الدروس الخصوصية، مؤكدًا أن الاعتماد على السناتر التعليمية تراجع بنسبة لا تقل عن 50%، مع وجود مقاومة من المتضررين من الإصلاحات.

أحمد ناصر

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى