وزير الرياضة يتعاون مع الرقابة المالية لتمكين الشباب من أدوات التمويل غير المصرفي

وزير الرياضة يتعاون مع الرقابة المالية لتمكين الشباب من أدوات التمويل غير المصرفي

شهدت العاصمة المصرية لقاءً وتنسيقًا موسعًا بين وزارة الشباب والرياضة والهيئة العامة للرقابة المالية، حيث اجتمع الوزير جوهر نبيل مع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجهتين، ويأتي هذا التحرك الرسمي في إطار خطة الدولة المصرية الطموحة لتمكين الشباب اقتصاديًا، وزيادة معدلات الوعي المالي لديهم، بما يتماشى مباشرة مع مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

وتسعى هذه الخطوة إلى بناء جسور تعاون فاعلة تضمن تزويد الشباب بالمهارات المالية اللازمة للتعامل مع معطيات الاقتصاد الحديث، حيث أكد الجانبان على أهمية تضافر الجهود لتقديم برامج تأهيلية وتدريبية متطورة، تهدف في مقامها الأول إلى خلق جيل واعٍ استثماريًا، وقادر على الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق المصري بشكل رسمي وآمن.

رؤية وزارة الشباب في التمكين الاقتصادي

صرح الوزير جوهر نبيل بأن الوزارة تضع توسيع الشراكات مع مؤسسات الدولة والهيئات الوطنية على رأس أولوياتها، وذلك لبناء منظومة متكاملة تدعم الشباب في شتى المجالات، وأشار بوضوح إلى أن التنسيق الحالي مع هيئة الرقابة المالية يمثل ركيزة أساسية نحو تعزيز الثقافة المالية والاقتصادية، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام الكوادر الشابة للاستثمار والتأهيل المهني المتميز.

وأضاف نبيل أن العمل داخل الوزارة يسير وفق رؤية واضحة تستهدف إعداد شباب مؤهل ومدرك تمامًا لمتطلبات المستقبل، مع التركيز على قدرتهم في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتلاحقة، وشدد على ضرورة التكامل المؤسسي لتحقيق أقصى استفادة ممكنة، سواء عبر تطوير آليات الاستثمار داخل المنظومة الرياضية أو حمايتها قانونيًا وماليًا.

دور الرقابة المالية في دعم الشمول المالي

من جانبه، أوضح الدكتور إسلام عزام أن الهيئة العامة للرقابة المالية تحرص كل الحرص على تنفيذ برامج نوعية بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، وتهدف هذه البرامج إلى رفع مستويات الوعي بالأنشطة المالية غير المصرفية، وتمكين الشباب من فهم آليات عمل هذه الأسواق، مما يعزز من قدرتهم على اتخاذ قرارات مالية سليمة ومبنية على أسس علمية وواقعية.

وألمح عزام إلى أن الهيئة تضع ملف الشمول المالي للشباب ضمن اهتماماتها الكبرى، مؤكدًا على ضرورة دمج هذه الفئة العمرية في القطاع المالي الرسمي، وهو ما سيؤدي لاحقًا إلى توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية المتنوعة، بالإضافة إلى تنمية ثقافة الادخار والاستثمار لديهم، ليكونوا عناصر فعالة وقوية في دعم مسيرة الاقتصاد الوطني وتنميته مستقبلاً.

أبرز محاور التعاون وأهداف المرحلة المقبلة:

  • تعزيز أطر التعاون المشترك لدعم خطة الدولة في التمكين الاقتصادي للشباب.
  • تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لرفع الوعي المالي وفهم الأسواق غير المصرفية.
  • تطوير آليات الاستثمار والحماية المالية والمهنية داخل المنظومة الرياضية.
  • دمج الشباب رسميًا في القطاع المالي لزيادة معدلات الشمول المالي والادخار.
  • تحقيق التكامل بين مؤسسات الدولة بما يخدم رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية.

وفي ختام اللقاء، جدد الطرفان التزامهما بمواصلة العمل على تطوير منظومة العمل المؤسسي، بما يسهم في تنفيذ المستهدفات الوطنية الكبرى، وضمان وصول كافة الخدمات المالية والتأهيلية للشباب في مختلف المحافظات، تأكيدًا على دورهم المحوري في بناء مستقبل الدولة المصرية الاقتصادي والاجتماعي.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.