حلمي طولان: حسن شحاتة قيمة كروية كبيرة ولم أر لاعبا بقدراته طوال مسيرتي
تحدث حلمي طولان، المدير الفني السابق لمنتخب مصر، بكلمات مؤثرة عن الأسطورة حسن شحاتة، معبرًا عن تقديره الكبير لمسيرته الحافلة بالإنجازات. واعتبر طولان أن “المعلم” يمثل حالة فريدة في تاريخ الرياضة المصرية، حيث جمع بين الموهبة الفطرية والالتزام الأخلاقي والمهني العالي، مما جعله قدوة للأجيال المتعاقبة من لاعبي كرة القدم في مصر والوطن العربي.
أكد طولان في تصريحاته أن حسن شحاتة يُعد واحدًا من أعظم لاعبي كرة القدم الذين عاصرهم أو شاهد مهاراتهم على مدار مسيرته الطويلة في الملاعب. وشدد على أن شحاتة لم يكن مجرد لاعب عادي، بل كان لاعبًا متكاملًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ممتلكًا إمكانيات فنية وبدنية استثنائية جعلته يتفوق في جميع النواحي الفنية داخل المستطيل الأخضر.
مميزات حسن شحاتة الفنية داخل الملعب
أوضح حلمي طولان، خلال ظهوره في برنامج “أوضة اللبس”، أن ما ميز حسن شحاتة هو قدرته المذهلة على القيام بأدوار هجومية متنوعة بصورة احترافية. فقد كان يمتلك حاسة تهديفية عالية تمكنه من تسجيل الأهداف من أصعب الزوايا، وفي الوقت نفسه، كان صانع ألعاب من طراز رفيع يمد زملائه بكرات حاسمة تضعهم في مواجهة مباشرة مع المرمى.
وأشار طولان إلى أن المرونة التكتيكية كانت سلاحًا قويًا في جعبة “المعلم”، حيث أجاد اللعب في أكثر من مركز مختلف داخل أرض الملعب بنفس الكفاءة والقوة. هذا التنوع والذكاء الميداني جعلا منه لاعبًا استثنائيًا في تاريخ الكرة المصرية، ومن الصعب جدًا تكرار موهبته أو إيجاد لاعب يمتلك نفس الخصائص الشاملة التي كان يتمتع بها في عصره الذهبي.
العلاقة الإنسانية بين طولان وشحاتة
انتقل حلمي طولان في حديثه إلى الجانب الإنساني الذي يربطه بالأسطورة حسن شحاتة، حيث تمنى له دوام الصحة والعافية وطول العمر. ودعا طولان الله عز وجل أن يمن على شحاتة بالشفاء العاجل، مؤكدًا أن المكانة التي يحتلها “المعلم” في قلبه تتجاوز حدود الزمالة الرياضية، لتصل إلى مستوى الروابط العائلية الوثيقة.
ووصف طولان علاقتهما بأنها تمتد لسنوات طويلة جدًا، وهي علاقة تحمل طابعًا أسريًا دافئًا ومميزًا. وأضاف أن هناك مخزونًا هائلًا من الذكريات الجميلة التي تجمعهما معًا، سواء كانت تلك الذكريات داخل المستطيل الأخضر كلاعبين ومدربين، أو في حياتهما الشخصية والاجتماعية خارج حدود الملاعب والمنافسات الرياضية الرسمية.
تحديات وبصمات خالدة في مسيرة المعلم
تطرق المدير الفني السابق للمنتخب الوطني إلى البدايات، مشيرًا إلى أن حسن شحاتة واجه بعض المعوقات والصعوبات في بداية مسيرته مع نادي الزمالك. ورغم تلك التحديات التي كان من الممكن أن تعيق أي لاعب آخر، إلا أن شحاتة استطاع بمثابرته وموهبته الفذة تجاوز كل العقبات؛ ليثبت أقدامه كواحد من أهم رموز القلعة البيضاء عبر التاريخ.
استعرض طولان مجموعة من السمات التي جعلت شحاتة نموذجًا يحتذى به في الكرة المصرية وفقًا للنقاط التالية:
- القدرة الفائقة على تسجيل الأهداف وصناعتها في آن واحد وبدقة متناهية.
- المرونة الكبيرة في التحرك داخل الملعب وشغل أكثر من مركز ببراعة.
- امتلاك إمكانيات بدنية قوية ساعدته على التحمل والمنافسة لسنوات طويلة.
- ترك بصمة تاريخية لا تُمحى في سجلات كرة القدم المصرية كلاعب ومدرب قدير.
- الالتزام الكامل بالروح الرياضية مما جعله ضيفًا دائمًا في قلوب الجماهير.
واختتم حلمي طولان حديثه بالتأكيد على أن حسن شحاتة سيظل دائمًا نموذجًا للاعب العظيم الذي قدم الكثير لوطنه وناديه. وأشار إلى أن بصمته ستظل خالدة في تاريخ الكرة المصرية، ليس فقط لما حققه من أرقام وبطولات، ولكن للقيمة الفنية والأخلاقية الكبيرة التي يمثلها كأحد أبرز أساطير الرياضة في المنطقة العربية بشكل عام.


تعليقات