وزير التخطيط يستعرض العائد الاقتصادي لتمكين المرأة باجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد بمصر

وزير التخطيط يستعرض العائد الاقتصادي لتمكين المرأة باجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد بمصر

تخطو الدولة المصرية خطوات واسعة نحو تعزيز دور المرأة في المنظومة الاقتصادية، إيمانًا بأن تمكينها ليس مجرد حق اجتماعي، بل ضرورة قصوى لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة معدلات النمو القومي بشكل ملموس فعليًا.

وفي هذا السياق، شهدت اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين بمدينة واشنطن حضورًا مصريًا بارزًا، حيث شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة حوارية تحت عنوان “العائد الاقتصادي لتمكين المرأة”.

مشاركة دولية رفيعة المستوى في واشنطن

جمعت الجلسة الحوارية نخبة من صناع القرار العالمي، ومن بينهم السيدة كريستين لاجارد محافظ البنك المركزي الأوروبي، وآنا بيردي المديرة المنتدبة لشئون العمليات بالبنك الدولي، بالإضافة إلى شخصيات قيادية من المنتدى الاقتصادي العالمي ومحافظي بنوك مركزية ووزراء اقتصاد من عدة دول.

وقد استعرض الدكتور رستم خلال كلمته حزمة الإصلاحات التي تتبناها مصر ضمن رؤية 2030، موضحًا أن الدولة تعمل على تحويل المرأة إلى شريك أساسي في زيادة الإنتاجية، مع التركيز على سد فجوة الفرص بين الجنسين باعتبارها ركيزة استراتيجية للنمو الاقتصادي.

الإرادة السياسية ومكتسبات المرأة المصرية

أكد الوزير أن النتائج الإيجابية التي نشهدها حاليًا هي نتاج توجيهات مباشرة وحرص دائم من الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم المرأة، حيث تجلت هذه الإرادة في زيادة نسب مشاركة النساء في سوق العمل وتوسيع تمثيلهن داخل المجالس النيابية رسميًا.

وتعمل الحكومة في الوقت الراهن على تنفيذ مهام محددة تتضمن ما يلي:

  • ترجمة قضايا المرأة إلى تشريعات وإجراءات فعلية تحسن الأداء الاقتصادي العام.
  • الإسراع في تقديم قوانين الأسرة وتعديلات قانون الخدمة المدنية إلى البرلمان.
  • إقرار قانون العمل الجديد الذي يوفر مرونة أكبر للمرأة ويضمن حمايتها في العمل.
  • تسهيل إجراءات حصول المرأة على التمويل اللازم لمشروعاتها الخاصة.
  • التركيز على توظيف النساء في قطاعات التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر.

البيانات والحوكمة كأدوات للتغيير

أشار الدكتور رستم إلى أن الحكومة بدأت نهجًا جديدًا يعتمد على لغة الأرقام والبيانات، حيث تم لأول مرة قياس “الإنفاق العام الموجه للقضايا المستجيبة للنوع الاجتماعي” خلال العام المالي 2024/2025 لضمان فاعلية الاستثمارات الموجهة للمرأة.

وقد انعكس هذا المجهود بوضوح في التقارير الدولية، حيث تحسن ترتيب مصر في تقرير البنك الدولي “المرأة وأنشطة الأعمال والقانون لعام 2026″، وهو ما يعد شهادة دولية على نجاح خطوات الدولة في بناء الإنسان وتحقيق التنمية الشاملة.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن أي فجوة بين الجنسين تعني هدرًا حقيقيًا لقوة العمل، مشددًا على استمرار الدولة في ربط برامج الحماية الاجتماعية بالتمكين الاقتصادي لضمان حياة كريمة ومشاركة فاعلة لكل نساء مصر.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.