مصر في دائرة الخطر: المعدلات العالمية لأمراض الكلى تضعها في مرتبة متقدمة

مصر في دائرة الخطر: المعدلات العالمية لأمراض الكلى تضعها في مرتبة متقدمة

في ظل تزايد الوعي الصحي العالمي، تبرز أمراض الكلى المزمنة كمشكلة صحية خطيرة تهدد الملايين حول العالم. ويشير الدكتور جلال الشيشينى، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الصحية بوزارة الصحة والسكان، إلى أن حوالي 800 مليون شخص على مستوى العالم معرضون للإصابة بهذا المرض. وتعتبر مصر من الدول التي تشهد معدلات مرتفعة نسبيًا للإصابة، حيث تصل إلى 400 حالة لكل 100 ألف شخص، مما يستدعي تكثيف الجهود الوقائية والعلاجية.

لمواجهة هذه التحديات الصحية، أطلقت مبادرة “صحة قلب أفريقيا”، وهي برنامج طموح يستمر لمدة ثلاث سنوات، بدءًا من العام الحالي 2026 وحتى عام 2028. يهدف هذا البرنامج إلى تعزيز الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية في 2000 مستشفى ومنشأة صحية، مع التركيز على الكشف المبكر عن أمراض القلب والكلى والأمراض المزمنة الأخرى.

تفاصيل برنامج “صحة قلب أفريقيا” وأهدافه

يركز برنامج “صحة قلب أفريقيا” بشكل أساسي على بناء القدرات الطبية وتطوير مهارات العاملين في القطاع الصحي. يشمل ذلك تدريبًا متخصصًا لكوادر التمريض والأطباء على أحدث أساليب الكشف المبكر عن الأمراض الأكثر شيوعًا. وتشمل هذه الأمراض:

  • ارتفاع ضغط الدم
  • مرض السكري
  • أمراض القلب المختلفة
  • السمنة المفرطة
  • أمراض الكلى المزمنة

سيتم من خلال البرنامج فحص المرضى في المنشآت الصحية المختلفة لتقييم مدى تعرضهم لهذه الأمراض واتخاذ الإجراءات اللازمة. وقد تم تخصيص تدريب لحوالي 2000 طبيب وممرض ضمن هذه المبادرة. تهدف المرحلة الأولى من البرنامج إلى الوصول إلى حوالي 100 ألف مواطن، بهدف حماية ما يقدر بنحو 5000 شخص من الإصابة بأمراض القلب والكلى وغيرها من الأمراض المزمنة. ومع استمرار البرنامج على مدار السنوات الثلاث، يطمح القائمون عليه للوصول إلى مليون شخص، وذلك بهدف الكشف المبكر عن الأمراض ومنع حدوث مضاعفات خطيرة قد تؤدي إلى الفشل الكلوي، قصور القلب، أو تفاقم مضاعفات مرض السكري.

محمد فؤاد كاتب في قسم المنوعات، يقدم موضوعات متنوعة وترندات اجتماعية بأسلوب مبسط مع الالتزام بالدقة والمصداقية.