وزير الخارجية يبحث مع مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تعزيز التعاون التنموي وجهود الإعمار بغزة
عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اجتماعاً مهماً اليوم الخميس مع ألكسندر دي كرو، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وذلك على هامش مشاركته الحالية في اجتماعات الربيع الخاصة بالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن.
في مستهل اللقاء، حرص وزير الخارجية على تقديم التهنئة لرئيس البرنامج بمناسبة توليه مهام منصبه الجديد، معرباً عن ثقة الدولة المصرية في أن البرنامج سيواصل تحت قيادته تقديم الدعم اللازم للدول النامية، ومساعدتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2030 الدولية بشكل فعال.
تعزيز التعاون التنموي بين مصر والأمم المتحدة
أشاد الوزير عبد العاطي بمستوى التعاون الوثيق والقائم بين مصر ومنظمة الأمم المتحدة، والذي تكلل مؤخراً بالتوقيع على “إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة 2023-2027″، مؤكداً أن مصر تضع تحقيق التنمية الشاملة على رأس أولوياتها الوطنية في المرحلة الراهنة.
كما أعرب وزير الخارجية عن تقدير مصر للدور المحوري الذي يقوم به برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دعم الخطط الوطنية، خاصة في مجال تطوير السياسات العامة التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشدداً على تطلع مصر لزيادة مساهمات البرنامج في المشروعات القومية الكبرى.
وتطرق الحديث إلى أهمية البرامج والمبادرات التي يقدمها البرنامج الدولي في عدة مجالات حيوية تلمس حياة المواطنين مباشرة، حيث تركزت الرؤية المصرية على تعزيز الشراكة في النقاط التالية:
- بناء القدرات الوطنية في قطاعي الصحة والتعليم والتدريب المهني.
- تحسين مستوى معيشة المواطنين في المجتمعات الريفية المصرية.
- تعزيز آليات الحوكمة ودعم مشروعات الطاقة المتجددة والنظيفة.
- تطوير السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تخدم أهداف التنمية.
الاستقرار الاقتصادي ومواجهة التحديات الإقليمية
استعرض الدكتور بدر عبد العاطي خلال اللقاء مسيرة الدولة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات الماضية، موضحاً أن هذه الخطوات الجادة ساهمت فعلياً في تقوية الاقتصاد المصري وجعله أكثر قدرة على الصمود في وجه الأزمات الدولية المتلاحقة والتحديات التي تشهدها المنطقة.
وأشار الوزير إلى أن اتباع سياسة سعر صرف مرن كان له دور كبير في التعامل بمرونة مع الصدمات الناتجة عن الأزمات العالمية، مؤكداً أن الدولة مستمرة في نهجها الإصلاحي لتحقيق نمو مستدام يوفر فرص العمل ويحسن من جودة الخدمات المقدمة وبناء اقتصاد وطني قوي ومتماسك.
الأوضاع الإقليمية والكارثة الإنسانية في غزة
تناول الاجتماع التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث استعرض وزير الخارجية الجهود المكثفة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد الإقليمي، محذراً من التداعيات السلبية لهذه الصراعات على حرية الملاحة الدولية، وسلاسل الإمداد العالمية، والأمن الغذائي، وكذلك أمن الطاقة وحركة التجارة عبر البحار.
وشدد الوزير على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإنهاء كافة أزمات المنطقة واحتواء آثارها، منوهاً بخطورة الوضع في قطاع غزة، ومؤكداً على أهمية مواصلة دعم القضية الفلسطينية، مع ضرورة الإسراع في توفير الدعم لجهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتحسين الظروف الإنسانية الصعبة داخل القطاع المنكوب.
ومن جهته، أكد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حرص المنظمة الدولية على تقوية روابط التعاون مع مصر، من خلال تنفيذ مشروعات مستدامة تساهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم التنمية الاقتصادية، بما يتوافق تماماً مع الأولويات والرؤية التنموية التي تتبناها الحكومة المصرية.


تعليقات