القمر الجديد: إضاءة 1% تفسر ظاهره واختفاءه هذا الأسبوع
في سماء الليل، تظهر لنا الظواهر الفلكية وكأنها لوحات فنية تتغير مع مرور الوقت، ومن أبرز هذه الظواهر هي مراحل القمر. ولعل أكثرها غموضًا وإثارة للفضول هي مرحلة “القمر الجديد”، التي تشهد بداية دورة قمرية جديدة. اليوم، يحتفل القمر ببلوغه 28 يومًا من دورته القمرية، ليدخل رسمياً في هذه المرحلة حيث تكون إضاءته شبه متلاشية، لتصل نسبة ظهوره في السماء إلى 1% فقط.
تكشف لنا مراحل القمر المختلفة عن مرور الوقت بوضوح، ففي بعض الليالي نراه بدرًا متلألئًا يضيء السماء، وفي ليالٍ أخرى يختفي ليظهر كهلال فضي رقيق. هذه التغيرات الدورية ليست مجرد ظاهرة جمالية، بل هي مؤشر زمني هام تتجلى فيه عظمة الكون. وبحسب ما نشره موقع “space” المتخصص في شؤون الفضاء، فإن المراحل الأربع الرئيسية للقمر – وهي القمر الجديد، الربع الأول، البدر، والربع الأخير – تحدث بفواصل زمنية لا تتجاوز الأسبوع تقريباً، وتعتبر مرحلة البدر هي الأروع والأكثر بهجة بظهورها المكتمل.
القمر الجديد: بداية غير مرئية لدورة سماوية
تبدأ مرحلة القمر الجديد اليوم، الجمعة 17 أبريل، وتستمر حتى يوم الخميس 23 أبريل. وتُعرف هذه المرحلة، وفقًا لوكالة ناسا، بـ”الطور غير المرئي للقمر”. ويرجع ذلك إلى أن الجانب المضاء من القمر يكون في هذه الفترة مواجهًا للشمس، بينما يكون بعيدًا عن الأرض، مما يجعله غير ظاهر لنا في سماء الليل.
على الرغم من أن القمر يظهر في السماء خلال ساعات النهار، إلا أن عدم إضاءة جانبه المواجه للأرض من الشمس يجعل من الصعب على الراصدين رؤيته بوضوح. وفي بعض الأحيان، خلال هذه المرحلة، يمر القمر مباشرة بين الأرض والشمس في مداره. هذا التزامن المداري الدقيق يمكن أن يؤدي إلى حدوث كسوف للشمس، قد يصل في بعض الحالات إلى كسوف كلي. ومع ذلك، فإن ميل مدار القمر بالنسبة لمدار الأرض حول الشمس يمنع حدوث هذا التزامن الشهري، مما يجعل ظاهرة الكسوف حدثًا أقل تكرارًا.


تعليقات