محمد عادل: مباراة الاحتواء فاتحة خير لى وجمهور الكرة يتأثر بالسوشيال ميديا بشكل كبير
تظل مباراة القمة التي جمعت بين قطبي الكرة المصرية، الأهلي والزمالك، في نوفمبر من عام 2021، واحدة من أكثر المواجهات إثارة وجدلًا في تاريخ التنافس التقليدي بين الفريقين، ليس فقط بسبب نتيجتها الكبيرة التي انتهت لصالح المارد الأحمر بنتيجة 5-3، ولكن بسبب التوابع التحكيمية التي رافقت اللقاء.
وقد خرج الحكم الدولي السابق محمد عادل، الذي أدار تلك المواجهة الشهيرة، ليوضح الكثير من الحقائق الغائبة عن الجماهير، وذلك خلال استضافته في برنامج البريمو مع الإعلامي إسلام صادق عبر فضائية TeN، حيث تطرق إلى تفاصيل إدارته الفنية للمباراة وكواليس الأزمات التي تلتها.
كواليس القرارات التحكيمية في قمة الـ 5-3
كشف محمد عادل عن رقم تاريخي حققه خلال تلك المباراة، مؤكدًا أنه كان أول حكم في تاريخ مباريات القمة المصرية ينجح في احتساب ثلاث ركلات جزاء كاملة خلال لقاء واحد، واللافت في الأمر أنه اتخذ هذه القرارات الجريئة دون الحاجة للعودة إلى تقنية الفيديو “VAR”.
وأشار الحكم الدولي السابق إلى أن سير اللقاء فرض عليه تحديات وصعوبات كبيرة، خاصة مع اتساع الفارق التهديفي لصالح النادي الأهلي، وهو ما أدى بطبيعة الحال إلى زيادة الضغوط النفسية والعصبية داخل أرض الملعب، مما استلزم تعاملًا خاصًا للسيطرة على مجريات الأمور.
حقيقة مصطلح الاحتواء وحملات السوشيال ميديا
تحدث محمد عادل باستفاضة عن الجدل الذي تسبب فيه لفظ “الاحتواء” الذي استخدمه عقب المواجهة، واعتبر أن هذا التعبير تعرض لسوء فهم كبير من قِبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تركزت أبرز توضيحاته في النقاط التالية:
- لفظ الاحتواء كان يقصد به حُسن إدارة الموقف والسيطرة على انفعالات اللاعبين في وقت حساس.
- السوشيال ميديا تداولت المصطلح بشكل خاطئ تمامًا وروجت له كأنه نوع من الانحياز لفريق معين.
- لم يحدث أي انحياز لأي طرف طوال دقائق المباراة، وكل القرارات كانت نابعة من تطبيق القانون.
- الجمهور الكروي في مصر يتأثر بصورة مبالغ فيها بما ينشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تأثير المباراة على المسيرة المهنية وتوجهات فيفا
وعلى عكس ما يعتقده البعض بأن تلك المباراة أثرت سلبًا على مشواره، أوضح عادل أن “مباراة الاحتواء” كانت بمثابة فاتحة الخير عليه في مسيرته التحكيمية اللاحقة، حيث منحه التعامل مع تلك الضغوط خبرات واسعة استخدمها في المحافل الدولية والقارية.
واختتم الحكم الدولي حديثه بالإشارة إلى أن التوجه الحالي في عالم التحكيم، وتحديدًا في المحاضرات التي يلقيها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، تركز بشكل أساسي ومكثف على كيفية إدارة المباريات من الجانب النفسي وحُسن التعامل مع المواقف الصعبة، وهو ما حاول تطبيقه في مواجهة القمة الشهيرة.


تعليقات