إيهاب الكومي يكشف مطالب الأهلي لإنهاء أزمة التحكيم قبل التصعيد للمحكمة الرياضية الدولية
تشهد الساحة الكروية المصرية حالة كبيرة من الجدل في الوقت الراهن، وذلك عقب الأزمات التحكيمية المتلاحقة التي ألقت بظلالها على مسابقة الدوري الممتاز. وتصدر النادي الأهلي المشهد بمطالب حاسمة تجاه اتحاد الكرة المصري، في محاولة لوضع حد للأخطاء التي يرى المسؤولون في القلعة الحمراء أنها تؤثر بشكل مباشر على سير المنافسة ونزاهة النتائج في المباريات الأخيرة.
وفي هذا السياق، فجر الإعلامي إيهاب الكومي مفاجآت مدوية حول كواليس الأزمة المشتعلة بين إدارة النادي الأهلي والجبلاية. وأكد الكومي خلال تصريحاته التليفزيونية في برنامج «الماتش» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن هناك تحركات مكثفة جرت خلف الكواليس لتهدئة الأوضاع، خاصة بعد الأنباء التي ترددت عن نية المارد الأحمر التصعيد دوليًا لحفظ حقوقه القانونية والرياضية.
كواليس تراجع الأهلي عن التصعيد للمحكمة الرياضية
كشف الكومي أن إدارة النادي الأهلي كانت تدرس بجدية تامة ملف التصعيد إلى المحكمة الرياضية الدولية «كاس»، وذلك على خلفية الأحداث المثيرة التي شهدتها مباراة الفريق أمام سيراميكا كليوباترا. وأوضح أن هذه الخطوة كادت أن تدخل حيز التنفيذ رسميًا، لولا تدخل أحد الوسطاء لتهدئة الأجواء بين الطرفين، مما دفع النادي للتراجع مؤقتًا عن هذا المسار القانوني الصعب.
وأشار الإعلامي إلى أن استجابة الأهلي للتهدئة لم تكن مجانية، بل جاءت بناءً على وجود اشتراطات محددة ومطالب واضحة يسعى النادي لتحقيقها وضمان تنفيذها من قبل اتحاد الكرة. وتهدف هذه المطالب إلى إصلاح المنظومة التحكيمية وضمان عدم تكرار الأزمات التي شهدتها الجولات الماضية، والتي أدت إلى حالة من الاحتقان الجماهيري والإداري الواسع.
المطالب الأساسية للأهلي لإنهاء الأزمة مع اتحاد الكرة
وفقًا لما ذكره إيهاب الكومي، فإن النادي الأهلي حدد ثلاثة مطالب رئيسية من أجل طي صفحة الخلاف الحالي مع اتحاد الكرة المصري، وتتلخص هذه المطالب في النقاط التالية:
- إقالة لجنة الحكام الرئيسية بالكامل مع نهاية الموسم الكروي الحالي كإجراء ضروري للإصلاح.
- الاطلاع الرسمي على التسجيلات الصوتية وما دار داخل غرفة تقنية الفيديو «VAR» بين الحكام.
- تحقيق الشفافية الكاملة في القرارات التحكيمية الجدلية التي أثرت على نتائج الجولات الأخيرة من الدوري.
وتساءل الكومي خلال حديثه عن مدى إمكانية استجابة هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد الكرة، لمطلب إقالة اللجنة، معتبرًا أن هذا الطلب بالتحديد يعكس بوضوح حجم التوتر الكبير الذي تعيشه المنظومة الرياضية حاليًا. كما لفت إلى أن النادي الأهلي يتمسك بمبدأ «سيب وأنا أسيب» في التعامل مع هذه الملفات الشائكة لضمان الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف المتنازعة.
موقف لجنة الحكام من هدف الإسماعيلي الملغي
وفي سياق متصل، تطرق الكومي إلى موقف لجنة الحكام من الحالات الجدلية، حيث أكدت اللجنة أن قرار إلغاء هدف النادي الإسماعيلي في إحدى مبارياته الأخيرة كان قرارًا صحيحًا تمامًا. وبررت اللجنة ذلك بوجود حالة دفع واضحة على اللاعب المنافس، مما يجعل قرار الحكم محمود ناجي سليمًا من الناحية القانونية والفنية داخل المستطيل الأخضر.
ومع ذلك، وجهت اللجنة انتقادًا ضمنيًا لطريقة إدارة تقنية الفيديو في تلك اللقطة، حيث وصفت استدعاء الحكم لمراجعة اللعبة عبر شاشة الـ «VAR» بأنه كان غير مبرر من وجهة نظرها. وأوضح الكومي أن الأزمة تكمن في التواصل بين حكم الساحة وحكام الفيديو، وتحديدًا ما جرى بين محمود وفا ومحمود عاشور، وهو الأمر الذي يصر النادي الأهلي على كشف تفاصيله ومراجعته.
واختتم إيهاب الكومي حديثه بالإشارة إلى كواليس حفل تكريم الحكام الدوليين، مشددًا على أن المناخ الرياضي العام في مصر يشهد حالة غير مسبوقة من الاحتقان. ودعا الكومي كافة الأطراف إلى ضرورة السعي نحو التهدئة وتغليب مصلحة الكرة المصرية، بدلًا من اتخاذ خطوات قد تزيد من حدة التوتر والانقسام داخل الوسط الكروي في المرحلة المقبلة.


تعليقات