بتروجلف ترفع إنتاج الزيت الخام لـ26.6 ألف برميل يوميا في طفرة إنتاجية غير مسبوقة

بتروجلف ترفع إنتاج الزيت الخام لـ26.6 ألف برميل يوميا في طفرة إنتاجية غير مسبوقة

أعلن قطاع البترول المصري عن تحقيق إنجاز تاريخي وغير مسبوق في معدلات الإنتاج بمناطق الامتياز التابعة لشركة بتروجلف مصر بمنطقة خليج السويس، حيث نجحت الشركة خلال الأسبوع الجاري في كسر الأرقام القياسية المسجلة سابقًا، مما يعزز من مكانتها كواحدة من أهم شركات الاستخراج العاملة في المنطقة تحت مظلة شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول.

تأتي هذه النتائج الإيجابية لتعكس كفاءة الخطط الفنية والتشغيلية التي تم اعتمادها مؤخرًا، والتي تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية المتاحة وسرعة وضع الآبار الجديدة على خريطة الإنتاج، وذلك في إطار جهود الدولة المستمرة لتأمين احتياجات السوق المحلي وزيادة حصة مصر من الزيت الخام عالميًا.

تفاصيل الطفرة الإنتاجية في حقول خليج السويس

حققت شركة بتروجلف طفرة إنتاجية كبيرة تمثلت في الوصول بمعدلات الإنتاج اليومي إلى مستويات متميزة، حيث يمكن تلخيص أبرز البيانات والمؤشرات الاقتصادية الخاصة بهذا النجاح في النقاط التالية:

  • رفع إجمالي الإنتاج اليومي إلى نحو 26.6 ألف برميل يوميًا، وهو رقم قياسي يسجل لأول مرة في تاريخ الشركة.
  • مقارنة الإنتاج الحالي بمعدلات شهور العام المالي الجاري 2025/2026 التي بلغت نحو 17 ألف برميل يوميًا.
  • تحقيق أعلى معدل إنتاج للشركة منذ تأسيسها رسميًا في عام 1982، وهو ما يمثل نجاحًا استراتيجيًا ممتدًا لعقود.
  • تسجيل زيادة إنتاجية غير مسبوقة بلغت نحو 10 آلاف برميل يوميًا، تم إضافتها فعليًا خلال فترة وجيزة لم تتجاوز خمسة أشهر.

الأسباب الفنية وراء زيادة معدلات الإنتاج

لم يأتِ هذا الارتفاع الملحوظ في الأرقام من فراغ، بل كان نتيجة لتنفيذ خطة عمل متكاملة اعتمدت على استخدام أحدث تقنيات الحفر والصيانة، حيث ركزت الشركة جهودها على تسريع العمل الميداني لضمان استمرارية التدفقات الإنتاجية وتحسين كفاءة الآبار الحالية والمستقبلية.

وقد شملت هذه الخطة الناجحة عدة محاور أساسية من أهمها تنفيذ عمليات حفر وتطوير شاملة تضمنت الآتي:

  • حفر بئر إنتاجية جديدة تحمل اسم “شمال جيسوم الشمالي-16″، والتي ساهمت بمفردها في إضافة نحو 4 آلاف برميل يوميًا للإنتاج الكلي.
  • تنفيذ برنامج صيانة مكثفة لآبار الشركة الموجودة في منطقة خليج السويس، وهو البرنامج الذي نجح في إضافة نحو 6750 برميل يوميًا.
  • استخدام جهازي حفر لتنفيذ أعمال الخطة بفعالية كبيرة، مما ساعد على اختصار الزمن المطلوب لعمليات الحفر والربط بالشبكة.
  • رفع كفاءة التشغيل وتسريع وتيرة العمل الميداني بشكل ملحوظ، مما انعكس إيجابيًا على التكاليف والنتائج النهائية المرجوة.

نموذج الشراكة الناجحة بين مصر والكويت

تمثل شركة بتروجلف نموذجًا مثاليًا وناجحًا للتعاون الاقتصادي والشراكة الاستثمارية في قطاع الطاقة، حيث تجمع بين خبرات وطنية وإقليمية قادرة على مواجهة التحديات التقنية في حقول خليج السويس وتحويلها إلى فرص إنتاجية ملموسة تساهم في دعم الاقتصاد.

وتتكون هذه الشراكة الاستراتيجية من تكتل يضم أطرافًا بارزة في قطاع النفط، ويتمثل هذا الهيكل الاستثماري في الجهات الآتية:

  • قطاع البترول المصري، ممثلاً في الشركة القابضة لجنوب الوادي للبترول.
  • شركة “بيكو” (Cheiron) المصرية، والتي تشارك بخبراتها الفنية في عمليات الاستكشاف والتنمية.
  • شركة “كوفبيك” الكويتية، والتي تعزز التعاون العربي المشترك في مجال استخراج النفط والغاز.

وبهذا النجاح، تؤكد بتروجلف قدرة الشركات المشتركة على تحقيق نتائج استثنائية عند تكامل الخبرات وتوافر الإمكانات اللازمة، مما يجعلها إحدى الركائز الأساسية التي تعتمد عليها شركة جنوب الوادي القابضة للبترول في تنفيذ استراتيجيتها الرامية لزيادة معدلات الإنتاج وتأمين موارد الطاقة في مصر حصريًا.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.