طلاب روسيا يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتحقق من واجباتهم بنسب كبيرة
في ظاهرة تشهد انتشارًا متزايدًا في الأوساط التعليمية الروسية، يعتمد ما يقرب من نصف طلاب المدارس الثانوية رسميًا على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مساعدتهم بإنجاز واجباتهم الدراسية. لا يقتصر الأمر على التأكد من صحة الإجابات، بل يمتد ليشمل الاستعانة بهذه الأدوات الذكية في البحث عن المعلومات وفهم الموضوعات المعقدة، مع برز خدمات مثل ChatGPT وAlice AI وDeepSeek كخيارات مفضلة لدى المراهقين. لكن، ورغم هذا الاعتماد المتزايد، تشير الدراسات إلى أن هذه الشبكات العصبية لا تزال في بعض الجوانب أقل كفاءة من المصادر التقليدية كالكتب والمواقع المتخصصة والدروس المصورة عند التحضير للامتحانات.
الذكاء الاصطناعي في خدمة الطلاب: نتائج ودوافع
أظهرت نتائج دراسة حديثة أجراها معهد أنكيتولوج لأبحاث الرأي العام أن الشبكات العصبية باتت أداة أساسية ضمن روتين الطلاب في المرحلتين الإعدادية والثانوية. وقد شمل هذا الاستطلاع الهام 700 طالب في الصفوف من السابع إلى الحادي عشر، حيث كشفت النتائج أن 73% من المشاركين يلجأون بانتظام إلى الذكاء الاصطناعي للبحث عن المعلومات. كما أفاد 58% بأنهم يستخدمون هذه التقنيات لشرح الموضوعات المعقدة وتحليل المشكلات، بينما يعتمد 46% منهم عليها للتحقق من صحة واجباتهم المدرسية، وذلك بحسب ما نقله موقع hayka.
وتتجلى دوافع هذا الاعتماد المتزايد في عدة عوامل رئيسية يراها الطلاب، وعلى رأسها عامل السرعة، حيث أكد 72% منهم على إمكانية الحصول على إجابات فورية تقريبًا. ويأتي بعد ذلك تقديرهم لمدى ملاءمة الشروحات المقدمة لمستوى فهمهم، وهو ما أشار إليه 67% منهم. تضيف هذه التقنيات ميزات أخرى جذابة، مثل الحصول على تفسيرات متعددة للموضوعات بنسبة 40%، والاستمتاع بصيغة الحوار التفاعلية المريحة بنسبة 29%، وصولًا إلى توفير التكاليف مقارنة بدروس الخصوصية التقليدية بنسبة 27%. وتتصدر قائمة الأدوات الأكثر استخدامًا ChatGPT بنسبة 69%، تليها Alice AI بنسبة 68%، ومن ثم DeepSeek بنسبة 52%، مما يعكس شعبية هذه المنصات.
الذكاء الاصطناعي والامتحانات: تكامل وليس بديلاً
على الرغم من الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي بين الطلاب، إلا أنه لا يزال ليس الخيار الأمثل للتحضير للامتحانات. تفضل الغالبية العظمى، وتحديدًا 60% من الطلاب، الاعتماد على مواقع متخصصة كـ Sdam GIA وNeznaika وFIPI، لما تقدمه من محتوى دقيق وموجه. وتأتي الدروس المصورة في المرتبة الثانية بنسبة 53%، تليها الكتب الدراسية بنسبة 47%، وهي مصادر تقليدية لا تزال تحتفظ بأهميتها. ويبقى دور المدرسين الخصوصيين فعالاً بنسبة 39%، بالإضافة إلى الدورات التدريبية بنسبة 36%، في حين يستخدم 27% فقط الشبكات العصبية لهذا الغرض.
عندما يتعلق الأمر بالاستعداد الفعلي للاختبارات، يفضل 72% من الطلاب الدراسة الذاتية. وتأتي الشبكات العصبية في المرتبة الثانية بنسبة 43%، كأداة مساعدة في فهم المعلومات. وتتبعها المواد المرئية بنسبة 39%، بينما تتراجع نسبة الاعتماد على الدروس الخصوصية إلى 22%. أما بالنسبة لأداء الواجبات المنزلية، فيعتمد 73% من الطلاب على جهودهم الذاتية باستخدام الكتب والملاحظات، بالإضافة إلى استعانة بنسبة 63% بمصادر إضافية مثل الواجبات الجاهزة، والشبكات العصبية بنسبة 61%، ومقاطع الفيديو التعليمية بنسبة 38%، وحتى مساعدة الأصدقاء بنسبة 33%. ويكمن الفرق الجوهري بين استخدام الشبكات العصبية والواجبات الجاهزة في أن الأولى تستخدم غالبًا للشرح والبحث عن المعلومات، بينما الأخيرة قد تقدم إجابات جاهزة، مما يتطلب وعيًا من الطلاب بكيفية الاستفادة من كل مصدر.


تعليقات