بالتعاون مع السلطات الأمريكية.. مصر تسترد 13 قطعة أثرية نادرة من نيويورك رسميًا
حققت الدولة المصرية نجاحاً جديداً في ملف استرداد الآثار المهربة إلى الخارج، حيث تسلمت القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية في مدينة نيويورك مجموعة من القطع الأثرية النادرة. وتأتي هذه الخطوة المهمة في إطار الجهود المتواصلة والمكثفة التي تبذلها كافة مؤسسات الدولة لاستعادة الممتلكات الثقافية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة خلال الفترات الماضية.
وتضع القيادة السياسية المصرية ملف استرداد الآثار إلى أرض الوطن على رأس أولوياتها، حيث صدرت توجيهات واضحة بإيلاء هذا الملف أهمية قصوى. ويعد هذا الإنجاز ثمرة للتنسيق الدائم بين وزارة الخارجية المصرية ووزارة السياحة والآثار، بهدف الحفاظ على التراث التاريخي والحضاري لمصر ومنع الاتجار غير المشروع بكنوزها التي تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية.
تعاون دولي لمكافحة تهريب الآثار
يعكس تسلم هذه القطع حجم التعاون الدولي الوثيق والتنسيق المستمر بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام في نيويورك. وقد ساهم هذا التعاون في رصد القطع المصرية التي خرجت بشكل غير قانوني وتتبع مسارها، وهو ما يبرز قوة العلاقات والتعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية في مجال حماية الملكية الثقافية.
وقد شهدت القنصلية المصرية مراسم تسليم رسمية لهذه القطع، حضرها لفيف من المسؤولين المعنيين بهذا الملف من الجانبين. وأكد القنصل العام تامر كمال المليجي، القنصل العام لجمهورية مصر العربية في نيويورك، خلال كلمته أن استعادة هذه القطع تعد نتاجاً حقيقياً للعمل المهني المشترك والتعاون الممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأمريكية المختصة.
أهمية استرداد القطع الأثرية النادرة
تتمثل أهمية هذه الخطوة في كونها رسالة واضحة لكل من يحاول العبث بالتراث المصري، وتتضمن النقاط التالية أهم جوانب هذا الحدث:
- تأكيد الالتزام المصري الثابت والمستمر بمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية بكل صورها.
- إبراز الدور القانوني والمهني الذي يقوم به مكتب المدعي العام في نيويورك لدعم استحقاقات الدولة المصرية.
- تعزيز الروح المشتركة للمسؤولية الدولية في حماية التراث الثقافي الإنساني من الضياع أو التهريب.
- توطيد التعاون المصري الأمريكي في مجالات الملاحقة القانونية للقطع المنهوبة وإعادتها لمواطنها الأصلية.
وأشار القنصل العام إلى أن مكتب المدعي العام في نيويورك بذل جهوداً قانونية ومهنية كبيرة منذ بدء رصد هذه القطع وحتى صدور قرار رسمي بإعادتها إلى مصر. ويعكس هذا القرار الالتزام المشترك بين الدول لمواجهة قضايا التهريب، معبراً عن تقدير مصر الكامل للسلطات الأمريكية على دورها في إنفاذ القانون وإعادة الحقوق الثقافية لأصحابها.
تحركات الدولة المصرية المستمرة
لا تتوقف الجهود المصرية عند هذا الحد، بل تواصل الجهات المعنية ملاحقة كافة القطع الأثرية المعروضة في المزادات العالمية أو المقتنيات الخاصة التي يثبت خروجها من مصر بطريقة غير مشروعة. وتعمل وزارة السياحة والآثار بالتنسيق مع النيابة العامة ووزارة الخارجية على إعداد ملفات قانونية قوية تثبت أحقية مصر في استرداد ممتلكاتها المنهوبة، وهو ما يحقق نجاحات متتالية مؤخراً.
وفي الختام، أعربت الدولة المصرية عن خالص تقديرها لكافة الجهود التي بُذلت لإتمام عملية التسليم، مشددة على أن الحفاظ على التاريخ المصري هو واجب وطني ومهمة مقدسة. وتؤكد وزارة الخارجية استمرار العمل مع كافة الأطراف الدولية لضمان عودة كل قطعة أثرية صُنعت على أرض مصر وخرجت منها بشكل يخالف القوانين والمعاهدات الدولية المعنية بحماية الآثار.


تعليقات