قائد أرتميس 2 يدافع عن مرحاض المهمة الفضائي: “كان رائعًا”

قائد أرتميس 2 يدافع عن مرحاض المهمة الفضائي: “كان رائعًا”

في الوقت الذي تستمر فيه ناسا في استكشاف ما وراء كوكبنا، يعود الاهتمام ليس فقط بالإنجازات العلمية، بل بتفاصيل الحياة اليومية لرواد الفضاء. وفي خضم التحضيرات والنتائج الأولية لمهمة أرتميس 2 القمرية، برز جدل حول أداء أحد أهم الأجهزة على متن المركبة الفضائية: المرحاض.

دافع ريد وايزمان، قائد مهمة أرتميس 2، بقوة عن مرحاض المركبة الفضائية، مؤكدًا أن الانتقادات التي وجهت إليه خلال الفترة الماضية لا تعكس حقيقة أدائه. جاء هذا الدفاع خلال مؤتمر صحفي خصصه لاستعراض تفاصيل المهمة التاريخية التي شارك فيها أربعة رواد فضاء، وهم فيكتور جلوفر وكريستينا كوتش من ناسا، وجيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية.

المرحاض القمري: شهادة قائد المهمة

صرح وايزمان بوضوح، نقلاً عن موقع “space” الإخباري، قائلاً: “أود أن أؤكد بكل وضوح، لقد كان مرحاضًا رائعًا.. لقد كان أداؤه ممتازًا.” جاءت هذه التصريحات للتأكيد على أن المشاكل التي واجهت المهمة، وهي الأولى المأهولة إلى القمر منذ عام 1972، لم تكن ناجمة عن عطل جوهري في تصميم المرحاض نفسه، بل عن ظروف تشغيلية محددة.

فهم المشكلة: انسداد أنبوب التهوية

أوضح وايزمان أن المرحاض هو نسخة مصغرة من تلك المستخدمة في محطة الفضاء الدولية، وأكد أنه كان يعمل بشكل جيد في الأساس. لكن المشكلة بدأت عندما “خرج السائل من أسفله، انسد في أنبوب التهوية”. هذا الأنبوب المخصص لنقل البول من المرحاض إلى هيكل كبسولة أوريون، المسماة “إنتيجريتي”، ليتم قذفه بعد ذلك إلى الفضاء، واجه تعثرًا.

وصف وايزمان المشهد بـ “أمرٌ مثيرٌ للاهتمام أن تراه من النافذة، إنه أشبه بمليار من ذرات الجليد الصغيرة تتجه نحو أعماق الفضاء”. ومع ذلك، فإن هذا الانسداد حد من عملية التهوية بكفاءة، مما أدى إلى خروج المرحاض عن الخدمة خلال أجزاء من مهمة أرتميس 2، التي انطلقت في الأول من أبريل، ودارت حول القمر في السادس من الشهر نفسه، ثم عادت إلى الأرض في العاشر من أبريل. وقدّر وايزمان أن سعة خزان المرحاض كانت تسمح بحوالي عشر مرات فقط من الاستخدام قبل الحاجة إلى تفريغه، مع العلم أن الفضلات الصلبة تم تصميمها ليتم احتواؤها حتى الهبوط.

البحث عن السبب الجذري للانسداد

في البداية، رجحت ناسا أن يكون الجليد هو السبب في انسداد فوهة التهوية. ورغم محاولات تسخين المنطقة داخليًا وإمالة المركبة لتعريض الفوهة لأشعة الشمس، استمرت المشكلة. التكهنات الحالية تتجه نحو وجود تفاعل كيميائي، قد يكون سببه مواد كيميائية مضافة إلى مياه الصرف الصحي لمنع نمو الأغشية الحيوية. لن تتأكد ناسا من السبب الدقيق إلا بعد الفحص التفصيلي لكبسولة “إنتيجريتي”.

إشادة بفريق التصميم

وعلى الرغم من التحديات، أكد وايزمان على ضرورة فخر فريق تصميم المرحاض. وقال: “هؤلاء المهندسون العظماء الذين صنعوا هذا المرحاض، لا أريدهم أن يخجلوا، بل يجب أن يرفعوا رؤوسهم عاليًا، لقد كان جهازًا رائعًا”. ويُعد هذا المرحاض نقلة نوعية مقارنةً بمهام أبولو السابقة، حيث لم يكن لدى رواد الفضاء في تلك الحقبة أي تجهيزات شبيهة بالمراحيض، واعتمدوا على حقائب محمولة باليد.

عبد الرحمن لبيب كاتب تقني يتابع أخبار التكنولوجيا والتطبيقات الحديثة، ويقدم محتوى مبسطًا يعتمد على مصادر موثوقة.