مؤشر بورصة السعودية يرتفع ويعوض خسائر الجلسة السابقة
أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية “تاسي” أولى جلسات الأسبوع على ارتفاع بنسبة 0.3%، أي ما يعادل 33 نقطة، ليعوض جميع خسائر الجلسة السابقة، وأغلق عند مستوى 11529 نقطة.
جاء الصعود بدعم من سهم “مصرف الراجحي” الذي ارتفع بنسبة 0.5%، وسهم شركة “أرامكو السعودية” الذي صعد بنسبة 0.2%، إضافة إلى سهم الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري “البحري” الذي واصل مكاسبه للجلسة الخامسة على التوالي، ليغلق عند 29.86 ريال، مسجلاً أعلى إغلاق له منذ أبريل 2006.
قبل افتتاح تداولات اليوم، أعلنت “المراعي” نتائجها للربع الثالث 2025، كأول شركة تفتتح موسم الإفصاح، حيث سجلت نمواً في أرباحها بنسبة 7.5% على أساس سنوي، إلا أن الأرباح الصافية جاءت دون توقعات المحللين بشكل طفيف، واستهل سهم الشركة تداولاته على ارتفاع 1.4% لكنه عند الإغلاق اغلق باللون الأحمر بنسبة 0.7%.
أحمد الرشيد، المحلل المالي الأول في صحيفة “الاقتصادية”، قال في لقاء مع “الشرق” إن تراجع السيولة إلى نحو 4 مليارات ريال يرجع إلى عودتها لمستوياتها الطبيعية في ظل غياب محفزات جديدة لارتفاعها.
وأضاف أن ارتفاع السيولة في الجلسات السابقة خلال الأسبوع الماضي جاء نتيجة الأخبار المتداولة حول فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب.
ووصف الرشيد جلسة اليوم بأنها اتسمت بـ”الركود” في الأداء، مشيراً إلى أن قيم التداولات عادت إلى متوسطاتها، وأن السوق وجدت توازنها، رغم أن التعديلات المقترحة التي نشرتها هيئة السوق المالية لم تتضمن فتح أو رفع نسب تملك الأجانب لأكثر من 49%.
قالت ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق”، أن المستثمرين بدأوا حالياً بتقييم مراكزهم استناداً إلى النتائج المالية وأسعار الفائدة، إلى جانب الهدوء النسبي في الأوضاع الجيوسياسية، متوقعة أن تكون البيانات المالية القادمة إيجابية، خاصة في القطاعات الرئيسية ذات الثقل على المؤشر، وهي عوامل تدعم السوق.
من جانبه، قال محمد زيدان، المحلل المالي في “الشرق”، أن 89% من بيوت الخبرة ترجح استمرار الارتفاع نحو مستهدفات سعرية عند 61 ريالاً، وهي قمة عام 2024، أي ما يعادل نحو 21% فوق الأسعار الحالية. مشيراً إلى أن إنتاج الأغذية من من القطاعات الدفاعية وذات القيمة، حيث أن وأن 70% من المحللين يوصون في شراء على أسهم شركات هذا القطاع بمستهدفات سعرية تفوق 15% الأسعار الحالية.
وأضاف إن مؤشر سوق الأسهم السعودية يستهدف مستوى 11750 نقطة على المدى القصير، فيما يبلغ المستهدف على المدى المتوسط وقبل نهاية العام نحو 12400 نقطة، وفق تقديرات المحللين في بداية العام.
ماجد الخالدي، محلل مالي أول في صحيفة الاقتصادية، اعتبر في لقاء مع “الشرق” أن النتائج المالية لشركة المراعي “تُعدُّ جيدة”، مشيراً إلى أن مشروع خفض التكاليف الذي بدأته الشركة منذ بداية العام انعكس إيجاباً على أدائها المالي.
ورأى أن دخول قطاع مياه الشرب المعبأة بعد الاستحواذ في يونيو على شركة المشروبات النقية للصناعة؛ منح “المراعي” تنوعاً في مصادر الإيرادات، كما ساهم خفض الفائدة أيضاً في تحسين النتائج المالية.
أما بخصوص السوق المالية، فتوقع الخالدي أن ينعكس انتهاء الحرب على إيجاباً على السوق لكن في نطاق محدود، منوّهاً بأنالسوق تسير في مسار جيد وتحافظ على زخمها الإيجابي، ومعتبراً أن مستوى 11200 نقطة يمثل نقطة ارتكاز المؤشر خلال الفترة المقبلة.
المحلل المالي محمد الميموني أوضح لقاء مع “الشرق” أن السوق “كانت تحتاج إلى جني أرباح، وهو أمر صحي، وهذا ما حدث في جلسة الخميس. لكن ذلك لم يؤثر على أساسيات السوق التي تسير في اتجاه صاعد”.
في السياق الاقتصادي، شهد نشاط القطاع الخاص غير النفطي في السعودية أسرع وتيرة نمو في ستة أشهر خلال سبتمبر، بدعم من زيادة قوية في الطلب المحلي وارتفاع مستويات الإنتاج، وفقاً لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض اليوم الأحد.
الأسبوع الماضي، وفي إطار الجهود المستمرة لتنشيط السوق، أعلنت هيئة السوق المالية بدء استطلاع للآراء حول فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب غير المقيمين، وتمكينهم من الاستثمار المباشر دون شروط التأهيل المعمول بها حالياً، والتي تتطلب إدارة أصول لا تقل عن خمسة مليارات دولار.
نقلاً عن: الشرق بلومبرج
