الدولة تنفذ مخططا عالميا لتطوير ميناء العريش ب603 أفدنة لوجيستية وربط سككي متكامل
تحركت الدولة المصرية فعليًا نحو تنفيذ مخطط استراتيجي شامل يهدف إلى تطوير ميناء العريش البحري، باعتباره الميناء الوحيد المطل على ساحل البحر المتوسط في محافظة شمال سيناء، مما يمنحه أهمية جغرافية واقتصادية بالغة للدولة في المرحلة الحالية.
ويهدف هذا المشروع الطموح بشكل أساسي إلى تحويل الميناء إلى مركز إقليمي متكامل للنقل والخدمات اللوجيستية، ليكون بمثابة بوابة رئيسية تربط بين قارتي أوروبا وآسيا، مما يساهم في جعل مصر مركزًا عالميًا في مجال تجارة الترانزيت وربط مناطق الإنتاج الصناعي بالأسواق الدولية.
تطوير البنية الأساسية والأرصفة البحرية بالأرقام
شملت المخططات الفنية للمشروع تقسيم العمل داخل الميناء إلى مرحلتين وحوضين، وقد أعلنت الجهات المعنية الانتهاء تمامًا من تنفيذ الأسبقية الأولى والثالثة بنسبة نجاح بلغت 100%، حيث ركزت هذه المرحلة على تقوية البنية الأساسية للميناء لضمان أمان السفن.
وتضمنت أعمال التطوير الساحلية والإنشائية مجموعة من النقاط الجوهرية التي ترفع من كفاءة التشغيل، وذلك وفقًا للمعايير التالية:
- إنشاء حاجز أمواج رئيسي يصل طوله إلى 1250 مترًا، بالإضافة إلى حاجز ثانوي بطول 250 مترًا لتوفير الحماية اللازمة للحوض الملاحي.
- تنفيذ مجموعة متنوعة من الأرصفة البحرية تشمل رصيف “سيناء” بطول 250 مترًا، ورصيف “تحيا مصر” بطول 915 مترًا، فضلًا عن الرصيف السياحي المخصص بطول 1000 متر.
- بناء وتشييد 13 مبنى إداريًا وخدميًا متكاملاً، تضم مقرات مخصصة لمصلحة الجمال والشرطة، بالإضافة إلى مناطق مخصصة للمعامل والورش والخدمات اللوجيستية.
- بدء العمل في المرحلة الثانية بالحوض الشرقي، والتي تستهدف إنشاء أرصفة ملاحية جديدة بطول 1908 أمتار، مع العمل على مد حواجز الأمواج القائمة حاليًا لتعزيز مستويات الحماية.
تدشين أول منطقة لوجيستية متكاملة في شمال سيناء
تمثل “المنطقة اللوجيستية بالعريش” الركيزة الأساسية لهذا المخطط الضخم، حيث تقام هذه المنطقة على مساحة شاسعة تصل إلى 603 أفدنة، وقد جرى تصميمها بعناية فائقة لتضم ساحات انتظار وتخزين متطورة تناسب كافة أنواع البضائع الواردة والصادرة.
وتحتوي المنطقة الجديدة على ثلاجات تبريد وتجميد بمساحات عملاقة مخصصة لخدمة تجارة الترانزيت وضمان سلامة المنتجات، ويهدف هذا المشروع إلى دعم “ممر العريش–طابا” اللوجيستي وتوفير فرص عمل حقيقية لأبناء سيناء، مع دمج اقتصاد شبه الجزيرة بقوة في الاقتصاد القومي المصري.
دعم صادرات الأسمنت والربط عبر السكك الحديدية
يتضمن مشروع التطوير إنشاء 4 صوامع متطورة مخصصة لتخزين وتداول الأسمنت بنوعيه الأبيض والرمادي، وتبلغ السعة الإجمالية لهذه الصوامع 40 ألف طن، وهو ما سيعزز من قدرة الميناء التنافسية على تصدير المنتجات السيناوية مثل الرخام والملح والرمل والأسمنت إلى الخارج.
ولتحقيق الربط الكامل بين كافة الموانئ، يجري الآن تنفيذ وصلة سكة حديد بطول 12 كيلومترًا تربط ميناء العريش بالشبكة القومية عبر خط (بئر العبد/ العريش/ طابا)، وهو ما يربط الميناء مباشرة بموانئ البحر الأحمر وخليج العقبة، ويساهم في خفض تكاليف النقل وتقليل زمن وصول البضائع جذريًا.


تعليقات