مركز معلومات المناخ يحذر من انخفاض مفاجئ في الحرارة وعودة الأجواء الباردة ليلا
تشهد حالة الطقس في مصر حاليًا حالة من التخبط الجوي الذي يستوجب الحذر الشديد من الجميع، حيث تسيطر موجة من الارتفاع المؤقت في درجات الحرارة على كافة الأنحاء، لكن التقارير الجوية الرسمية تؤكد أن هذا الدفء لن يستمر طويلاً، بل هو مجرد مقدمة لتقلبات حادة ستبدأ ملامحها في الظهور سريعًا خلال الساعات القليلة القادمة.
في هذا السياق، أطلق الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تحذيرًا عاجلاً للمواطنين بضرورة عدم الانخداع بهذه الأجواء الحارة، وأكد أن الخرائط الجوية وصور الأقمار الصناعية تشير إلى تحول مفاجئ وكبير في الحالة الجوية، مما يتطلب الاستعداد التام لمواجهة موجة من الانخفاض الملحوس في الحرارة.
انكسار حاد و”سقوط من الحافة” للحرارة
أوضح الدكتور فهيم بدقة أن درجات الحرارة ستشهد تراجعًا دراماتيكيًا وغير مسبوق، حيث من المتوقع أن “تهاوي” درجة الحرارة العظمى من حاجز 40 درجة مئوية التي سجلتها بعض المناطق، لتستقر فجأة عند أطراف العشرينات، وهو ما يمثل انخفاضًا حادًا وقويًا يتجاوز 10 درجات مئوية كاملة في وقت قياسي جدًا.
ووصف رئيس مركز معلومات المناخ هذا التذبذب الحراري المباغت بـ “السقوط من الحافة”، مشيرًا إلى أن خطورة هذه الحالة تكمن في سرعتها وتأثيرها المباشر على الحالة الصحية، ووجه دعوة صريحة لجميع المواطنين بضرورة توخي الحذر الشديد، والامتناع تمامًا عن تغيير نوعية الملابس أو تخفيفها بشكل كلي خلال هذه الفترة الانتقالية الخطيرة.
عودة الأجواء الباردة والبرودة الليلية
أشار التقرير الرسمي الصادر عن مركز معلومات المناخ إلى أن هذا التراجع المرتقب لن يقتصر فقط على ساعات النهار، بل سيمتد ليشمل عودة واضحة وملحوظة للأجواء الباردة خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر، وهو ما يتطلب انتباهًا خاصًا من سكان المحافظات التالية:
- محافظات الوجه البحري بالكامل التي ستتأثر بشكل مباشر بكتل هوائية أبرد.
- المناطق الساحلية والشمالية (بحري) التي ستشهد نشاطًا للرياح يزيد من الإحساس بالبرودة.
- المناطق المفتوحة والظهير الصحراوي للمحافظات التي تنخفض فيها الحرارة ليلًا بشكل كبير.
وأكد الدكتور محمد فهيم أن هذه المناطق ستسودها برودة ملموسة، وهو ما يتطلب اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة، خاصة عند الخروج من المنازل في الأوقات المتأخرة، وذلك لتجنب الإصابة بنزلات البرد الحادة التي تنتشر عادة في ظل هذا التباين الحراري الكبير بين ساعات اليوم الواحد.
توصيات فنية للمزارعين لمواجهة التقلبات
وفي إطار دوره التوعوي، شدد الدكتور فهيم على ضرورة انتباه المزارعين لهذه التقلبات الجوية المتسارعة، مؤكدًا أن لها تأثيرًا مباشرًا وحيويًا على المحاصيل القائمة، حيث تمر معظم الزراعات حاليًا بمراحل حرجة جدًا من النمو تتأثر سلبًا بأي تذبذب حراري مفاجئ يطرأ على البيئة المحيطة بها.
واختتم رئيس المركز تصريحاته بالتأكيد على أن مركز معلومات تغير المناخ يتابع على مدار الساعة وبشكل مستمر كافة تحديثات صور الأقمار الصناعية، وذلك بهدف تقديم التوصيات الفنية اللازمة والتدخلات الزراعية المطلوبة للتعامل مع هذا التباين الحراري الكبير، وضمان حماية المحاصيل من أي أضرار قد تنجم عن الانخفاض المفاجئ في الحرارة.


تعليقات