الزراعة تعلن زيادة القدرة الاستيعابية لمعمل متبقيات المبيدات لـ 400 ألف عينة سنوياً

الزراعة تعلن زيادة القدرة الاستيعابية لمعمل متبقيات المبيدات لـ 400 ألف عينة سنوياً

حققت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي طفرة كبيرة وغير مسبوقة في منظومة الرقابة على سلامة الغذاء خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث أعلنت الوزارة نجاح المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية في تسجيل أرقام قياسية تاريخية، تعكس مدى التطور الذي وصل إليه البحث العلمي الزراعي في مصر لتأمين الغذاء محليًا ودوليًا.

وتأتي هذه النجاحات تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبمتابعة مستمرة ودقيقة من الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، بهدف تعزيز كفاءة المعامل الوطنية وتطوير قدراتها التحليلية لتواكب أعلى المعايير العالمية، وهو ما يصب في مصلحة الاقتصاد القومي وزيادة ثقة الأسواق الخارجية في المنتجات المصرية.

تقنيات عالمية لرفع القدرة الاستيعابية للمعمل

وكشفت الدكتورة هند عبداللاه، مديرة المعمل، عن خطوات عملية وجادة لتعزيز قسم متبقيات المبيدات، حيث تم التعاقد رسميًا على شراء حزمة من أحدث الأجهزة والتقنيات العالمية المتطورة، وشملت هذه التحديثات ثلاثة أجهزة رائدة في مجال الفصل الكروماتوجرافي المقترن بمطياف الكتلة، تضمنت جهازين من نوع (LC-MS/MS) وجهازًا من نوع (GC-MS/MS).

وتهدف هذه الخطوة التطويرية إلى رفع الكفاءة التحليلية للمعمل بشكل كبير، لتتجاوز قدرته الاستيعابية حاجز 400 ألف عينة سنويًا، مع الالتزام الكامل بضمان أعلى مستويات الدقة والسرعة الممكنة في استخراج النتائج، مما يوفر مرونة وشفافية وحماية كاملة للمستهلكين والمصدرين على حد سواء، ويضع مصر في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال.

ابتكار طرق تحليلية وتقليص زمن الفحص

وأوضحت مديرة المعمل أن جهود التطوير لم تتوقف عند شراء الأجهزة فحسب، بل شملت ابتكار طرق تحليلية حديثة أدت إلى تقليص الزمن المستغرق في عمليات الفحص بنسب وصلت إلى 50%، حيث نجحت الكوادر الفنية في خفض زمن تحليل بعض العينات من 15 دقيقة لتصبح 8 دقائق فقط، كما تم تقليص زمن تحليل مركب “Glyphosate” إلى 7 دقائق فقط، مما ساعد في تسريع تدفق الشحنات التصديرية.

وفيما يخص حجم العمل الفعلي، شهد المعمل زيادة ملحوظة، حيث تمكن من فحص نحو 111 ألف عينة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، محققًا نسبة نمو بلغت 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس مرونة الدولة المصرية في الاستجابة السريعة لمتطلبات الأسواق الدولية، وثقة المصدرين الكبيرة في المعامل الوطنية المعتمدة دوليًا.

أهداف استراتيجية لتعزيز الصادرات والرقابة

يعمل المعمل المركزي وفق رؤية واضحة تستجيب لمجموعة من التحديات والفرص المحورية التي تواجه القطاع الزراعي، وتتركز هذه الجهود في النقاط التالية:

  • مواكبة الإجراءات الصارمة التي يتخذها الاتحاد الأوروبي بشأن حظر متبقيات بعض المبيدات لضمان نفاذ المحاصيل.
  • امتلاك تقنيات رصد دقيقة جدًا تضمن جودة المنتجات المصرية ومطابقتها للمواصفات العالمية.
  • دعم رؤية الدولة لزيادة الصادرات الزراعية الهامة مثل الموالح، البطاطس، العنب، والفراولة.
  • فتح أسواق تصديرية جديدة تعتمد بشكل أساسي على معايير الجودة الفائقة والسلامة الصحية.
  • تعزيز مكانة مصر كمصدر موثوق للغذاء الآمن عبر إجراء فحص شامل للملوثات والمبيدات والعناصر الثقيلة.
  • توفير حماية شاملة من السموم الفطرية والمخاطر الميكروبيولوجية في المحاصيل الطازجة والمصنعة.

الجدير بالذكر أن المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات يتمتع باعتمادات دولية مرموقة لأكثر من 30 عامًا، حيث حصل على شهادات من هيئة الاعتماد الأمريكية (A2LA) والمجلس الوطني للاعتماد “ايجاك”، مما يجعله صمام أمان حقيقي للصادرات المصرية، ومرجعية علمية يعتد بها في كافة المحافل الدولية والاقتصادية.

وفي الختام، أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي التزامها التام بمواصلة الاستثمار في البنية التحتية العلمية، والعمل على تأهيل الكوادر البشرية بأعلى المستويات، لضمان استمرارية الأمان الغذائي للمواطن المصري أولًا، وتعظيم العائد المادي من الصادرات الزراعية في مختلف الأسواق العالمية ثانيًا.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.