وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأوكراني تعزيز التعاون الاقتصادي وتطورات الأزمة بتركيا
شهدت مدينة أنطاليا التركية لقاءً دبلوماسيًا هامًا جمع بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ونظيره الأوكراني أندري سيبيها، وذلك على هامش المشاركة في فعاليات منتدى أنطاليا الدبلوماسي، حيث ركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون المشترك بين القاهرة وكييف في مختلف المجالات الحيوية.
يأتي هذا اللقاء في توقيت دقيق وحساس يمر به العالم والمنطقة، مما يعكس حرص الدولة المصرية على التواصل المستمر مع كافة الأطراف الدولية لتعزيز المصالح المتبادلة، وبحث القضايا التي تهم الجانبين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة التي تفرض ضرورة التنسيق والتشاور الوثيق بين البلدين الصديقين.
تعزيز العلاقات الثنائية وآفاق التعاون الاقتصادي
خلال الاجتماع، أعرب الوزير الدكتور بدر عبد العاطي عن تقديره الكبير لمستوى التعاون الحالي بين مصر وأوكرانيا، مؤكدًا تطلع مصر للارتقاء بهذه العلاقات إلى آفاق أرحب وأوسع، كما شدد على أهمية مواصلة جولات المشاورات السياسية وتفعيل اللجان المشتركة التي تسهم في دفع مسيرة العمل الثنائي بشكل رسميًا وفعال خلال الفترة المقبلة.
وقد ركزت المحادثات بين الوزيرين على وضع رؤية مستقبلية لتطوير المجالات التنموية والتقنية، حيث تم الاتفاق على ضرورة تعميق الروابط الاقتصادية من خلال عدة نقاط أساسية تشمل:
- تطوير التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري لزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين.
- تعزيز الشراكات في قطاع الطاقة والبحث عن فرص جديدة للتعاون الفني والتقني.
- فتح مجالات تعاون واسعة في قطاع التشييد والبناء والاستفادة من الخبرات المصرية في هذا المجال.
- دعم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتبادل الخبرات الرقمية والحلول الذكية.
- العمل على توطين الصناعة وزيادة المكون المحلي في المشروعات المشتركة بين البلدين.
تطورات الشرق الأوسط والأوضاع الإقليمية
انتقل الوزيران في حديثهما إلى مناقشة الأوضاع المتفجرة في منطقة الشرق الأوسط، حيث استعرض الدكتور عبد العاطي التطورات الأخيرة والتداعيات الاقتصادية السلبية الناتجة عن التصعيد العسكري المستمر، موضحًا الجهود الحثيثة والمضنية التي تبذلها مصر بصفة يومية ومستمرة من أجل خفض حدة هذا التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة.
وأشار الوزير إلى الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها اقتصادات دول المنطقة نتيجة التوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن الاستقرار الإقليمي هو المطلب الأساسي لتحقيق التنمية، كما استعرض الخطوات المصرية الهادفة لتهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة نحو صراعات أوسع قد تؤدي إلى نتائج غير محسوبة تؤثر على الاقتصاد العالمي برمته.
موقف مصر من الأزمة الأوكرانية
وعلى صعيد الجهود الدولية لإقرار السلام، تطرق اللقاء إلى آخر مستجدات الأزمة الأوكرانية، حيث جدد الوزير بدر عبد العاطي التأكيد على موقف الدولة المصرية الثابت والراسخ تجاه هذه الأزمة، والذي يدعو دائمًا إلى ضرورة تسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية ومن خلال الحوار البناء بين كافة الأطراف المعنية.
وفي ختام اللقاء، شددت مصر على أن الاحتكام إلى المفاوضات والحلول السياسية هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات، بما يسهم بفعالية في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وبما يحقق مصالح الشعوب في العيش بسلام بعيدًا عن ويلات الحروب، مع التأكيد على استمرار التنسيق بين القاهرة وكييف لوضع الأطر التنفيذية لما تم الاتفاق عليه في منتدى أنطاليا.


تعليقات