وزير الخارجية يجدد تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية في منتدى أنطاليا

وزير الخارجية يجدد تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية في منتدى أنطاليا

شهد منتدى أنطاليا الدبلوماسي تحركاً عربياً ودولياً مكثفاً لبحث مستجدات القضية الفلسطينية، حيث عقد وزراء خارجية ومسؤولون رفيعو المستوى من مصر وقطر والأردن وتركيا والسعودية والإمارات اجتماعاً وزارياً موسعاً، يوم السبت الموافق 18 أبريل، بهدف تنسيق المواقف والجهود تجاه التطورات الراهنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

شارك في هذا الاجتماع الهام الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، إلى جانب الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر، والسيد أيمن الصفدي ف نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية الأردن، والسيد هاكان فيدان وزير خارجية تركيا، والأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية السعودية، والدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات.

رؤية مصرية لدعم استقرار قطاع غزة

خلال المناقشات، ركز الدكتور بدر عبد العاطي على ضرورة التحرك السريع والفعال لتنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الثانية وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشدداً على أن الأولوية القصوى يجب أن تمنح لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى الشعب الفلسطيني الشقيق دون أي قيود، وذلك بهدف تخفيف حدة المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي يواجهها سكان قطاع غزة حالياً.

أوضح وزير الخارجية المصري أن استقرار الأوضاع في القطاع يتطلب خطوات عملية على الأرض، حيث أشار إلى النقاط الجوهرية التالية:

  • بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها ومسؤولياتها رسمياً من داخل القطاع.
  • تعزيز قدرة اللجنة على إدارة الشؤون اليومية للسكان بما يمهد الطريق لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مهامها بشكل كامل.
  • ضرورة الإسراع في نشر قوة الاستقرار الدولية لتوفير البيئة الأمنية الداعمة للمرحلة الانتقالية.
  • تأمين الممرات الإنسانية لضمان وصول القوافل الطبية والغذائية لكافة المناطق المتضررة.

موقف حازم تجاه التصعيد في الضفة الغربية

انتقل الوزير عبد العاطي في حديثه إلى الأوضاع المتردية في الضفة الغربية، معبراً عن إدانة مصر الشديدة لتصاعد عنف المستوطنين واستمرار سياسات الضم والتوسع الاستيطاني، وأكد أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد الشرعية الدولية وتقوض فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، كما انتقد بشدة مصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.

حذر وزير الخارجية من خطورة الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، واصفاً إياها بالتطورات الخطيرة التي تسهم في زيادة حالة الاحتقان وتأجيج الوضع الأمني في الضفة الغربية، الأمر الذي يتطلب تدخلاً دولياً فورياً لوقف هذه الاستفزازات والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات، وذلك تفادياً لانفجار الأوضاع بشكل يصعب السيطرة عليه مستقبلاً.

تنسيق إقليمي لمواجهة التحديات المستقبلية

في ختام الاجتماع، اتفق الوزراء والمسؤولون المشاركون على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تقديم دعم حقيقي وملموس للقضية الفلسطينية، وجدد المشاركون التزامهم بالعمل الجماعي لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدين أن التعاون الوثيق بين الدول العربية والقوى الإقليمية هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة وضمان حقوق الشعب الفلسطيني.

شدد المجتمعون على أن استمرار التشاور والتحرك الدبلوماسي المكثف يهدف إلى خلق ضغط دولي فاعل يضمن حماية المدنيين، ويدفع باتجاه حلول سياسية شاملة تنهي الأزمة الحالية وتضع حداً للانتهاكات المستمرة في الأراضي المحتلة، مع التأكيد على ضرورة بقاء قنوات الاتصال مفتوحة لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الأيام المقبلة.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.