آبل تحسم نزاع براءات الاختراع لصالحها في تقنية قياس الأكسجين
في تطور قانوني هام، نجحت شركة آبل في حسم نزاع قضائي لصالحها أمام هيئة تجارية أمريكية، بعدما رفضت الهيئة محاولة شركة Masimo إعادة فرض حظر على واردات ساعات آبل الذكية. يأتي هذا القرار ليغلق فصلاً جديداً في الخلاف المستمر بين الشركتين حول تقنيات قياس نسبة الأكسجين في الدم.
أعلنت هيئة التجارة الدولية الأمريكية (U.S. International Trade Commission) عدم مراجعتها لحكم أولي صدر في شهر مارس الماضي. هذا الحكم الأولي كان قد خلص إلى أن الإصدارات المعدلة من ساعات آبل الذكية لا تنتهك براءات الاختراع الخاصة بشركة Masimo والتابعة لتقنية قياس نسبة الأكسجين في الدم، مما أدى إلى إنهاء هذه القضية لصالح آبل.
قرار يمنح آبل دفعة قوية
بموجب هذا القرار، لم تعد هناك قيود على استيراد ساعات آبل الذكية المتعلقة ببراءة الاختراع هذه. ومع ذلك، لا يزال بإمكان شركة Masimo الطعن أمام محكمة الاستئناف الفيدرالية الأمريكية (U.S. Court of Appeals for the Federal Circuit)، إذا رأت ذلك مناسبًا. من جانبها، رحبت آبل بالقرار، مؤكدةً أنه يضمن استمرار تقديم ميزة صحية جوهرية لمستخدميها.
أشارت آبل إلى أن Masimo خاضت حملة قانونية مطولة ضدها على مدى سنوات، وأن الغالبية العظمى من ادعاءاتها لم تثبت صحتها. هذا التصريح يؤكد رؤية آبل بأن النزاع كان يهدف بشكل أساسي إلى تقييد إمكانياتها في سوق الساعات الذكية.
يأتي هذا النزاع في سياق خلاف أقدم بين الشركتين، حيث تتهم Masimo شركة آبل باستقطاب موظفين لديها بهدف الاستحواذ على تقنيات قياس الأكسجين في الدم واستخدامها في منتجاتها. هذا الاتهام كان محور جزء كبير من الدعاوى القضائية.
تاريخ النزاع وتكيف آبل
لم يكن هذا القرار مفاجئًا تمامًا، إذ سبق وأن فرضت الهيئة حظرًا على استيراد بعض طرازات آبل، مثل Series 9 وUltra 2، في ديسمبر 2023، بعد ثبوت انتهاكها لبراءات اختراع Masimo. في ذلك الوقت، ردت آبل بإزالة ميزة قياس الأكسجين من الساعات بشكل مؤقت لتجنب الحظر.
لكن آبل لم تستسلم، وعملت على إعادة تقديم نسخة معدلة من التقنية في أغسطس الماضي. جاءت هذه النسخة بعد الحصول على موافقة من هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (U.S. Customs and Border Protection)، مما سمح لها بالعودة إلى السوق.
تتميز هذه النسخ المحدثة من الساعات بعرض بيانات قياس الأكسجين عبر أجهزة مرتبطة مثل هواتف آيفون، بدلًا من عرضها مباشرة على شاشة الساعة كما كان الحال في الإصدارات السابقة. هذا التعديل كان حلاً هندسيًا وقانونيًا لتجاوز القيود.
النزاعات القانونية لا تزال قائمة
على الرغم من القرار الأخير، فإن النزاعات القانونية بين الشركتين لم تنتهِ بعد. رفعت Masimo دعاوى قضائية منفصلة ضد الجمارك الأمريكية، معترضةً على موافقتها على النسخ المعدلة من ساعات آبل. كما أقامت دعوى أخرى أمام محكمة فيدرالية في كاليفورنيا.
تتهم Masimo في هذه الدعوى الجديدة آبل بانتهاك براءات اختراع أخرى وسرقة أسرار تجارية. وقد نجحت في الحصول على حكم بتعويض قدره 634 مليون دولار في نوفمبر الماضي. في المقابل، أكدت آبل عزمها على الطعن في هذا الحكم، مما يشير إلى أن المعركة القانونية الطويلة بين الشركتين ستستمر.


تعليقات