أيمن دجيش ينتقد عشوائية تعيينات الحكام ويحذر من تأثير ضغط المباريات على أدائهم بدنيًا ونفسيًا
أثار الحكم الدولي السابق، أيمن دجيش، حالة من الجدل الواسع في الوسط الرياضي، بعدما وجه انتقادات حادة ومنظمة لآلية تعيين الحكام في المسابقات المحلية المصرية، معتبرًا أن النظام الحالي يفتقر إلى المعايير الاحترافية التي تضمن سلامة الحكام ونجاح المباريات.
وأكد دجيش أن هناك تكرارًا غير مبرر في إسناد المهمات لبعض الأسماء بعينها، دون مراعاة حقيقية للظروف البدنية والنفسية التي يمر بها قضاة الملاعب، مشددًا على أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تراجع ملحوظ في كفاءة الأداء التحكيمي المصري العام خلال الفترة المقبلة.
مطالب بدراسة شاملة لملف التعيينات
وأوضح الحكم الدولي السابق، عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن ملف تعيينات الحكام يحتاج حاليًا إلى دراسة دقيقة وشاملة، تهدف بالأساس إلى وضع كل حكم في الظروف المناسبة التي تمكنه من إدارة المباراة بأفضل شكل ممكن.
وطالب دجيش بضرورة إعادة النظر في آلية الاختيار المتبعة، مؤكدًا أن الهدف من هذا التغيير هو تحقيق العدالة بين الجميع والحفاظ على الكفاءة المهنية، مشيرًا إلى أن الحكم يحتاج إلى بيئة عمل مستقرة ذهنيًا وجسديًا حتى يتمكن من اتخاذ القرارات الصحيحة في الأوقات الصعبة.
أزمة الإجهاد وضغط المباريات المتتالية
وضرب أيمن دجيش مثالًا واقعيًا على ما وصفه بـ “العشوائية”، حيث أشار إلى تكليف الحكم هيثم الشريف، القادم من محافظة سوهاج، بمهمتين رسميتين خلال يومين متتاليين فقط، وهو ما رآه أمرًا يفتقر إلى التخطيط الجيد والرحمة بالكوادر التحكيمية.
وجاءت تفاصيل هذا التكليف المتتالي والمجهد وفقًا لما ذكره دجيش كالتالي:
- تعيين الحكم هيثم الشريف اليوم مساعدًا لحكم تقنية الفيديو (VAR) في مباراة وادي دجلة والبنك الأهلي.
- تكليف نفس الحكم غدًا بمهمة الحكم الرابع في المواجهة المرتقبة بين الجونة والإسماعيلي.
- تحمل أعباء التنقل السريع بين المحافظات المختلفة لإلحاق بالمباراتين في زمن قياسي.
تأثيرات الجدولة على الجاهزية الذهنية
وتساءل دجيش عن الجدوى الفنية من وراء هذا الضغط الناتج عن التنقل المستمر والإجهاد البدني، مؤكدًا أن هذا النوع من الجدولة يؤثر سلبًا وبشكل مباشر على الجاهزية الذهنية، خاصة وأن دور الحكم الرابع يتطلب تركيزًا كاملًا ويقظة تامة للتعامل مع أي طارئ.
واستشهد في حديثه بحالة الحكم مصطفى الشهدي، معربًا عن أمنياته الصادقة له بالشفاء والعافية، وموضحًا أن مثل هذه الضغوط قد تنعكس بصورة خطيرة على سلامة الحكام، وهو ما يحتم على المسؤولين مراجعة القرارات قبل صدورها بشكل رسمي ونهائي.
التحذير من العشوائية في الإدارة
واعتبر أيمن دجيش أن تكرار مثل هذه القرارات في إسناد المباريات يعكس بوضوح حالة من العشوائية في إدارة ملف التعيينات، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيؤدي حتمًا إلى نتائج سلبية تؤثر على نزاهة وقوة المنافسات المحلية في مصر.
واختتم الحكم الدولي السابق تصريحاته بتجديد دعمه الكامل لزملائه من الحكام المصريين، مؤكدًا أنه يتمنى لهم التوفيق دائمًا، لكنه يطالب في الوقت ذاته بإعادة تنظيم المنظومة التحكيمية لتصبح أكثر احترافية ودقة، بما يليق بسمعة وتاريخ التحكيم المصري.


تعليقات