شلل الوجه النصفي: المغنية البريطانية تصاب به.. تعرف على الأسباب والأعراض
كشفت النجمة البريطانية والمغنية توليسا كونتوستافلوس، عضوة فرقة “إن-دابز” الشهيرة، عن معاناتها من حالة صحية مفاجئة أثرت على وجهها، حيث أصيبت بما يُعرف بـ “شلل الوجه النصفي” والذي أدى بدوره إلى شعورها بـ “شلل جزئي”. تأتي هذه التطورات الصحية المزعجة للفنانة البالغة من العمر 37 عامًا بعد خضوعها لعملية جراحية بسيطة نسبيًا.
ووفقًا لما نقلته صحيفة “The Mirror” البريطانية، فإن الفنانة خضعت لتدخل جراحي بهدف استئصال ثلاثة أكياس دهنية كانت هي السبب المباشر وراء حالتها. إلا أن المفاجأة كانت في أن تأثير الجراحة، بالإضافة إلى الأدوية الطبية التي وصفت لها، أدى إلى تفاقم الوضع بشكل كبير، مسببًا إصابة وجهها بالشلل الجزئي.
تفاصيل الحالة الصحية للفنانة توليسا كونتوستافلوس
لم تقتصر الأمور على ذلك، بل كشفت توليسا بنفسها أن الضغوط النفسية التي مرت بها مؤخرًا لعبت دورًا هامًا في تفاقم مشكلتها الصحية. وأوضحت الفنانة في منشور لها أن الأنباء المأساوية حول إصابة صديقة مقربة لها بمرض السرطان، والتي تلقتها في وقت سابق من الأسبوع نفسه، تزامنت مع فترة ما بعد العملية الجراحية. وقد أدت هذه الأخبار، جنبًا إلى جنب مع الآثار الجانبية للعلاج والتوتر الناتج عن تفكيرها في الأمر، إلى إصابتها بنوبة شديدة من شلل الوجه النصفي.
على الرغم من شدة الحالة، إلا أن التوقعات الطبية تشير إلى أن الفنانة توليسا ستتمكن من التعافي تدريجيًا مع الالتزام بالعلاج الموصوف، ومن المتوقع أن تستعيد عافيتها خلال فترة لا تتجاوز أسبوعًا واحدًا.
ما هو شلل الوجه النصفي (شلل بيل)؟
شلل الوجه النصفي، المعروف طبيًا أيضًا بـ “شلل بيل”، هو اضطراب صحي مفاجئ يؤثر على عضلات جانب واحد من الوجه. يتسبب هذا الشلل المفاجئ في ضعف مؤقت أو عدم القدرة على تحريك بعض عضلات الوجه. يحدث هذا عندما يتعرض العصب الوجهي، وهو العصب المسؤول عن التحكم في تعابير الوجه، للالتهاب أو التورم أو الضغط.
وفي حين أن السبب الدقيق لهذا النوع من الشلل غالبًا ما يبقى مجهولًا، إلا أن الأبحاث الطبية تشير بقوة إلى أن العدوى الفيروسية هي المسبب الأكثر شيوعًا. ويُعد فيروس الهربس البسيط، الذي غالبًا ما يسبب ظهور قروح البرد، من أبرز الفيروسات المرتبطة بهذه الحالة. لحسن الحظ، غالبًا ما يكون شلل بيل حالة مؤقتة، حيث يبدأ معظم المصابين بملاحظة تحسن ملحوظ خلال أسبوعين، ويتعافى ما يقرب من 70% إلى 80% من المرضى بشكل كامل خلال فترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر.
الأعراض الرئيسية لشلل الوجه النصفي
عادةً ما تظهر أعراض شلل الوجه النصفي بشكل مفاجئ، وتصل إلى ذروتها خلال فترة تتراوح بين 48 إلى 72 ساعة. ولأن العصب الوجهي لا يتحكم فقط في حركة العضلات، بل يؤثر أيضًا على وظائف أخرى مثل إنتاج الدموع، واللعاب، وحاسة التذوق، فإن الأعراض قد تتجاوز مجرد تدلي الوجه وتشمل ما يلي:
- تدلي الوجه: صعوبة واضحة في الابتسام أو إغلاق العين في الجانب المصاب من الوجه.
- مشاكل العين: قد يعاني المريض من زيادة مفرطة في إفراز الدموع، أو على النقيض تمامًا، من جفاف شديد في العين بسبب عدم القدرة على إغلاق الجفن بشكل صحيح.
- ألم في منطقة الفك أو الأذن: قد يشعر المريض بألم يتركز حول الفك أو خلف الأذن في نفس الجانب المصاب.
- تغيرات حسية: قد يحدث فقدان مؤقت لحاسة التذوق في الجزء الأمامي من اللسان، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في حساسية الصوت في إحدى الأذنين.
- سيلان اللعاب: نتيجة لضعف التحكم العضلي حول الفم، قد يحدث تسرب غير إرادي لللعاب.
جدير بالذكر أن شلل بيل، نظرًا لتأثيره الواضح على تدلي الوجه، قد يُشخص أحيانًا بشكل خاطئ على أنه مؤشر على سكتة دماغية. ومع ذلك، يوجد فرق سريري هام، حيث أن شلل بيل غالبًا ما يؤثر على جانب الوجه بالكامل، بما في ذلك منطقة الجبهة، وهو ما لا يحدث في حالات السكتة الدماغية.


تعليقات