تنامي الطلب الخارجي على المنتجات المصرية وتصدير 230 ألف طن أغذية في أسبوع واحد

تنامي الطلب الخارجي على المنتجات المصرية وتصدير 230 ألف طن أغذية في أسبوع واحد

تشهد الصادرات الغذائية المصرية انتعاشًا ملحوظًا في الأسواق الدولية، حيث كشفت البيانات الرسمية عن أداء قوي يعكس جودة المنتج المحلي وزيادة تنافسيته عالميًا. وقد نجحت الشركات المصرية في تلبية احتياجات الأسواق الخارجية عبر تصدير كميات ضخمة من السلع المتنوعة، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في صناعة الغذاء.

ووفقًا لتقرير الهيئة القومية لسلامة الغذاء الأسبوعي الـ14 لعام 2026، فقد بلغت كمية الصادرات نحو 230 ألف طن، تم نقلها عبر 4827 رسالة تصديرية بمشاركة 1511 شركة مصرية. وتعكس هذه الأرقام استمرارية النمو في الطلب الخارجي، خاصة في ظل الرقابة الصارمة التي تضمن مطابقة المنتجات للمعايير العالمية.

تفاصيل السلع الغذائية المتصدرة لقائمة التصدير

تنوعت الصادرات المصرية لتشمل مجموعة واسعة وصلت إلى 760 صنفًا من السلع الغذائية المختلفة، والتي شملت الفواكه الطازجة، والخضروات، والحبوب ومنتجاتها. وقد أظهرت الإحصائيات تفوقًا واضحًا لبعض المحاصيل الزراعية التي تمثل ركيزة أساسية في قطاع التصدير المصري وفق الترتيب التالي:

  • الموالح: جاءت في مقدمة صادرات الفواكه بإجمالي كميات بلغت 60 ألف طن.
  • الفراولة: احتلت المركز الثاني ضمن قائمة الفواكه الأكثر تصديرًا خلال الأسبوع.
  • البطاطس: تصدرت قائمة الخضروات المصدرة بإجمالي بلغ نحو 22 ألف طن.
  • الوجهات الرئيسية: تصدرت السعودية وسوريا واليمن قائمة الدول الأكثر استقبالًا للسلع المصرية.

وفيما يخص حركة الموانئ والمنافذ، فقد احتل ميناء سفاجا المركز الأول من حيث عدد الرسائل التصديرية الخارجة، وجاء بعده ميناء دمياط ثم ميناء الإسكندرية. ولضمان ثقة الشركاء الدوليين، أصدرت الهيئة 1290 شهادة صحية تثبت جودة الغذاء المصري ومطابقته لكافة الاشتراطات الصحية الدولية.

حركة الواردات الغذائية والرقابة على الموانئ

على صعيد الواردات، استقبلت الموانئ المصرية نحو 1500 رسالة غذائية بإجمالي وزن وصل إلى 400 ألف طن. وتضمنت هذه الواردات سلعًا استراتيجية هامة مثل القمح، وفول الصويا، والزيوت النباتية، وذلك لتلبية احتياجات السوق المحلي وضمان توافر المخزون الغذائي بصفة مستمرة.

وجاءت الولايات المتحدة في مقدمة الدول الموردة لمصر، تلتها دول روسيا، ورومانيا، والبرازيل، وإندونيسيا. وقد استمر ميناء الإسكندرية في القيام بدوره كأكبر نقطة دخول للسلع الغذائية الواردة من الخارج، مع تطبيق إجراءات فحص دقيقة لضمان سلامة كل ما يدخل إلى البلاد.

وشددت الهيئة القومية لسلامة الغذاء على إجراءات الرقابة، حيث تم التحفظ رسميًا على 181 رسالة غذائية ثبت عدم مطابقتها للمواصفات. كما استمر التحفظ على 24 رسالة مرفوضة معمليًا، في حين تم الإفراج عن مئات الرسائل الأخرى ضمن منظومتي الإفراج المؤقت والسريع لتسهيل حركة التجارة.

تشديد الرقابة على السوق المحلي وحماية المستهلك

لم يقتصر دور الهيئة على المنافذ الحدودية، بل كثفت حملاتها التفتيشية داخل السوق المحلي لضمان سلامة تداول الغذاء. ونفذت الهيئة أكثر من 1500 مأمورية تفتيشية شملت آلاف المنشآت الغذائية في مختلف المحافظات، وهو ما أسفر عن إعدام كميات من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك الآدمي.

وتعمل الهيئة حاليًا على تعزيز منظومة النقل من خلال ترخيص سيارات النقل المبردة لضمان وصول الغذاء للمستهلك بحالة جيدة. كما تلقت الهيئة 107 شكاوى من المواطنين، استجابت لها من خلال تنفيذ حملات ميدانية على 679 منشأة غذائية، واتخذت إجراءات تصحيحية فورية لضبط المخالفات وحماية الصحة العامة.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.