آيفون يجهز لمشاركة الخرائط والصور بلا إنترنت عبر الأقمار الصناعية

آيفون يجهز لمشاركة الخرائط والصور بلا إنترنت عبر الأقمار الصناعية

تتجه شركة آبل بخطوات جادة نحو تطوير كبير لميزات الاتصال عبر الأقمار الصناعية في أجهزتها المستقبلية، حيث تخطط لإتاحة مشاركة أهم البيانات مثل الخرائط والصور حتى في غياب أي اتصال بشبكات الهواتف المحمولة أو شبكات Wi-Fi. يأتي هذا التطور المثير بالتزامن مع أخبار متداولة عن نية عملاق التجارة الإلكترونية أمازون الاستحواذ على شركة جلوبال ستار، وهي الشركة التي تعتمد عليها آبل حاليًا في تشغيل ميزاتها الفضائية في هواتف آيفون 14 والإصدارات الأحدث، وكذلك في ساعة آبل ووتش ألترا 3.

وفقًا لما نشره موقع “indiatoday”، من المتوقع أن تتم صفقة استحواذ أمازون على جلوبال ستار، والتي لا تزال بحاجة إلى الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، بحلول عام 2027. وبمجرد إتمام الصفقة، ستتمكن آبل من تشغيل وتقديم خدماتها عبر الأقمار الصناعية باستخدام شبكة الأقمار الصناعية التابعة لأمازون الموجودة في المدار الأرضي المنخفض، مما يفتح آفاقًا جديدة للاتصال.

تطورات تقنية هامة في عالم الاتصالات الفضائية

تشمل خدمات الاتصال عبر الأقمار الصناعية التي تقدمها آبل حاليًا ميزات حيوية تركز على الطوارئ، بالإضافة إلى خدمات أخرى. هذه الميزات تشمل: خدمة الطوارئ SOS، وخدمة تحديد الموقع، وخدمة المساعدة على الطريق، وخدمة الرسائل. تعمل هذه الخدمات بفعالية في المناطق التي تدعمها، حتى عندما تكون شبكات الواي فاي والشبكات الخلوية غير متاحة. يجدر بالذكر أن هذه الخدمات متاحة حاليًا بشكل مجاني للمستخدمين.

وبموجب الاتفاقية المتوقعة بين آبل وأمازون، من المتوقع أن تستمر هاتان الشركتان في دعم هذه الخدمات الحالية، مما يضمن استمرار تقديم الميزات الأساسية، مثل خدمة الرسائل الطارئة، بأعلى درجات الكفاءة والموثوقية. هذا التعاون يبشر بمستقبل أكثر اتصالًا، خاصة في الظروف الصعبة.

تتزايد في الوقت نفسه الشائعات حول توسيع نطاق إمكانيات الاتصال عبر الأقمار الصناعية، ومن المحتمل أن يتم دمج بعض هذه الميزات الجديدة مع إطلاق نظام التشغيل iOS 27. يتوقع أن تبدأ آبل في مرحلة تجريبية لهذا النظام في شهر يونيو القادم، على أن يتم إصداره رسميًا في شهر سبتمبر.

ما هو الجديد وما الذي قد يتغير في مفهوم الاتصال الفضائي؟

حاليًا، تقتصر ميزات الاتصال عبر الأقمار الصناعية من آبل بشكل كبير على حالات الطوارئ. يمكن للمستخدمين إرسال رسائل استغاثة، ومشاركة مواقعهم الحالية عبر تطبيق “Find My”، وطلب المساعدة على الطريق، وإرسال رسائل نصية بسيطة في حال انقطاع تغطية شبكة الجوال أو شبكة Wi-Fi. وعلى الرغم من أهمية هذه الميزات، إلا أنها محدودة بسبب ضعف النطاق الترددي، مما يعني عدم القدرة على الوصول الكامل إلى الوسائط المتعددة، أو التطبيقات، أو الإنترنت.

لكن هذا الوضع قد يتغير قريبًا بشكل جذري. تتضمن التحديثات القادمة قيد المناقشة إمكانية الاتصال بتقنية 5G عبر الأقمار الصناعية، ومن المرجح أن تتوفر هذه الميزة في طرازات Pro المستقبلية. بالإضافة إلى ذلك، ستشمل التحديثات دعم خرائط آبل، وإمكانية إرسال الصور عبر تطبيق الرسائل، بل وحتى السماح لتطبيقات الطرف الثالث بالاستفادة من الاتصال الفضائي. هذا التوسع سيحول الميزة من مجرد أداة طوارئ إلى وسيلة اتصال أكثر شمولًا.

من الأخبار المتداولة أيضًا أن آبل تعمل على جعل عملية الاتصال عبر الأقمار الصناعية أكثر سهولة وسلاسة، بحيث قد لا يحتاج المستخدمون إلى توجيه هواتفهم نحو السماء للحصول على إشارة. يبدو أن آبل تنتقل بخطوات واثقة من التركيز على أدوات الطوارئ الأساسية إلى بناء نظام اتصال أكثر كفاءة وقادر على دعم التواصل اليومي، حتى في ظل انقطاع كامل لشبكات الاتصالات التقليدية.

عبد الرحمن لبيب كاتب تقني يتابع أخبار التكنولوجيا والتطبيقات الحديثة، ويقدم محتوى مبسطًا يعتمد على مصادر موثوقة.