المغرب يفرج عن ثلاثة مشجعين سنغاليين بعد استكمال عقوبتهم على خلفية أحداث نهائي أمم إفريقيا
أنهت السلطات المغربية رسميًا إجراءات الإفراج عن ثلاثة مشجعين من دولة السنغال، بعد استكمالهم للعقوبة الحبسية التي صدرت بحقهم في وقت سابق. وتأتي هذه الخطوة لترسم ملامح جديدة في ملف المتابعات القضائية التي أعقبت الأحداث غير الرياضية التي وقعت على هامش نهائي بطولة كأس أمم إفريقيا، والتي استضافتها العاصمة المغربية الرباط مؤخرًا.
وغادر المشجعون الثلاثة أسوار المؤسسة السجنية بعد أن قضوا مدة حبسية بلغت ثلاثة أشهر كاملة، وهي العقوبة التي أقرتها المحكمة على خلفية تورطهم في أعمال شغب شهدتها مدرجات ومحيط الملعب خلال العرس الكروي القاري. وقد حظي هذا الملف بمتابعة إعلامية وقانونية واسعة نظرًا للعلاقات الرياضية المتينة التي تجمع بين البلدين الشقيقين.
تفاصيل مغادرة سجن العرجات
استعاد المشجعون السنغاليون حريتهم بعد إنهاء مدة العقوبة داخل سجن “العرجات” القريب من مدينة الرباط، حيث جرى إيقافهم منذ صدور الأحكام القضائية النهائية قبل أشهر. وتؤكد المعطيات المتوفرة أن عملية الإفراج تمت في ظروف طبيعية، تنفيذًا للمقتضيات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات التي تمس النظام العام والروح الرياضية.
وكانت الأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا مطلع العام الجاري قد تسببت في حالة من الجدل الواسع، خاصة وأن الشغب أثر بشكل مباشر على الأجواء الاحتفالية التي شهدتها البطولة. وقد عملت الجهات المختصة منذ ذلك الحين على تطبيق القانون بصرامة تجاه كل من ثبت تورطه في أعمال تخريب أو اشتباكات ميدانية داخل المرافق الرياضية.
مصير بقية المشجعين رهن الاحتجاز
رغم خروج الدفعة الأولى من المشجعين، إلا أن الملف القانوني لم يغلق بصفة نهائية حتى الآن. فما تزال السجون المغربية تضم عددًا آخر من المشجعين السنغاليين الذين يقضون عقوبات متباينة الطول وفقًا لدرجة التورط في الأحداث السابقة، وفيما يلي أهم التفاصيل المتعلقة بوضعيتهم:
- يبلغ عدد المشجعين الذين لا يزالون رهن الاحتجاز 15 مشجعًا سنغاليًا.
- تتراوح مدة الأحكام القضائية الصادرة بحقهم ما بين ستة أشهر وسنة كاملة.
- يقضي هؤلاء عقوباتهم نتيجة ثبوت تورطهم في وقائع شغب مرتبطة بالمباراة النهائية.
- تتم متابعة تنفيذ الأحكام بشكل تدريجي وبناءً على الملفات المعروضة أمام القضاء.
تنسيق قانوني ودبلوماسي فعال
من الناحية القانونية، خرج المحامي السنغالي باتريك كابو عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” ليؤكد رسميًا خبر الإفراج عن الثلاثة الأوائل. وعبّر كابو عن ارتياحه لهذه الخطوة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنه ظل يتابع الملف بشكل دقيق وتفصيلي منذ اللحظات الأولى للاعتقال، لضمان سير الأمور وفق المساطر القانونية المعينة.
كما حرص المحامي كابو على توجيه رسائل شكر وامتنان إلى الجهات الدبلوماسية والقنصلية التابعة للسنغال في المغرب. وأشاد بالجهود الكبيرة التي بذلها الطاقم القنصلي لمتابعة أوضاع المحتجزين وتقديم الدعم اللازم لهم، مؤكدًا أن العمل التنسيقي ساهم في الحفاظ على حقوقهم القانونية طوال فترة الاحتجاز والمحاكمة.
ويبقى الوسط الرياضي والحقوقي في حالة ترقب لمستقبل بقية المحتجزين الذين ينتظرون قضاء ما تبقى من عقوباتهم السجنية. وتعد هذه القضية بمثابة تذكير دائم بضرورة الالتزام بالروح الرياضية والابتعاد عن السلوكيات التي قد تضع المشجعين في مواجهات قانونية بعيدة عن الملاعب الخضراء.


تعليقات