رئيس الوزراء يوجه بتأمين مخزون السلع الأساسية وتشديد الرقابة لضمان وصول الدعم لمستحقيه
تواصل الحكومة المصرية تحركاتها المكثفة لضمان استقرار الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، وذلك في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية الراهنة. وتأتي هذه الخطوات لتعكس حرص الدولة على توفير مخزون استراتيجي آمن يحمي الجبهة الداخلية من تقلبات سلاسل الإمداد الدولية.
وفي هذا السياق، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً اليوم لمتابعة ملفين في غاية الأهمية؛ أولهما توفير مخزون مطمئن من السلع الضرورية، وثانيهما تعزيز جهود حوكمة منظومة الدعم الموجه للفئات المستهدفة، بما يضمن وصول المساعدات لمستحقيها الفعليين وتطوير كفاءة الإنفاق العام.
تأمين المخزون الاستراتيجي في ظل الأزمات العالمية
أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع على ضرورة المتابعة المستمرة والتنسيق الوثيق بين كافة الوزارات والجهات المعنية لمراقبة مخزون السلع الأساسية بانتظام. وأشار إلى أن الأحداث المتلاحقة التي تشهدها المنطقة أثرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد، مما يتطلب يقظة تامة واستعداداً دائماً لمواجهة أي طوارئ قد تطرأ.
وأوضح الدكتور مدبولي أن الحكومة اتخذت سلفاً مجموعة من الإجراءات الاستباقية في هذا الملف، وهو ما أسهم بشكل مباشر في تكوين مخزون مطمئن من مختلف السلع الأساسية يكفي لاحتياجات المواطنين لعدة شهور قادمة. وشدد على أن الدولة تتحرك بمسؤولية كاملة لتجنيب المواطن المصري آثار الأزمات الإقليمية والدولية غير المسبوقة.
حوكمة منظومة الدعم وإيصاله لمستحقيه
انتقالاً إلى ملف الدعم، لفت رئيس الوزراء إلى أن الأزمات الدولية الحالية دفعت أغلب دول العالم نحو ترشيد نفقاتها وإعادة ترتيب أولوياتها. وفي هذا الإطار، تستهدف الدولة المصرية تنفيذ حزمة من إجراءات الحوكمة لمنظومة الدعم الحكومي، بهدف تركيز الموارد المتاحة لخدمة الشرائح الأكثر احتياجاً في المجتمع.
وتهدف هذه الإجراءات التطويرية إلى تحقيق الأهداف الاجتماعية المنشودة، وضمان أن كل جنيه يتم إنفاقه في بند الدعم يصل فعلياً إلى الفئات المستهدفة. ومن أبرز النقاط التي ركز عليها الاجتماع في شأن توفير السلع والخدمات ما يلي:
- تنسيق الجهود بين وزارة المالية ووزارة التموين لتوفير الاعتمادات اللازمة لتأمين السلع.
- تعزيز التعاون مع هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة وشرطة التموين لمراقبة المنافذ والأسواق.
- توفير السلع الضرورية للمواطنين بالكميات والأطوال المناسبة والأسعار العادلة في كافة المحافظات.
- تكثيف الحملات الرقابية لمنع التلاعب بالأسعار أو احتكار المنتجات الحيوية.
- التوسع في إجراءات الحوكمة الرقمية لمنظومة الدعم لضمان الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة حالياً.
استقرار الأسواق وتنفيذ التوجيهات الرئاسية
من جانبه، استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، خطة الوزارة لإتاحة السلع في الأسواق. وأكد أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع كافة الجهات لتلبية متطلبات المواطنين، مع الاستمرار في تشديد الرقابة الميدانية لضمان تحقيق التوازن المطلوب في الأسعار ومنع أي ممارسات غير قانونية قد تضر بالمستهلك.
وأشار وزير التموين إلى أن الاحتياطيات والأرصدة من السلع الاستراتيجية كافية لمدد زمنية طويلة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأوضح أن هذا المخزون يعزز من حالة الاستقرار بالأسواق ويسهم بقوة في قطع الطريق أمام أي محاولات للتلاعب بالأسعار أو افتعال أزمات في السلع الأساسية.
واختتم المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن الاجتماع شهد مراجعة دقيقة لجهود حوكمة الدعم. وأكد أن الهدف النهائي هو الوصول إلى أعلى درجات الكفاءة في استخدام الموارد، تلبيةً لاحتياجات الفئات المستهدفة وضماناً لاستدامة الخدمات المقدمة لهم رسمياً بانتظام.


تعليقات