أزمة الجدولة والمشاركات الإفريقية تضع الاتحاد المغربي في ورطة قبل كأس العالم 2026

أزمة الجدولة والمشاركات الإفريقية تضع الاتحاد المغربي في ورطة قبل كأس العالم 2026

تسيطر حالة من القلق والجدل الواسع على كواليس الاتحاد المغربي لكرة القدم في الوقت الراهن، وذلك بسبب التحديات الكبيرة التي تواجه برمجة منافسات الدوري المحلي وصعوبة إنهاء الموسم الكروي الحالي قبل موعد انطلاق منافسات كأس العالم 2026، وهو ما يضع المسؤولين عن الكرة المغربية في سباق مع الزمن لإيجاد حلول عاجلة.

ووفقًا لما كشفت عنه تقارير إعلامية صادرة عن صحيفة “المنتخب” المغربية، فإن المسابقة المحلية لا تزال في منتصف طريقها تقريبًا بعد إسدال الستار على منافسات الدور الأول، حيث تتبقى 15 جولة كاملة من أجل حسم لقب الدوري وتحديد الأندية الهابطة، مما جعل الجدول الزمني للمباريات في موقف معقد للغاية أمام اللجان المختصة.

خطة الاتحاد المغربي لإنقاذ الموسم الكروي

يدرس الاتحاد المغربي لكرة القدم في الوقت الحالي مجموعة من المقترحات لتجاوز هذه الأزمة التنظيمية، حيث تتجه النية نحو تسريع نسق المباريات بشكل مكثف خلال الفترة المقبلة، وذلك عبر إقامة جولة من الدوري كل ثلاثة أيام، بهدف إنهاء أكبر عدد ممكن من اللقاءات قبل دخول المنتخب المغربي في معسكر الإعداد للمونديال.

وتشير الخطة المطروحة على طاولة النقاش إلى وجود سيناريو محدد يتمثل فيما يلي:

  • تكثيف وضغط المباريات لتقليص الفارق الزمني بين الجولات المتبقية.
  • توقع بقاء خمس جولات فقط من عمر الدوري مع حلول موعد انطلاق كأس العالم في 13 يونيو المقبل.
  • إيقاف المسابقة المحلية مؤقتًا للسماح للاعبين الدوليين بالالتحاق بصفوف المنتخب الوطني.
  • استكمال بقية المباريات والجولات الخمس الأخيرة رسميًا بعد نهاية البطولة العالمية.

أزمة المشاركات الأفريقية تثير قلق الأندية

لا تتوقف الأزمة عند ضيق الوقت وحسب، بل تكمن المعضلة الأكبر التي تواجه الاتحاد والأندية في تحديد هوية الفرق التي ستشارك في البطولات الأفريقية للموسم المقبل، وتحديدًا في مسابقتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية، في ظل عدم وضوح الرؤية حتى الآن حول المعايير التي سيتم الاعتماد عليها رسميًا.

وهناك حالة من عدم اليقين بشأن الآلية التي سيتم اعتمادها لإرسال أسماء الأندية إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، حيث يبرز تساؤل حول المفاضلة بين الخيارات التالية:

  • الاعتماد على الترتيب النهائي للأندية في جدول دوري الموسم الماضي.
  • الاعتماد على نتائج وترتيب الدور الأول من الموسم الحالي كمعيار للاستحقاق.
  • انتظار ما ستسفر عنه الجولات المقبلة قبل اتخاذ قرار نهائي وحاسم.

وحتى هذه اللحظة، لا يزال الاتحاد المغربي لكرة القدم لم يحسم قراره النهائي بشأن نظام التأهل القاري، مما يثير حالة من الترقب الكبير داخل أروقة الأندية المعنية بالمشاركة، والتي تنتظر بفارغ الصبر معرفة مصيرها والمقاعد التي ستشغلها في المسابقات الأفريقية المقبلة لضمان التحضير الجيد للموسم الجديد.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.