فرنسا تحقق مع إيلون ماسك بشأن X وGrok واتهامات خطيرة

فرنسا تحقق مع إيلون ماسك بشأن X وGrok واتهامات خطيرة

يواجه الملياردير التقني البارز، إيلون ماسك، استدعاءً هامًا للمثول أمام المدعين العامين الفرنسيين، في خطوة قد تزيد من تعقيد العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا فيما يتعلق بشركات التكنولوجيا الكبرى وقضايا حرية التعبير. يأتي هذا الاستجواب ضمن تحقيق موسع يشمل منصة X و برنامج الدردشة الآلي Grok، مما يثير تساؤلات حول مستقبل التنظيم الرقمي.

ورغم أن موعد الجلسة تم تحديده مسبقًا، إلا أن مسألة حضور ماسك نفسه لا تزال غامضة، مما يضيف طبقة من عدم اليقين إلى هذه القضية. بدأ التحقيق في الأصل على خلفية مداهمة للمكتب الفرنسي لمنصة X، حيث كانت الوحدة المتخصصة في مكافحة الجرائم الإلكترونية تقوم بالبحث في مزاعم حول استخراج غير قانوني لبيانات المستخدمين. وتوسع نطاق التحقيق لاحقًا ليشمل شبهات خطيرة تتعلق بالتواطؤ في توزيع مواد إباحية للأطفال، إضافة إلى إنشاء مقاطع فيديو جنسية زائفة.

تفاصيل الاستدعاء والتحقيق

يُعد حضور إيلون ماسك للجلسة إلزاميًا من الناحية النظرية، لكن السلطات الفرنسية لا تملك حاليًا القدرة على إجباره على المثول أمامها. وقد باءت محاولات الوصول إلى ممثلي ماسك للحصول على تصريح منهم بالفشل قبل موعد الاستدعاء. هذا الموقف يأتي بعد أن صرح ماسك في يوليو الماضي بأنه ينفي الاتهامات الأولية، مشيرًا إلى أن المدعين العامين الفرنسيين يوجهون “تحقيقًا جنائيًا ذا دوافع سياسية”. وجدير بالذكر أن مكتب المدعي العام في باريس قد امتنع عن الإدلاء بأي تعليق رسمي بهذا الشأن.

يخضع تطبيق X، الذي استحوذ عليه ماسك، لتدقيق متزايد من قبل الهيئات التنظيمية والحكومات في مختلف أنحاء العالم. وتشمل التحقيقات الحالية قضايا حساسة مثل إدارة المحتوى، وطرق معالجة البيانات، ومدى الالتزام بالقوانين المحلية المعمول بها في كل دولة. وتتسع دائرة القلق حول ممارسات المنصة، خاصة فيما يتعلق بحماية البيانات وضمان بيئة آمنة للمستخدمين.

مخاوف حول خوارزميات X واستخراج البيانات

وفقًا للمدعين العامين، يتركز التحقيق بشكل أساسي على محورين رئيسيين: الأول هو مدى تسبب خوارزميات X في تشويه معالجة المحتوى على المنصة، والثاني هو ما إذا كانت الشركة قد قامت بمعالجة واستخراج بيانات المستخدمين بطرق غير قانونية. هذه التحقيقات جاءت استجابة لشكاوى فعلية مقدمة من قبل مشرعين فرنسيين وجماعات حقوقية معنية بحماية بيانات الأفراد وحقوق المستخدمين.

في إشارة قد تزيد من تعقيد الأوضاع، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن وزارة العدل الأمريكية قد أرسلت خطابًا رسميًا إلى المدعي العام في باريس، توضح فيه أنها لن تتعاون في هذا التحقيق، معتبرة إياه ذا دوافع سياسية. إلا أن المدعي العام في باريس نفى علمه بهذا الخطاب، مؤكدًا على أن “الدستور الفرنسي يضمن فصل السلطات واستقلال القضاء”.

لم يقتصر الأمر على ماسك، بل تم أيضًا استدعاء ليندا ياكارينو، الرئيسة التنفيذية السابقة لشركة X، بالإضافة إلى عدد من موظفي الشركة، للإدلاء بشهاداتهم كشهود خلال جلسة الاستجواب. بعد انتهاء جلسة الاستماع، سيكون للسلطات الفرنسية القرار النهائي فيما يتعلق بالخطوات التالية، والتي قد تشمل تعليق التحقيق، أو المضي قدمًا فيه، أو ربما إحالة المشتبه بهم إلى تحقيق رسمي شامل.

عبد الرحمن لبيب كاتب تقني يتابع أخبار التكنولوجيا والتطبيقات الحديثة، ويقدم محتوى مبسطًا يعتمد على مصادر موثوقة.